السياسية

المالكي: البلد الذي لايستطيع تأمين غذائه يبقى أسيرا

الحقيقة/ بغداد

 

قال رئيس الوزراء نوري المالكي ان “هناك محاولات لعزل العراق عن محيطه العربي”.

وأضاف المالكي في كلمة القاها بمؤتمر اتحاد الفلاحين والتعاونيين الزراعيين العرب الذي اقيم في العاصمة بغداد امس السبت ان “بغداد الذي اريد لها ان لاتكون الى جنب اخواتها للعواصم العربية لكنها تبقى عصية على كل ارادات العزل والتهميش والغاء السيادة التي خطط لها الكثيرون لكن بغداد عادت لتحتضن الاشقاء من الفلاحين واتحادات الفلاحية والجمعيات التعاونية العربية في بلد ارض السواد الذي كان يمول الكثير من المنطقة العربية بالغذاء”.

وتابع “انه وبعد جفاف وهبوط شديد في هذا المجال نتيجة السياسات الخاطئة التي اعتمدها النظام السابق التي اتت على كل ما كان فيه عطاء من الفلاحة والزراعة وانتاج المواد الغذائية وجمد كل شيء لصالح الحروب والمغامرات واخذ الفلاح والعامل الى جانب المهندس والطبيب لجبهات القتال التي ليس لنا فيها ناقة ولاجمل وليس فيها للعراق مصلحة سواء مع ايران او غزو الكويت وما خلفته لنا من المآسي والاستحقاقات”.

وأشار المالكي “اننا اليوم اذ نجتمع في هذا المؤتمر نقول ان تلك الحروب قد خلفت لنا ضررا بالغا في مجال الزراعة حتى عاد العراق الذي كان يصدر المواد الغذائية اصبح مستوردا باعلى درجات الاستيراد وكثير من موراده تذهب لتوفير المواد الغذائية من الحنطة والشعير وغيرها ولكن لما لهذا البلد الذي يتمتع بالموارد الطبيعية والخبرة البشرية بمجال الزراعة واهم من ذلك الارادة الوطنية نهض العراقييون في هذا المجال “.

وبين رئيس الوزراء “اننا استطعنا ان نستعيد للعراق سواده من الزراعة بقدراتنا الزراعية وباعمال متواصلة وبهمة متصاعدة رغم اقرارنا بان الطريق مازال طويلا ولابد من اكمال المشوار باستعادة العراق لكامل زراعته وبالطرق الحديثة وباستخدام التقنيات “لافتا الى ان “العراق وصل في العام الماضي الى قرب تحقيق الاكتفاء الذاتي وهذا يشجعنا الى تقديم المزيد من الدعم للجمعيات الفلاحية”.

واستطرد بالقول ان “وزارة الزراعة كانت قد توجهت بتنمية القطاع الزراعي واستحدثنا الى جنبها المبادرة الزراعية للنهوض سريعا بهذا القطاع المهم وكان لها الاثر الكبير في رفع انتاج العراق من الزراعة والثروة الحيوانية ونحن متمسكون بهذه المبادرة وهي تحتاج الى جهود وتعاون متكامل بين الوزارات المعنية لاستثمار واستصلاح الاراضي الصالحة للزراعة ولانريد ان نبقى بلد النفط وانما نريد ان يكون الفلاح والمزارع مصدر مهما من الثروات لان البلد الذي لايستطيع ان يؤمن غذاءه سيبقى اسيرا لبدان اخرى لاننا حينما نوفر لشعبنا الغذاء عندها نوفر اساس الحياة ولانريد ان نستنزف ثرواتنا النفطية رغم انها هائلة وترفد العراق بموازنات عالية لعشرات وربما لمئات السنين لكن هذه نظرة خاطئة في عملية التنمية الاقتصادية والزراعة”.

وقال المالكي “اننا نريد ان نحقق في زيادة نسبة الاسمدة والالات والمعدات والبذور المحسنة ومعالجات للاوبئة والامراض الزراعية ولابد ان نتكامل مع الدول العربية لما تملكه من تجارب وخبرات بهذا المجال ويجب ان تتواصل هي ايضا مع العراق لما في الزراعة من فوائد لاتقتصر على الامن الغذائي وانما بيئي ايضا”.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان