الحقيقة/ متابعة
هدّدت محافظات الجنوب المنتجة والمكررة للنفط باتخاذ إجراءات قانونية وشعبية ضد الحكومة في حال أصرت على حرمانها من أموال البترودولار في الموازنة والبالغة 5 دولارات عن كل برميل نفط، ابرزها المطالبة بالأقاليم وقطع إمدادات النفط وتنظيم اعتصامات شعبية ومقاضاة الحكومة. وفيما ستحرم البصرة من بناء 50 الف وحدة سكنية وإنشاء مدينة طبية كبيرة بسبب عدم تطبيق البترودولار، أعلنت ميسان أنها خسرت نصف موازنتها المقررة، فيما أعلنت الناصرية أن نصف مشاريعها التي وضعت في موازنة 2014 لن ترى النور. وكان نواب قد كشفوا أن ‘قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) اصبح ساري المفعول بعدما صادقت عليه رئاسة الجمهورية.
الى ذلك اعلنت النائبة عن محافظة البصرة سوزان السعد أمس الثلاثاء سيكون هناك تحرك جماهيري لمواطني المحافظة للمطالبة بالبترو5 دولار. وأكدت السعد في بيان لها تلقت (الحقيقة) نسخة منه على ضرورة اتخاذ خطوات عملية للضغط على مجلس النواب لتعديل قانون الموازنة العامة لعام 2014.”
واوضحت “عند استئناف جلسات مجلس النواب سوف يتم التنسيق بين اعضاء المجلس من المحافظات المنتجة للنفط لتضمين حقوق هذه المحافظات في الموازنة العامة” ، لافتة الى “ان مجلس الوزراء صوت على الموازنة العامة وتجاهل تطبيق المادة 44 في القانون 21 المعدل والذي ينص على منح المحافظات المنتجة للنفط 5 دولار لكل برميل نفط منتج و5 دولار لكل برميل نفط مكرر و5 دولارات لكل 150 متر مكعب من الغاز .”
وبينت “يجب ان يكون هناك تفاعل ومساندة من قبل رؤوساء الكتل النيابية واعضاء مجلس النواب للنظر بحقوق المحافظات المنتجة للنفط كي نستطيع من خلال ذلك اقرار هذه التعديلات في قانون الموازنة لعام 2014″. وأشارت السعد الى انه”سيكون هناك تحرك جماهيري لمواطني البصرة للمطالبة بحقوق المحافظة .” من جانب اخر قال عضو لجنة الاقاليم والمحافظات النيابية نجيب عبدالله، ان “قبول المحكمة الاتحادية للطعن الحكومي في تعديل قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 محاولة لإعادة نظام الحكم الى المركزية الشديدة وانقلاب صارخ على حقوق المحافظات”.
واضاف عبد الله في بيان له تلقت (الحقيقة) نسخة منه ان “كثيرا من فقهاء القانون والمراقبين السياسيين عدوا التعديل الثاني لقانون المحافظات رقم 21 من أفضل القوانين التي تم سنها خلال الدورة الانتخابية الثانية؛ لأنه أعاد للمحافظات حقوقا دستورية سلبت منهم، ولأنه رسخ مبدأ اللامركزية الادارية الدستوري من خلال جملة من الآليات العملية”.
وتابع “لكن يبدو أن العقلية التي تدار بها الحكومة لا تؤمن لا بالفيدرالية ولا بالنظام اللامركزي الاداري الذي يؤسس له الدستور بكل وضوح، ولذا لم تستطع أن تتحمل جرعة اللامركزية -المتبعة حتى في دول لم تتبن الفيدرالية نظاما للحكم- التي تضمنها القانون المعدل فلم تتأخر في اللجوء إلى المحكمة الاتحادية التي أصبحت سيفا مسلطا على رقاب مقترحات القوانين التي لا تشتهيها الحكومة؟”
الى ذلك دعا محافظ ذي قار يحيى محمد باقر الناصري، أمس الثلاثاء، الحكومة الاتحادية الى اعتماد آلية عادلة لتوزيع الواردات النفطية، وان لا تفرق بين مدن الشمال والجنوب، مشددا على ضرورة احتساب 5 دولار لكل برميل نفط منتج ضمن برنامج البترو دولار.
وقال الناصري في بيان تلقت (الحقيقة) نسخة منه، إن “المحافظات الجنوبية التي عانت من الظلم والحرمان طيلة العهود السابقة لازالت تواجه ذات المحنة التي تحرمها من الاستفادة القصوى من خيراتها وهي اليوم تطالب بصورة جدية وسريعة ان تكون هناك عدالة في توزيع الثروات الوطنية وفق ما نص عليه الدستور ووفقا لمعطيات الواقع”.
واضاف أنه “من غير المعقول ان تحرم المحافظات المنتجة للنفط من ثرواتها ليتنعم بها الاخرون ولهذا فان ذي قار والمحافظات الجنوبية تطالب اليوم بان تحصل على حصتها من الثروات الوطنية وفقا للكثافة السكانية وأسوة بمحافظات اقليم كردستان التي تستحصل 17 % من واردات النفط وهي لا تسهم برفد الموازنة الاتحادية بالقدر الذي ترفدها به المحافظات الجنوبية المنتجة للنفط”.









