الحقيقة/ عمار الجابري
سؤال تردد كثيراً على السنة أبناء مدينة البصرة الفيحاء ، ميمون طفل في الحادية عشرة من عمره أختطف عن طريق الاحتلال الأنكلو أميركي ،ولاتزال معاناة عائلته مستمرة وهي تنتظر عودة أبنها الذي فَقدته أيام الاحتلال البريطاني للبصرة في 29/ 4/ 2003 ، حيث نقل ميمون ذو الـ 11 من عمره الى مستشفى عسكريٍ بريطاني لإسعافه من آثار انفجار قنبلة من مخلفات النظام البعثي البائد التي قطعت يداه وإحدى عينيه ، لكنه إختفى بعدها تماما ،وبعد مناشدات حكومية خجولة ولعدة مرات متتالية لم يحصل ذوو ميمون على رد من القنصلية البريطانية هناك ،لم ييأس والد ميمون من البحث عن ولده المخطوف حيث أتصل بعدة جهات ومنظمات أنسانية ليأتي الرد سريعاً من وزارة الدفاع البريطانية اذ عرضت على والده مبلغ(50) الف دولار لتجاهل القضية، لم يقبل الحاج سليم المالكي (والد ميمون)المساومة الدنيئة التي قامت بها وزارة الدفاع واصر على موقفه للبحث عن ابنه ميمون ، ومن جانبه قام ناشطون مدنيون بالوقوف مع عائلة الطفل وقرروا اطلاق حملة مدنية تحمل شعار “أين ميمون” لمعرفة مصير أختطافه. وعلى الصعيد ذاته وصفت صحيفة الغارديان البريطانية قصة ميمون بانها من اغرب القضايا المصاحبة لاحتلال العراق ،نعم هي الاغرب. قصة اختفاء ميمون….!!! انه الطفل ميمون سلام المالكي من سكنة قضاء النجيبية في مدينة البصرة، وكان قد اصيب اثناء دخول قوات الاحتلال البريطاني في العراق عام 2003، ونقل الى مستشفى الشعيبة الميداني، وفقا لتقارير عسكرية بريطانية، ثم اختفى تماما. حدثنا والد ميمون بسخرية عن عرض يتضمن مبلغا ماليا قدمته وزارة الدفاع البريطانية مقابل ان يتجاهل قضية ابنه المفقود. واضاف والد الشاب ميمون سلام المالكي لصحيفة (الحقيقة): الطفل مصاب بساحة لكرة القدم بانفجار قنبلة من مخلفات النظام السابق، اذ جاءت قوة بريطانية وأسعفته الى مستشفى ميداني 34 بريطاني، ونقلته الى مستشفى اميركي داخل الكويت ، وانقطعت اخباره. معاناة اسرته استمرت على مدى 11 عام وتعيش والدة ميمون حالة حزن دائمة وهو في الـ 11 من عمره، لكنها لم تفقد الامل بان تراه مجددا اذ قالت والدة ميمون لـ ( الحقيقة): “لن نفقد الامل، وحتى أن متنا، فان هناك اجيالاً تطالب به”. ومن جانبه أطلق ناشطون مدنيون حملة “أين ميمون؟”، لمواجهة تجاهل المنظمات الدولية لهذه القضية الانسانية، حيث شارك في الحملة قسم شؤون المواطنين، وهو دائرة حكومية تابعة لديوان المحافظة. وتتضمن الحملة تنظيم مؤتمرات وتظاهرات واعتصامات امام المؤسسات المحلية والدولية، لحين معرفة مصير الطفل ميمون الذي اصبح شاباً اليوم.









