نفى الدكتور باسل عبد المهدي ما يشيعه بعضهم بشأن تدخله في عملية استيلاء المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية الذي انتخبته جمعيتها العمومية. جاء ذلك في معرض تصريحه لـ (الحقيقة) الذي اكد فيه انه لم يلتق أياً من اعضاء اللجنة المشرفة على الانتخابات في الشهرين الماضيين، مبينا ان مجمل رؤيته في الامر قد اوجزها برسالتين اثنتين وجههما الى رئيس اللجنة الاولمبية قبيل الشروع بانتخابات اللجنة الاولمبية، ومشددا في الوقت ذاته على انه ليس لديه ما يخفيه بصدد العمل الاولمبي لأنه، وبكل بساطة، اخرج نفسه ومنذ امد وبقناعة تامة عن حسابات التطلع لأية مسؤولية رياضية اولمبية او حكومية، برغم علاقاته الودية وافكاره المؤثرة على كثير من مواقع القرار الرسمي او الاولمبي. وقد أوضح عبد المهدي رؤيته في الحراك الانتخابي قبل المؤتمر الاخير واثنائه ونتائج اقتراعه في التفصيل الواضح والصريح ادناه:
قبل وأثناء وبعد الانتخابات الأخيرة
قراءة متأنية ورؤية صريحة في المشهد الأولمبي العراقي
د. باسل عبد المهدي
1 – ربما يكون بعض ممن أسهم في ادارة الملف الانتخابي قد استغل موقفه من وراء التستر باسمي او بوجهات نظري لكني اجزم بان القرارات والنتائج بمجملها كانت بعيدة عن افكاري التي انصبت على وجوب أحداث تغيير نوعي جذري في العقليات والخبرات التي ستدير العمل الاولمبي العراقي في مكتبه التنفيذي الجديد. لهذا السبب اقترحت السعي لجذب ودفع عدد من الوجوه والشخصيات الاكاديمية العلمية من اصحاب الخبرة الى المواقع المذكورة التي لم تجد لها فرصة المرور وسط اجواء التواطؤ وحسابات التطلع الانتخابي لاسيما في عمليات ترشيح ما سمّي بالشخصيات اللامعة ومهزلة اختيارهم او انتخابهم التي حذرت منها في رسالتين حررتهما قبل الانتخابات وأوسمتهما بـ (توقع ونداء استغاثة) حيث تناولتهما اجهزة الاعلام قبل موعد الانتخابات بعد ان اعلمت مضامينهما الى الاخ الدكتور قصي السهيل أيضاً قبل نشرهما.
2 -لقد توجست في تحرك اصحاب القرار الاولمبي، ومن ادار مجمل التواطؤات الانتخابية، خشية بينة ازاء الاستفادة او الاستعانة من مجمل الكفاءات العلمية والاكاديمية في الوسط الرياضي العراقي، كما لوحظ ذلك عمليا عدة مرات في الدورة السابقة، وبرز بوضوح كافٍ اثناء العملية الانتخابية الاخيرة. هذه ، تمثل في نتيجتها خسارة نوعية أكيدة لعملية صناعة الإنجاز (المهمة الاولى والاخيرة لأي تشكيل اولمبي) مهما كانت التبريرات بعد عملية اسقاط مرتب ومتعمد لعدد غير قليل من الاكاديميين الرياضيين بخبرات تفوق كل ما يملكه شاغلو المواقع التنفيذية الحالية بدوافع وغايات انتخابية صرف لا غير.
ان التشكيلة الجديدة برمتها تمثل وجهة نظر ومساعي الاخ رعد حمودي وفريقه الانتخابي الذي كما يبدو بانه برغم اعترافه بتردي نوعية عمل المرحلة المارة مقتنع على الاستمرار بالاعتماد على ذات الأدوات السابقة، مع احترامي لشخوصها لكنها كانت سببا وراء كل هذا التخلف ربما اقتناعا بمقولة (ان الشيطان الذي تعرفه خير من الملاك الذي لم تتعرف عليه)
3 – اتمنى ان اكون مخطئا في توقعاتي، لكني اعتقد ان نتائج الانتخابات كما جاءت في حصيلة الأصوات التي جنتها المواقع التنفيذية، لاسيما موقع الامين العام الذي يمثل الثقل النوعي الأهم كما يتوجب في ادارة ومتابعة شؤون الاتحادات، تعد اشبه بقنبلة موقوتة ممكن ان تفجر عند أية حالة اختلاف تحت ذريعة (سحب الثقة) مثلما وظفت مرارا في الدورة السابقة. وأقرر رؤيتي هذه بحصول الأمين العام على 14 صوتا من اصل 32 الامر الذي سيضعه بموضع اكثر اضطرابا وقلقا من سابق وضعه المعلوم الذي جعله يلجأ (كما حصل سابقا) الى إهمال مزاولة مهماته (كأمين) و(عام) في متابعة الشؤون الاتحادية ومستوجباتها الفنية، عدا التركيز على اصدار أوامر الإيفادات من دون اي اجراء في المتابعة والتقييم ، لأنه هذه المرة عليه مواجهة اتحادات عدة قوية لها وزن كبير في النتائج النوعية للفرق الرياضية العراقية كالمصارعة والاثقال والعاب القوى والجودو والجمباز والطاولة اضافة الى السلة والطائرة، وسواها مما يمكن ان يضاف اليها بالتأكيد وتضيفه التجاذبات المقبلة المتوقعة وفي مقدمتها كرة القدم على ضوء نتيجة الذي حصل.
4 – على الجميع ان يعلم ويعي كذلك بان اكثر من نصف، اعضاء المكتب التنفيذي الفائز هم بلا تحصيل رياضي تخصصي. وبعضهم لم ينهِ حتى دراسة المرحلة الإعدادية!! كما ان عددا منهم من لم يثبت نجاحه الفني والاداري في الدورة السابقة وآخرون لا يمتلكون خبرة يوم واحد في متطلبات العمل الاولمبي ومستلزماته الفكرية والعملية، اي ان عليهم الابتداء بالتعلم ساعة تسلم المواقع القيادية.
5 – ان رؤساء الاتحادات الرياضية ممن فازوا بمواقع المكتب التنفيذي الجديد يمثلون (الأقلية) القليلة من ناحيتي الكم والنوع في مجمل القاعدة الرياضية العراقية. فثقل أقل هو أكثر تمثيلا في المكتب التنفيذي قياسا بعدد الأندية وفرقها التي تشارك في بطولات انواع رياضات اعضاء المكتب التنفيذي من جانب، وثقلها النوعي في النتائج الرياضية المتحققة للعراق من جانب ثان. ان ممارسي او عدد الأندية المنتمية الى اتحادات الثلاثي الحديث او الريشة الطائرة والفروسية وحتى المبارزة والملاكمة والسباحة ونتائجها المتحققة لا يقاس مثلا بنتائج المشاركات العراقية ونتائجها في الاثقال والمصارعة والعاب القوى وكرة القدم والسلة والطائرة، اضف الى ذلك الشطرنج وكمال الأجسام وغيرها التي فقدت بسبب التصارع والتواطؤ الانتخابي اي تأثير لها في مواقع القرار الاولمبي الاعلى.
6 – الحقيقة في (خامسا) اعلاه ستوفر أرضية ملائمة لكثير من التقاطعات غير المرغوب بها التي كان من الممكن تجاوزها باختيار نموذج انتخابي اكثر عدالة وأوفر شمولية من الذي حصل بمنح الاتحادات الرياضية الاولمبية صوتين انتخابيين اثنين (بلا ادنى وجه حق)، فالأول جاء عبر التمثيل المباشر في الهيئة العامة، والثاني بترشيح خبرائها او شخصياتها الرياضية اللامعة كما سميت، الذي وفر لتلك الاتحادات اتمام حسابات وصفقات التواطؤات الانتخابية بترشيح ممثليهم في الغالب من خارج تخصصات ألعابهم المعلومة كما حصل حقاً مع الاسف !!
7 – ولعل ابرز ما غاب عن اذهان الجميع هو اغفال او التغييب المتعمد للتمثيل (النوعي) المؤسساتي في المشاركة في العملية الانتخابية الاولمبية ونتائجها. فبلد كالعراق فيه 18 كلية تربية رياضية موزعة على امتداد مساحته، كذلك 18 ممثلية للجنة الاولمبية في محافظاته، اضف الى ذلك وزارة قطاعية متخصصة بشؤون الشباب والرياضة وتنظيم اعلامي رياضي متخصص وعدد من تنظيمات الرواد الرياضيين والأبطال او تنظيمات الدفاع عن الحقوق الرياضية لم تجد فرصة عادلة على ضوء (الاتفاقات) وحصر الامر الانتخابي بالتفسير(الجامد) لمواد اللائحة الانتخابية وبغطاء (الهيئة العامة هي السلطة الاعلى في القرار)، الى ان يكون لها فرصة التمثيل او المشاركة في القرار الرياضي العراقي بأسلوبه الديمقراطي العادل والسليم منهجا وتطبيقا.
8 – ومع كل ما تقدم، وما تم تقييمه وانتقاده، وكي نمنح الجمع الاولمبي الجديد القديم فرصة مشروعة، ولان الديمقراطية ونتيجة الصندوق هي التي حكمت، فأنني ارى من الأهمية ان يترك للإخوة رئيس واعضاء المكتب التنفيذي الجديد فرصة زمنية لا تقل عن شهرين لإعلان برنامج عملهم المقبل الذي نامل ان يتضمن اول ما يتضمن:
اولاً : اكمال اعداد وتشريع قانوني اللجنة الاولمبية والاتحادات الرياضية واعادة تفصيل أنظمتها الداخلية بتوافق منتج مع متطلبات صناعة الإنجاز.
ثانياً: تعريف واعلان المهمات المناطة الى المواقع في المكتب التنفيذي واعادة بناء الهيكل التنظيمي للعمل الاولمبي واعتماد صيغة اللجان التخصصية ومنحها الصلاحيات المطلوبة لتنفيذ مهماتها.
ثالثاً: تفتيت الصلاحيات المالية والإدارية التي يتمتع بها كل اعضاء المكتب التنفيذي وحصرها بلجان متخصصة محكومة بضوابط مقرة.
رابعا وأخيرا: وجوب اتخاذ اجراءات عملية لمواجهة حالة التضخم الوظيفي والمالي السائد حاليا في كل مكاتب اللجنة واتحاداتها وممثلياتها مع وجوب تركيز النفقات والقرارات على المهمة الاسمى للعمل الرياضي الاولمبي المتمثلة بتأمين صناعة الإنجاز وصيانته.
وفق الله الجميع لما فيه كل الخير والتطور لرياضة ورياضيي هذا البلد المسكين والله من وراء القصد.






