قمة نارية تجمع بين مانشستر يونايتد الإنجليزي وضيفه بايرن ميونخ الألماني يحتضنها ملعب الأحلام “الأولد ترافورد” ليلة الثلاثاء في إطار منافسات ذهاب دور الثمانية لبطولة كاس الكؤوس الأوربية “دوري أبطال أوربا”.وستكون المواجهة فرصةً حقيقية للمدرب الاسكتلندي ديفيد مويس ولفريقه لمصالحة الجماهير بعد الأداء المتواضع الذي ظهر الشياطين الحمر منذ توليه زمام الأمور خلفاً للأسطورة الذي اعتزل التدريب السير أليكس فيرجسون.
معسكر الشياطين الحمر
المان يونايتد يحتل حالياً المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي فقد فرصة الحفاظ على لقبه بعد سلسلة من الهزائم الثقيلة التي تلقاها أمام العديد من الفرق، كما أنه يبتعد بـ10 نقطة عن المركز الرابع المؤهل إلى المراحل التمهيدية لدوري الأبطال الموسم المقبل وبالتالي سيكون مصيره المشاركة في بطولة اليوربا ليج في أفضل تقدير.سيعاني الفريق من العديد من الغيابات خلال استضافته لحامل اللقب بايرن ميونخ وعلى رأس تلك الغيابات الهولندي روبن فان بيرسي بسبب الإصابة والتي ستؤثر كثيراً لكن مويس سيعول كثيراً على القناص واين روني الذي يقدم مستويات لا بأس بها في الأسابيع الماضي ويتحمل جزء كبير من مسؤولية الهجوم بعد غياب فان بيرسي، الجناح الإسباني خوان ماتا سيكون من الأوراق الرابحة لأصحاب الضيافة الذي عزز الصفوف في يناير الماضي قادماً من تشيلسي بصفقة قياسية قاربت الـ38 مليون يورو.من أهم الأسلحة التي سيعتمد عليها الشياطين الحمر في مواجهة الفريق البافاري هي عاملا الأرض والجمهور حيث عودنا الإنجليز على التشجيع بحماسة كبيرة وروح قتالية عالية ترفع من معنويات اللاعبين أمام الخصوم، إذا أراد المان يو التأهل ومصارحة جماهيره فيتوجب عليه لعب اللقاء بتركيز كبير وتقليل الأخطاء قدر الإمكان أمام فريق لا يرحم ويملك كوكبة من نجوم المستديرة.عامل المفاجأة قد يكون حاضراً مثلما حصل في عام 2012 عندما توج تشيلسي باللقب الأوربي في حين كان يحتل المركز السادس في البرايمر ليج لذلك دخول الشياطين الحمر اللقاء دون ضغوطات كون الفريق غير مرشح أمام بطل ألمانيا وأوربا قد يجعل الكفة تميل لصالح الإنجليز.
معسكر البايرن ميونخ
أما الآن فنفتح ملف بايرن ميونخ الذي يمر في أجمل أيامه الكروية وحسم مؤخراً لقب البونديسليجا وبفارق كبير عن أقرب منافسيه بروسيا دورتموند وبايرن ليفركوزن ليحافظ على لقبه، وبالتالي سيتفرغ كلياً للبطولة الأوربية من أجل الحفاظ على لقبه الذي توج به تحت قيادة الألماني يوب هاينكس الذي رحل بعد الثلاثية التاريخية ليخلفه الفيلسوف الإسباني جوزيب جوارديولا.يملك المدرب الكتلوني خبرةً واسعة في مجال التدريب اكتسبها خلال السنوات الأربع التي قضاها في قيادة البلوجرانا توج من خلالها بالعديد من الألقاب وأهمها دوري أبطال أوربا، وبالتالي فأن بيب يملك جميع إمكانيات الفوز من خبرة، أداء مميز ومتزن، فريق يلعب كرة حديثة وجميلة ويعتمد على اللمسة الواحدة، البايرن كان يكتسح الفرق الألمانية الواحد تلو الآخر وبنتائج ثقيلة يصل قوامها في الكثير من الأحيان إلى ستة أو سبعة أهداف.تشكيلة البايرن زاخرة بالنجوم ففي خط الهجوم لدينا ماريو ماتدزوكيتش، توماس مولر، وتوني كروس، أما خط الوسط فيملك مجموعة من أفضل اللاعبين على مستوى العالم وأبرزهم آرين روبين، سبيستيان شفانشتايجر، فرانك ريبيري، خط الدفاع يضم دانتي بونفيم ، جيروم بواتينج، والقائد فيليب لام، في حين يشغل مركز الحراسة المتألق مانويل نوير.
تاريخ مواجهات الفريقيين
المواجهة لن تكون الأولى في تاريخ الفريقين في دوري الأبطال حيث سبق وأن تواجها في تسع مناسبات سابقة كان أخرها موسم 2009-2010 حيث تأهل البافاري على حساب المان يو بالرغم من فوز كل فريق على أرضه إلا أن فارق الأهداف خارج الديار رّجح كفة الألمان حيث انتهت نتيجة الذهاب 2-1 لبايرن ميونخ والتي أقيمت على ملعب أليانز أرينا بينما فاز الإنجليز 3-2 في الإياب ليخفقوا في اجتياز ربع النهائي.أما في موسم 2001-2002 فتواجه الفريقان في دور المجموعات حيث انتهى اللقائين بالتعادل 0-0 في مانشستر و1-1 في ميونخ، وفي موسم 2001-2000 التقيا في الدور ربع نهائي وكان التفوق من نصيب البايرن بعد فوزه في مجموع اللقائين بنتيجة 3-1 ، لاشك أن المباراة الأهم التي جمعتهما كانت نهائي عام 1999 الذي أقيم في مدينة برشلونة وانتهى بنتيجة 2-1 لصالح الشياطين الحمر ليحرزوا الكأس الغالية، الأهداف جاءت عن طريق شرينجهام وسولسكيار بينما سّجل باسلر هدف بايرن ميونخ الوحيد.في حين كان موسم 1999-1998 أول موسم شهد مواجهات أوربية بينهما حيث التقيا في دور المجموعات وانتهى اللقاءان بالتعادل 2-2 في إنجلترا و 1-1في ألمانيا.كل هذه المؤشرات تعد بقمة مثيرة لعشاق الكرة الأوربية والكلمة بالتأكيد ستكون على أرض الميدان فلمن تذهب المواجهة لرفاق واين روني، أم رفاق فرانك ريبيري؟.





