السياسية

المرجعية للمواطنين: انتخبوا الصالح الكفوء ولا تغرنكم الاعلانات التي تملأ الشوارع

الحقيقة\ كربلاء

 

دعت المرجعية الدينية ، المواطنين الى انتخاب الصالح الكفوء الحريص على مصالح البلد والا تغرهم الوعود البراقة والاعلانات التي تملأ الشوارع، مطالبة اياهم بالبحث عن ماضي المرشح والتحقق من نزاهته. 

وقال ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة من الحضرة الحسينية المقدسة وحضرتها (الحقيقة)  “نقترب من موعد الانتخابات البرلمانية، وقد ذكرنا في خطب سابقة موقف المرجعية الدينية العليا بشأنها ونؤكد وفق توجيهات مكتب سماحة السيد السيستاني في النجف الاشرف على نقاط، اولها ان الانتخابات تحظى باهمية بالغة في رسم مستقبل البلد ومستقبل ابنائنا واحفادنا والبرلمان يمثل السلطة التشريعية اي سلطة اصدار القوانين بالاضافة الى دوره في الرقابة على المؤسسات الحكومية، والحكومة ستنبثق من مجلس النواب”، مبينا أن “من لايشارك في الانتخابات يعطي الفرصة لغيره في رسم مستقبله وهذا خطا لا ينبغي لاي مواطن ان يقع فيه”.

 واضاف الكربلائي “ثانيا: ان العراق يعيش اوضاعاً صعبة، فمن الناحية الامنية هناك العديد من المناطق التي تشهد اشتباكات مسلحة وتفجيرات دامية واعمال عنف يذهب ضحيتها المئات من الابرياء”، موضحاً انه “في حالات كثيرة تكون للعنف الجاري صبغة طائفية خطيرة تهدد النسيح الوطني لها البلد”.

 واشار الى أن “مواقف القوى السياسية متباعدة كثيراً على خلفيات طائفية وغير ذلك، والمهاترات بينهم تملأ وسائل الاعلام والاحتقان السائد يمنع من الاستقرار السياسي في البلد”، مبيناً أنه “بالرغم من توفر موارد مالية كبيرة للعراق من عوائد النفط الا انه لاتوجد خطط تنموية حقيقية تنهض بالاقتصاد وتوفر للجميع حياة كريمة، فهناك الملايين ممن يعيشون تحت خط الفقر، وكذلك فإن النشاط الزراعي والصناعي في ادنى المستويات منذ عهود من الزمن”.

 ولفت الى أن “الفساد المالي والاداري مستشري في العراق، حتى عد من الدول الاكثر فسادا في العالم”، منوهاً الى أنه “في ظل هذه الاوضاع فإن هناك حاجة ماسة للتغيير نحو الافضل وهو لا يتحقق الا بأيدي المواطنين”.

 وتابع “النقطة الثالثة:المرجعية العليا التي اعلنت مرارا انها لن تدعم ايا من القوائم الانتخابية ترى انه بعد عشر سنوات من التجارب الانتخابية المتعددة فانه يفترض بالمواطنين ان يشاركوا في الانتخابات مشاركة واعية تبنى على حسن الاختيار، فلا يكفي اصل المشاركة بل من المهم ان يتم اختيار الصالح الكفوء الحريص على المصالح العليا للشعب الحريص على قيمه النبيلة واستقراره وامنه ورفاه ابنائه والذي يفكر في  مصلحة الشعب، لا الذي يفكر بمصلحته ومصلحة جماعته وكيف يستثمر كرسي النيابة او الوزارة في سبيل الاستحواذ على المخصصات المالية والمقاولات التجارية والحقوق التقاعدية غير المنطقية وما الى ذلك”.

 وزاد الكربلائي “ايها المواطنون، لاتغرنكم الوعود البراقة والاعلانات التي تملأ الشوارع والساحات ولا القليل من المساعدات والخدمات التي يسعى البعض لتقديمها قبيل الانتخابات، ابحثوا عن ماضي المرشح وتحققوا من نزاهته وكفاءته وحرصه على العراق والعراقيين قبل ان تصوتوا له، واذا كان نائب في البرلمان او عضو في الحكومة او مجلس المحافظة او مسؤول في اي موقع رسمي اخر فتحققوا ان كان قد عمل بواجباته الوظيفية بتفان واخلاص ولم يبحث عن مصادر شخصية وما ماثلها قبل ان تنمحوا صوتكم له”.

 ونوه الى أن “هناك فرصة معقولة ليتمكن المواطن من الوصول الى المرشح الصالح الكفوء”، داعياً المواطنين الى “محاولة التعرف على المرشح الذي سينتخبوه بانفسهم وان لم يستطيعوا فعليهم الاستعانة باهل العقل والحكمة”، مطالباً اياهم بـ”عدم الاهتمام بالانتماءات العشائرية والمناطقية والفئوية”.

 وفيما يخص الموازنة المالية، قال الكربلائي”منذ اسابيع وابناء الشعب ينتظرون مصادقة مجلس النواب على الموازنة لما لها من دور مهم بالاسراع في تحقيق مصالح اساسية للشعب”.

 واضاف “ولكن مما يؤسف له ان نجد ان البرلمان اخفق في تحقيق النصاب للجلسة التي تقرأ فيها الموازنة للمرة الثانية لاسباب تتعلق ببعض الاغراض والمقاصد”، متابعاً “نحن نضع اعضاء المجلس امام مسوؤلياتهم التاريخية والوطنية امام الله والشعب العراقي للاسراع في المصادقة على الموازنة، كما ندعو الى حل الاشكاليات بين الاطراف التي ادت وماتزال الى تاخير المصادقة عليها فان التعجيل يعتبر جزءا من الواجبات الاساسية التي يفترض للنواب ان يقوموا بها”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان