السياسية

أسبوع واحد على عمر البرلمان والموازنة مازالت قائمة… سياسيون: تأخير إقرار الموازنة دليل على وصول الصراع بين الكتل ذروته

الحقيقة /بغداد 

 

أكد الخبير القانوني طارق حرب ان اسبوعاً واحداً فقط بقي على عمر مجلس النواب بدورته الحالية. وقال حرب  في تصريح صحافي أطلعت عليه (الحقيقة) ان “مجلس النواب الحالي ستنتهي ولايته من الناحية الواقعية في 14 /4/ 2014 حيث تبدأ عطلة الفصل التشريعي الاخير وينتهي من الناحية الدستورية في 14/ 6/ 2014 ويتحول فيه البرلمانيون بهذا الموعد الى مواطنين عاديين وترفع عنهم الحصانة القانونية التي يتمتعون بها حالياً”.

وبين ان “مجلس النواب وفي حال الغاء عطلته التشريعية الاجبارية كما نص عليها الدستور والاستمرار بالدوام بقرار من رئيس المجلس او بطلب مقدم من (50) نائباً فلا يمكن ان يناقش الا قانوناً او قضية واحدة مثل مشروع قانون الموازنة المالية وغير ذلك لان جلساته تكون استثنائية يدعو اليها رئيس البرلمان او بطلب من اعضائه”. وأكد الخبير القانوني ان “ولاية مجلس النواب ستنتهي دستورياً كما قلنا في 14 من حزيران المقبل وبعد هذا الموعد ستتحول الحكومة الحالية الى تصريف اعمال لغياب الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان”.

الى ذلك عدت الكتلة البيضاء تأخير اقرار الموازنة المالية دليلا على ان الصراع بين الكتل السياسية وصل الى ذروته. وقال الامين العام للكتلة جمال البطيخ لـ(الحقيقة)  ان “القوى السياسية لم تحترم المصلحة العليا المتمثلة باقرار الموازنة المالية”، مشيرا الى ان “القوى السياسية تفسر عدم اقرار الموازنة هو الحاق الاذى بالحكومة وتحديدا برئيس الوزراء وهذا يعد تقديرا خاطئا لان اقرار الموازنة يشمل العراق جميعا”. واشار الى ان “تأخير اقرار الموازنة دليل على ان الصراع  بين الكتل السياسية وصل الى ذروته”، مؤكدا ان “ايقاف الموازنة يعد ايقاف الحياة العامة في كل المحافظات”.

من جانبه حمل النائب عن كتلة المواطن حبيب الطرفي الكتل السياسية التي تتغيب عن جلسات اقرار الموازنة المسؤولية الاخلاقية والشرعية . واضاف الطرفي في تصريح صحافي أطلعت عليه (الحقيقة) ان “عدم اقرار الموازنة ترك انطباعا سلبيا على نفسية المواطن”، مشيرا الى ان “ائتلاف المواطن كان حاضرا بجميع اعضائه، لكن هناك نقصا في عدد الحاضرين من التحالف الوطني ومتحدون والكردستاني بجميع اعضائه”. واشار الى ان “من يتغيب من الكتل السياسية عن جلسات اقرار الموازنة سيتحمل المسؤولية الاخلاقية والشرعية امام الشعب العراقي” .

من جانبها طالبت النائب عن ائتلاف دولة القانون سميرة الموسوي قادة الكتل السياسية بابعاد الموازنة عن مصالحهم وخلافاتهم السياسية المتفاقمة وعدم استخدمها كوسيلة رخيصة للضغط السياسي .

 وقالت الموسوي  في بيان صحفي ، تلقت (الحقيقة) نسخة منه ان ” موازنة العراق الاتحادية ليست وسيلة للضغط السياسي تستخدمها هذه الكتلة او تلك بغية تحقيق مكاسب معينة متناسية انها تمس مصلحة المواطن بشكل مباشر وقوته اليومية “. واضافت على ” الرغم من ان الموازنة كانت ولا تزال تفتقر الى  النهج التخطيطي ولسنوات خلت ، الا ان تاخر ارسالها من قبل رئاسة مجلس الوزراء ومن ثم تاخرها في مجلس النواب يمثل طعنة نافذة في جسد المواطن الفقير”.

ودعت النواب ممن تهمه مصلحة الشعب ان لا ينظر الى مصلحة حزبه او كتلته السياسية ، والحضور لجلسة البرلمان المقبلة لغرض اكمال النصاب واجراء القراءة الثانية للموازنة وصولا الى اقرارها قبل ان تنتهي الدورة البرلمانية الحالية”. وعدت الاجتماع الذي عقده قادة الكتل السياسية لغرض التوافق بشان قانون الموازنة بانه خطوة ايجابية باتجاه انهاء المهاترات السياسية بهذا الصدد والتوجه بقوة لاقرار القانون الذي سيكون مسك الختام للدورة البرلمانية الحالية “.

من جانبه استبعد النائب بهاء الاعرجي، توصل اللجنة النييابية المشكّلة بخصوص ازمة تعطيل الموازنة الى حلول ونتائج ايجابية، لانها تبحث في الخلاف السياسي وليس الفني.

وقال الاعرجي إن” تعطيل جلسات مَجلس النواب إلى إشعار آخر ومُوافقة الكتل عليه يؤكد تقديم المَصلحة الحزبية والشخصية على المَصلحة الوطنية، وذلك لإنشغالهم بالدعاية الإنتخابية وتفضيلها على إنهاء الخلاف الخاص بالمُوازنة”.

الأعرجي اشار الى ان “اللجنة المشكلة من قبل مجلس النواب لدراسة ازمة تعطيل الموازنة لن تأتي بشيء جَديد لسببين ، الأول لأنها سوف تبحث بالخلاف السياسي دون الفني ، و الثاني كونها لا تحمل حلولا و إنما ستستمع إلى رؤى الحكومتين الإتحادية و الإقليم للمُشكلة وهذا يؤكد بأن أصل الخلاف سياسي بين كتلة دولة القانون و التحالف الكردستاني مستغلين الأزمة للدعاية الإنتخابية”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان