الحقيقة/ مقداد حسن
كانت ليلة الثلاثاء الماضي صاخبة في دوري أبطال أوروبا. فما أجملها وما أروعها، ريال مدريد كان على وشك ان يخرج من الباب الخلفي لملعب سيغنال بارك، وبركات ديمبابا تحل على تشيلسي ومورينيو في الوقت القاتل.
ولكن حتى لا نخرج من الموضوع دعونا نقول مبروك مجازا لجمهور ريال مدريد وتشيلسي، ولنطلق العناق للخيال أيضا لنبارك لجمهور برشلونة تأهل الفريق الليلة إلى نصف النهائي على حساب اتلتيكو مدريد. غريب لماذا نقول ذلك؟!!.
في النسختين الأخيرتين كانت مسيرة برشلونة وريال مدريد تتطابق في كل مرحلة من مراحل دوري الأبطال، فإذا تأهل ريال مدريد يتأهل برشلونة، وإذا خرج برشلونة يلحقه ريال مدريد بعد 24 ساعة فقط، ونذكر موسم 2012 عندما ودع برشلونة أمام تشيلسي في كامب نو 2-2 وأهدر ميسي ركلة جزاء. وكيف ودع ريال مدريد بعد 24 ساعة فقط بركلات الترجيح أمام بايرن ميونيخ وأهدر رونالدو وراموس أيضا من نقطة الجزاء. وفي النسخة الماضية 2013 تعذب ريال مدريد أمام غلطة سراي في مباراة إياب ربع النهائي، ولكنه تأهل.. و المشهد نفسه تكرر مع برشلونة أمام باريس سان جيرمان، وعندما بلغا الدور نصف النهائي خسر برشلونة الأربعة أهداف ذهابا أمام مضيفه بايرن ميونيخ وقلده ريال مدريد بعد 24 ساعة وخسر بالنتيجة نفسها تقريبا أمام مضيفه الألماني الثاني بوروسيا دورتموند، مع فارق النتيجة في الإياب على الأرض الإسبانية إلا أن كلاهما ودع البطولة.
لا ينطبق لقب “أبو الشباب” الدارج في لهجتنا العامية على المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، ولكن لقب “أبو” نصف نهائيات دوري أبطال أوروبا يلازمه مثل ظله ، بعدما حقق رقما قياسيا جديدا بأن يكون أول مدرب في تاريخ كرة القدم يتأهل مع 4 فرق مختلفة إلى المربع الذهبي للشامبيونز ليغ في 8 مناسبات. ويأمل مورينيو في أن يصبح أول مدرب يحرز اللقب مع ثلاثة أندية مختلفة بعد بورتو البرتغالي 2004 وانتر ميلان الايطالي 2010 وبعد أن فشل في السنوات الثلاث الماضية مع ريال مدريد، رغم أنه تأهل في المرات الثلاث إلى نصف النهائي.
بعيدا عن حسابات الفرح والافتخار المعنوي والفني والتكتيكي بعد تأهل تشيلسي إلى نصف النهائي، فإن هناك حسابات أخرى يجب أن توضع على الطاولة، منها أن هدف ديمبابا في الدقائق القاتلة بشباك باريس سان جيرمان لم يؤهل البلوز إلى نصف النهائي فحسب، بل كفل لخزينة النادي مبلغا إضافيا يناهر 10 ملايين يورو، وهو المبلغ الذي يضاف إلى رصيد كل فريق يبلغ المربع الذهبي.
ووسط كل هذا انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي بصور الدون البرتغالي كريستيانو رونالدو مرتديا بدلته السوداء وهو يحل ضيفا على ملعب سيغنال بارك معقل فريق بوروسيا دورتموند، حيث لم يشارك الدون في المباراة لتعافيه من الإصابة، وكاد فريقه ريال مدريد أو يودع البطولة من الباب الخلفي.
الى ذلك كشف المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق تشيلسي عن طريقة احتفاله بهدف تأهل فريقه إلى النصف النهائي لدوري أبطال أوروبا على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي في المباراة التي انتهت بفوز البلوز( 2- صفر ) بعد خسارة الذهاب (1-3). إذ صرح مورينيو قائلاً: “أنا لم أذهب إلى منطقة الركنية من أجل الاحتفال، لقد ذهبت لكي أخبرهم ببعض التغييرات التي علينا عملها فقد كان هناك 3 دقائق أخرى متبقية والطريقة التي كنّا نلعب بها كانت خطرة على الفريق”.
وحول أحقية فريقه في التأهل أوضح مورينيو قائلاً: “كانت مستحقة للغاية لأن الفريق الذي حاول الدفاع تمت معاقبته والفريق الذي لعب بقلبه استحق المرور، ونحن دائماً نمتلك ثقة الفوز وهذا جزء من طبيعة لاعبي الفريق”. كما أشاد جوزيه مورينيو بمدافعيه قائلاً: “قدمنا كل شيء فالمدافعين الأربعة كانوا مذهلين، كما أن لاعبي الوسط كانوا مفترسين أمام الخصم وهو ما ساعدنا على تحقيق الفوز والحصول على بطاقة التأهل إلى نصف النهائي”.
ورحب جوزيه مورينيو مدرب اندي تشيلسي الإنجليزي بمواجهة فريقه السابق ريال مدريد في الدور نصف النهائي بعد أن ضمن التأهل بشكل مثير في إياب الدور ربع النهائي أمام باريس سان جيرمان. وقال مورينيو في تصريحات لقناة كانال بلوس الإسبانية: “إذا كانت القرعة ستسفر على مواجهة ضد ريال مدريد.. فسنستمتع.”





