السياسية

بحضور المالكي وملادينوف… انطلاق أعمال ملتقى بغداد الدولي بشأن استرداد الأموال المنهوبة في بغداد

الحقيقة/ بغداد

 

انطلقت، أمس الأربعاء، أعمال ملتقى بغداد الدولي بشأن استرداد الاموال المنهوبة بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال مراسل (الحقيقة)  إن “أعمال ملتقى بغداد الدولي بشأن استرداد الاموال المنهوبة انطلقت، الاربعاء، بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس هيئة النزاهة علاء جواد وعدد كبير من المعنيين بالشأن”. واضاف المصدر ان ” عددا كبيرا من الدول تشارك في اعمال المتقى ويطمح العراق من هذا الملتقى تحقيق اهدافه الدولية بشأن استرداد الاموال المنهوبة” . 

وقال المالكي في كلمته خلال ملتقى بغداد الدولي حول استرداد الأموال ان “نهب الثروات والفساد يحصل بشكل عام في ظل الانظمة الدكتاتورية اثر التداعيات والانهيارات التي تحصل في تلك الدول ولا يحصل ذلك بالدول الديمقراطية بل في الدول الشمولية وهذه التداعيات مرتبطة بالعمل السياسي”.

وأضاف “اننا لم نسمع عن انهيارات حصلت في دولة ديمقراطية ذات مؤسسات يضمن فيها الجميع حقوقه”، مشيرا الى ان “معلوماتنا المؤكدة بان النظام السابق قد نهب الكثير والكثير من اموال العراق قبل سقوطه واودعها باسماء عراقية وغير عراقية وبمصارف لا نعرف حجم المبالغ المودعة فيها وبعدها حدث ما حدث في العراق وحصلت عملية نهب وسلب وهرب الكثير ممن افسدوا بالعقود وبعضهم امتداد للنظام السابق وبعضهم لتمويل القاعدة”.

وتابع المالكي ان “العراق يعتبر الدولة الاولى في نهب الثروات في مختلف دول العالم، ونشكر هيئة النزاهة وباقي الجهات الرقابية على جهدها بمكافحة الفساد ومتابعتها لاسترداد الاموال المنهوبة ونشكر الوفود التي حضرت ولكن يبقى جهدنا محصورا محدودا ما لم يكن هناك اجماع عالمي لمحاربة هذه الظاهرة كما فعل مع الارهاب”.

ودعا رئيس الوزراء الى “تبني سياسية عالمية لاسترداد الاموال وملاحقة المفسدين وان يكون هذا المؤتمر منطلقاً لتحقيق التعاون والا تبقى عملية الاسترداد محصورة في ملاحقتها وانما تحويلها الى درس اكثر من استرداد الاموال والقول للمفسدين بانهم ملاحقون”.

وأشار الى “اننا نشعر بالاعتزاز والارتياح الكبير في ان نوفق كدول نشارك بظاهرة تمس وجودنا وانظمتنا السياسية في الاتفاق على ملاحقة المفسدين واذا ماكان العراق قد ابتلي اليوم فدول اخرى قد ابتليت وسيصل حتى الى دول ذات انظمة ديمقراطية تحصل بها ثغرات ونهب هنا ونهب هناك”.

وبين المالكي ان “ظاهرة نهب الاموال لايمكن ان تحصر في منطقة او دولة معينة كما هو الارهاب الذي اصبح يهدد قلاع الدول الديمقراطية والاستقرار لانه لايومن بالديمقراطية والحياة والانسان وعلينا ان نقيم انظمة سياسية تتبنى الديمقراطية وحقوق الانسان وتتعاون في محاربة الفساد والارهاب وهذه الثلاثية ستشكل درعاً حصيناً لمنع هدر ثروات الشعوب”.

من جانبها اعلنت هيئة النزاهة امس الاربعاء ان “العراق على استعداد لتنفيذ التزاماته وفق مبادئ الاتفاقية الدولية لاسترداد الاموال المنهوبة”.

وقال رئيس هيئة النزاهة علاء جواد الساعدي  في المؤتمر “اننا نجتمع في هذا المحفل الدولي لاستكمال مسيرة ما بدأناه في ملتقى عام 2013 وما تبعته من مقررات لبيان آلية محددة والتعاون الدولي في مجال استعادة الاموال المنهوبة”، مشيرا الى انه “لا يخفى ان نهب الاموال العامة وتداولها عبر الحدود ليس جريمة فحسب انما هي ظاهرة خطيرة تهدد الكيان السياسي والاقتصادي للدول، فضلا عن انه تصرف يمس كرامة الشعوب نتيجة لتمادي واستهتار المفسدين وسارقي الاموال العامة لذلك فالتصدي لهم تعد مسؤولية تضامنية بين جميع الدول”. 

واضاف ان ” لدينا الارادة والعزم لتوسيع التعاون ضمن اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد”، مشيرا الى ان “الذي انجز من قبل الدول في مكافحة الفساد كان جيدا لكنه لا يلبي طموحات شعوبنا واننا نشعر بالاحباط  لعدم المساعدة الدولية بتوفير المعلومات الكافية عن الاموال في  الاماكن ضمن الدول التي فيها الاموال المنهوبة، منوها الى ان “العراق يتطلع من المجتمع الدول بحث تلك الدول  لاسيما من انطوى منها في الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد”. 

وبين الساعدي ان “احد اهداف الملتقى هو ايصال رسالة الى المفسدين بان لا مفر لهم من العقاب اينما كانوا واننا على يقين بان هذا الملتقى سيعزز الثقة بيننا ويوصلنا الى بر الامان  عبر الخروج برؤى تعتمد منهجا فاعلا يسهم في تسهيل وتعزيز التعاون الدولي وتتيح  المعلومة الكافية عن الاموال والاشخاص بما يسهل من اجراءات استعادة الاموال  المنهوبة ووفق صيغ ثنائية ومتعددة “. 

واستطرد بقوله “اننا بالعراق وعبر قادة البلد وهيئة النزاهة التي تمثل العراق في الاتفاقية الدولية  لمكافحة الفساد، كنا في طليعة الدول التي استجابت  لمتطلبات الاتفاقية الدولية  فمن بين (12) دولة استجاب العراق لمتطلبات فصلي الاتفاقية الثالث والرابع وابدى استعداده للاستجابة  لفصلي الاتفاقية الثاني والخامس، وهو من بين اول ثلاث دول شرع بالمنهج العلمي للمعالجة  بانشاء الاكاديمية العراقية لمكافحة الفساد، ولعل مبدأ الشفافية تمثل بحزمة من الاجراءات”، مؤكدا  ان “العراق على استعداد لتنفيذ التزاماته وفق مبادئ الاتفاقية الدولية لاسترداد الاموال المنهوبة”. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان