الإفتتاحية

حكيم شاكر.. والقامات الكبيرة..!!

فالح حسون الدراجي

  في فضاء برنامج (مع المالكي) الواسع، والذي يعده ويقدمه الزميل المتألق محمد الحمد، عبر شاشة قناة آفاق الفضائية الناجحة. اجتمع أمس الأول عدد من أبرز الرياضيين العراقيين. وبطبيعة الحال فإن اللقاء وجهاً لوجه مع دولة رئيس الوزراء نوري المالكي في مثل هذه الظروف الوطنية والإقليمية والدولية الحرجة، أمرٌ ليس عادياً قط. كما أن حرية الكلام التي منحها مقدم البرنامج -هو في نفس الوقت مدير عام القناة- والوقت الكافي الذي أتيح للمتحدثين أمام دولة رئيس الوزراء كان فرصة قد لا تتكرر برأيي.. لذلك فقد تابع هذا البرنامج، ولاسيما هذه الحلقة ملايين المشاهدين العراقيين، والعرب أيضاً. وطبعاً فإن أسباب هذا الزخم الجماهيري الكبير، يعود لكون البرنامج يمثل حالة جديدة على المشاهد العراقي، إذ لم يعتد هذا المشاهد من قبل، على حضور زعيم الدولة بنفسه للقاءات جماهيرية تلفزيونية كهذه تبث على الهواء، فيسمع الشكوى ويرى المظلومية ويتحسس المواجع.. ويأمر بمعالجتها قانونياً، وإذا ما وجد أن تنفيذ القانون سيتأخر في حل مشكلة خطيرة، طلب حلها على مسؤوليته، ما دام حلها يأتي في صالح البلد، وصالح المواطن أيضاً. ولعل الشيء الأهم الذي وجدته سبباً مقنعاً في جذب المشاهدين العراقيين والعرب لهذا البرنامج، هو (ستايل) البرنامج وشكله وطريقة تقديمه المميزة، فضلاً عن الديكور غير التقليدي، والمكملات الفنية الأخرى.. 

  وكم كان جميلاً أن يجلس قبالة رئيس الوزراء ووزير الشباب، كوكبة يلمع فيها نجما الكرة العراقية فلاح حسن وكريم صدام، مع صانع نجوم المصارعة العراقية زعيم عبد الكريم، وكذلك البطل الأولمبي السابق لرياضة المعاقين خالد رشگ، وبعض الأكاديميين الرياضيين، وغيرهم من الجنسين. وبقدر ما تحدث فلاح حسن عن هموم حقيقية تعاني منها الرياضة والرياضيون العراقيون فشخَّص بخبرته الكبيرة، ودون حرج، علة الرياضة وسبب تراجعها، فوضع الإصبع على الجرح ولاسيما في موضوعة زرع الملاعب، وتخصيصات الأندية وغيرها. كما تحدث كريم صدام بنفس النهج والوضوح. ولم يختلف رئيس اتحاد المصارعة زعيم عبد الكريم عن زميليه في عرض مشاكل المصارعة العراقية، رغم البطولات والمكاسب الكبيرة التي تحققت عربياً وآسيوياً. والشيء نفسه تكرر مع خالد رشگ، ومع جميع المتحدثين.. إلاَّ حكيم شاكر-المدرب الصدفة- الذي لم يكن في هذه الجلسة أفضل من وجوده في الأماكن الأخرى، فقد لخبط الجو، وخبصه على رئيس الوزراء، وعلى وزير الشباب وعلى المشاهدين، وعلى زملائه في الجلسة أيضاً. ولعل الأهم أنه (لاصها) على نفسه، بدليل أن رئيس الوزراء قال له بعد أن رآه يتحدث طويلاً بدون معنى: هسه ما نعرف أنت شتريد؟! 

كما أن وزير الشباب قال له كلاماً بنفس المعنى الذي قاله رئيس الوزراء!!

وإذا لم يكن المسؤولان يعرفان ماذا كان يريد حكيم في تلك الجنجلوتية، التي استغرقت وقتاً يكفي لأن يتحدث فيه خمسة من زملائه الحاضرين، فإن فلاح حسن، وغيره من زملائه كانوا يعرفون تماماً ماذا يريد حكيم من هجومه المبطن على الفائزين في الانتخابات الأولمبية. وماذا يقصد بتغييب القامات الكبيرة عن الانتخابات الأولمبية، فهو يقصد طبعاً ولي نعمته، وصاحب الفضل الأول والأخير عليه، والذي لولاه لما وصل حكيم شاكر لتدريب منتخب علاوي الحلة..! وليس منتخب العراق الدولي. 

فكلنا يعرف أن مؤهلات حكيم الفنية التدريبية لا تتعدى الركض (والگولين)، والرقص المضحك!! فصاحب القامة الكبيرة الذي كان يقصده حكيم شاكر قد منع من المشاركة في هذه الانتخابات، بسبب الاجتثاث الصادر بحقه من هيئة النزاهة، والذي تأكد من هذا الاجتثاث الدكتور قصي السهيل بنفسه. فضلاً عن تصويت الهيئة العامة للجنة الأولمبية أثناء المؤتمر، وبحضور القضاة، ومتابعة ملايين المشاهدين بعد أن نقل هذا المؤتمر تلفزيونياً.. والذي صوت فيه أعضاء المؤتمر على عدم السماح لأصحاب (القامات والسچاچين) في المشاركة بهذه الانتخابات، وذلك بسبب قرار محكمة الكاس، الذي جاء بعد التجاوزات والمخالفات التي قام بها أصحاب القامات الكبيرة في انتخابات الاتحاد الكروي المنحل.. أما تلك الإشارات، والحركات التي بعث بها حكيم في ذلك البرنامج، فهي حركات مضحكة وهزلية.. لكنها قطعاً لا تصل للمستوى الهزلي الذي تحققه حركاته المضحكة في الملعب!! 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان