الحقيقة/ مقداد حسن
تلتف الأرض حول نفسها بسرعة كبيرة، ولا يكاد الديك يصيح حتى يُنادي المُنادي بالسُبات، ومن هنا إلى هناك تفوتك الكثير من الأخبار والأحداث التي جرت خلال الـ24 ساعة الأخيرة. ولا يخفى عليكم انشغال العالم في الساعات الأخيرة بقرعة دوري الأبطال، فهناك من بدأ يصفق في قلبه خوف كبير وآخرون كتبوا وصياتهم دون أن يعترفوا بذلك.
ورأينا أن فريقا مثل تشيلسي صفق للقرعة على اعتبار أنه وقع في مواجهة أضعف فرق المربع الذهبي اتلتيكو مدريد، ولكنه يعلم من التاريخ وهذا ما حصل مع البلوز أنفسهم العام 2012 أن الفريق الذي يقصي برشلونة يتوج لاحقا باللقب.
كما أن فريقا مثل ريال مدريد بدأ يتلو تراتيل الوداع بتصريحات متواضعة من مدربه كارلو انشيلوتي لأنه وقع في مواجهة البطل بايرن ميونيخ، ولكنه في قرارة نفسه يعلم أن الفريق البافاري يعاني تماما كما يعاني ريال مدريد. وفور إعلان نتيجة القرعة بدأت الأصوات المناصرة لبرشلونة تنعي ريال مدريد وتؤكد قرب طرده من الشامبيونز ليغ على يد البطل المغوار غوارديولا وفريقه الذي لا يقهر بايرن ميونيخ، كما كان الكلام مماثلا عن مورينيو وفريقه تشيلسي الذي وقع مع الحصان الأسود للبطولة اتلتيكو مدريد وهو سيلقى حالة عدائية لا يمكن له احتمالها في مدريد. وفي المقابل قال آخرون أن العكس هو ما ينتظر ريال مدريد وتشيلسي فقد ظهر واضحا أن بايرن ميونيخ لم يعد كما كان في الموسم الماضي، وأن مباراتيه الأخيرتين ضد مانشستر يونايتد كشفتا عن انحسار في القوة الهجومية الضاربة فضلا عن ثغرات دفاعية يمكن النفاذ منها، كما أن اتلتيكو مدريد لم يظهر بهذه القوة الكبيرة لولا الدفاع السيء الذي كان عليه برشلونة، ناهيك عن أن كلمة الدفاع السيء ليست موجود في قاموس تشيلسي.
وستقام مباراتي الذهاب يومي 22 و23 نيسان الحالي ومباراتي الإياب في 29 و30 نيسان الحالي، وسيتأهل الفائزان في مجموع المباراتين إلى النهائي في لشبونة يوم 24 أيار المقبل. وكما كان متوقعا، فإن أي قرعة أخرى ما كانت لتكون أفضل لأي من الفرق الأربعة الكبيرة، خصوصا وأن الحساسيات بين الفرق جميعها موجودة إما بدافع الانتقام والثأر أو تكريس العداوة الشخصية بين المدربين بعضهم البعض أو بين مدرب بعينه وجماهير بعينها. وقد تناسى إقليم كتالونيا الجراح العميقة التي تسبب له فيها فريق بايرن ميونيخ الموسم الماضي، وذلك عندما هزم برشلونة بسباعية نظيفة في نصف نهائي الشامبيونز ليغ في طريقه لحصد اللقب. وقال الصحفي الكتالوني لويس ماسكارو والعامل في صحيفة سبورت الكتالونية أنه يتمنى على مدرب برشلونة الأسبق بيب غوارديولا إتمام مهمة القضاء على فريق ريال مدريد في نصف النهائي. الصحفي الكتالوني عبر عن دعمه الكامل لبايرن ميونيخ. واضح العذر وراء هذا بكون بيب غوارديولا صانع أمجاد برشلونة هو قائد النادي البافاري من على دكة البدلاء بالقول: “بيب هو من صنع مع برشلونة التاريخ، سأدعمه بلا شك”.
لنترك أوروبا وصخبها وننزل على شواطئ البرازيل حيث تهرول عقارب الساعة وتلتهم الأيام بسرعة رهيبة . حيث بات مدرب المنتخب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري يتحضر للأعلان عن القائمة التي سيتعين وفقها اسماء اللاعبين المختارين لتمثيل بلاد السامبا في نهائيات كأس العالم التي تسضيفها البرازيل. في الثاني من حزيران المقبل، وسيكون سكولاري مجبرا على تقديم قائمة من 23 لاعبا فقط، حيث تكمن صعوبة الاختيار في أن كل رجل وإمراة وطفل في البرازيل له كلمته ورأيه، حيث يقول تم جوبيم: “يجب ان تكون رجلا جريئا لتقود منتخب السامبا، فهناك 150 مليون مدرب في البرازيل”.





