الحقيقة/ مقداد حسن
يوم جديد يجمعنا مع (الحقيقة) لنحيي فيه كل من استفاق مبكرا ليتابع مستجدات الساحرة المستديرة، وتحية أكبر لمن واصل ليله بالنهار فلم يذق طعم النوم ، فكما يقال: ما أطال النوم عمراً ولا قصر في الأعمار طول السهر.
دعونا نستذكر أهم الأحداث التي دارت بالأمس في ليلة كروية كانت غنية ومليئة بالتقلبات، بطل ألمانيا يسقط بالثلاثة، ارسنال يعبر ويغان ويقترب من تحقيق أول ألقابه منذ 2005 فيما واصل برشلونة سقوطه مع الامتار الأخيرة من الموسم بمفاجأة المتعملق غرناطة. ليكون الختام مع ريال مدريد الذي اكتسح الميريا برباعية نظيفة، فوز كفيل بإنعاش حظوظ النادي الملكي بالتتويج باللقب بعد استفاقته من ضربتي برشلونة إشبيلية على التوالي.
لم تحظّ قمة بايرن ميونيخ وضيفه دورتموند بالزخم الاعلامي المعتاد على لقاءات الفريقين، والأسباب معروفة ومنطقية فالطموحات تغيب وبايرن ذهنه وكل جوارحه في دوري أبطال أوروبا، بينما دورتموند يبحث عن انتصار معنوي لا أكثر ولا أقل. ولكن ابرز عنوان للقاء قد يكون الخسارة الثقيلة للاسباني بيب غوارديولا، الذي لم يعرف في مسيرته التدريبية السقوط بفارق أهداف يزيد عن هدفين، ليفعلها دورتموند به كما فعلوها في لقاء السوبر ولكن هذه المرة بثلاثية نظيفة.. على كل حال لا أحد يستطيع لوم أغلى مدرب في العالم فالعبرة بتحقيق اللعب وهو فعلها بكل امتياز.
وبالقرب من المانيا وتحديداً في انكلترا ودوريها العجيب الذي يكاد ان يكون من حصة ارسنال بعد تسع أعوام من التتويج الاخير..!! يا له من زمن تغيرت اثناءه اندية وتبدل رؤساء واتى مدربون ورحل آخرون واعتزل اسطورة التدريب السير اليكس فيرغسون، ولم يحقق ارسنال أي لقب لجماهيره، التي عانت بما فيه الكفاية من انتظار لقب ضائع يجدد فتح خزينة النادي اللندني . التي فتحت آخر مرة قبل اختراع أجهزة الهواتف الذكية! فالفوز على ويغان وبشق الأنفس والفرحة العارمة للاعبي المدفعجية ومدربهم بعد اللقاء، تطغى عليها فرحة اللقب أكثر من فرحة التأهل، فهل يغتنم ارسنال هذه الفرصة ويصالح جماهيره بالكأس الذي لن يجد ارسنال طريقا له اسهل من هذا العام لتواضع منافسيه على اللقب؟.
أما في اسبانيا وفي وقت كانت تنتظر فيه جماهير برشلونة مصالحة فريقهم لهم بفوز ينسيهم مرارة الخروج من دوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد، وتعويضهم على ذلك بالحفاظ على لقب الدوري الإسباني، وبداية ذلك بالفوز على غرناطة ومواصلة مطاردة المتصدر الذي يبدو أنه سيقصيهم محليا كما أقصاهم أوروبياً، سقط الفريق في الوقت الممنوع أمام غرناطة بهدف نظيف. برشلونة المترهل في هذه الأمتار الأخيرة قد يفقد كل ما زرعه في بداية الموسم، في فترة يمنع فيها التفريط بالنقاط. فكيف إن كان ذلك بفرق متواضعة الإمكانات والطموحات مثل غرناطة الذي سرق عملقة النادي الكتالوني ونسبها إلى نفسه ليكسبه بجدارة واستحقاق. هذا يعيدنا بالذاكرة إلى الموسم المنصرم، سيناريو مشابه إلى حد كبير عاشه برشلونة مع تيتو فيلانوفا عندما تراجع فريقه في أواخر الموسم ليخسر التنافس في كأس الملك ثم يخرج بإذلال من بايرن ميونيخ بسباعية في مجموع لقاء الفريقين في دوري الأبطال. المؤسف هذه المرة أن تشافي والفيس لن يستطيعا التحدث عن عشب الملعب وتأثيره على النتيجة فهما لم يشاركا في اللقاء لنستمتع لهذا العذر الظريف واللطيف منهما !!..





