السياسية

موسم هجرة "نواب الفساد والارهاب" من العراق حال خسارة الانتخابات

الحقيقة/ متابعة

 

يعتزم نوّاب عراقيون يخشون الاعتقال، مطلوبين للقضاء العراقي، بسبب تهم تتعلّق بجرائم جنائية واخرى لها صلة بالفساد ودعم الارهاب وجرائم اخرى مثل المساهمة في اعمال تفجيرات، الى تصفية اعمالهم وحتى ممتلكاتهم ومغادرة العراق حال خسارتهم في الانتخابات، فيما تشير مصادر لـ(الحقيقة)  الى ان “اعضاء في القائمة العراقية، كانوا قد مارسوا ضغوطاً على رؤساء كتلهم لكي لا‏تجري الانتخابات في موعدها‎، لضمان استمرار حصاناتهم البرلمانية”.

وتمنع الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها النائب في البرلمان العراقي، دون تنفيذ الاحكام الصادرة بحقه وفق الدستور الذي ينص في المادة 63 منه على “تمتع عضو مجلس النواب بالحصانة عما يدلي به من آراء أثناء دورة الانعقاد، ولا يتعرض وفق تلك الآراء للمقاضاة أمام المحاكم، كما منع الدستور إلقاء القبض على عضو البرلمان طيلة مدة الفصل التشريعي، الا إذا تم ضبطه متلبسا بجريمة جنائية مشهودة، أو كان متهما بجناية، حيث يقرر المجلس بأغلبيته المطلقة رفع الحصانة عنه”.

ويضم البرلمان العراقي نوابا متهمين بالإرهاب، مستفيدين من حصانتهم البرلمانية كونهم ممثلي الشعب للالتفاف على قوانين مكافحة الارهاب وعدم تطبيقها عليهم. وتشير متابعات (الحقيقة) الى ان نوابا عراقيين رشحوا انفسهم في الانتخابات، لاجل الاستمرار بتمتعهم بالحصانة البرلمانية، ولكنهم اليوم يخشون من خسارتهم بالانتخابات، وبالتالي رفع الحصانة والقاء القبض عليهم. بل ان نوابا مثل حيدر الملا، غادروا العراق فعلا بعد استبعادهم عن الترشح للانتخابات في 30 نيسان. ويتطلب اعتقال نائب او منعه من السفر، رفع الحصانة الدستورية عنه عبر التصويت البرلماني.

وبحسب اللجنة القانونية في البرلمان، فان هناك اوامر اعتقال بحق 40 نائبا بتهم الارهاب وبعض الجنح، فيما يقول النواب المتهمون ان هذه اتهامات “باطلة” والغرض منها التسقيط السياسي. وفي بداية العام الجاري اعلن مجلس القضاء الاعلى أنه يدرس موضوع “منع أعضاء مجلس النواب من السفر”، مشيراً إلى أنه “كلّف مجموعة من القضاة بهذا الشأن”.

‎وفي أيلول العام 2013، تقدّم ائتلاف دولة القانون وبعض الكتل بطلب الى رئاسة البرلمان موقعاً من 100نائب لرفع الحصانة عن 13نائبا متهمين بالارهاب فيما افاد النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد العباس شياع ان اغلب النواب المتهمين بالارهاب هم من القائمة العراقية، كما اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي “بالتستر على 13 نائبا متورطين بقضايا تتعلق بالإرهاب”، مشيرا الى ان “النجيفي يدير مجلس النواب وفق اهوائه الشخصية ويتستر على 13 نائبا متهمين بقضايا ارهابية من خلال رفض رفع الحصانة عنهم”.

واستخدم نواب عراقيون الحصانة البرلمانية الممنوحة لهم كوجه من أوجه للحماية القانونية لهم تجاه العقوبات والاحكام بحقهم لممارسة أعمال غير قانونية أو حتى غير اخلاقية داخل المجتمع العراقي، فيما تشير المتابعات الى اثراء الكثير منهم عبر صفقات فساد، واساليب غير مشروعة ما يجعلهم يخشون البقاء داخل العراق اذا ما فقدوا الحصانة البرلمانية. وكان مصدر برلماني قد صرح لـ(الحقيقة) 2014، بان نواباً من القائمة العراقية متهمين بالارهاب يخشون رفع حصانتهم البرلمانية، ما يجعلهم مصرين على اجراء الانتخابات البرلمانية لعام 2014 في موعدها المحدد لضمان استمرار الحصانة وتجنب الاعتقال. وقال المصدر لـ(الحقيقة) إن “الدورة التشريعية الحالية لمجلس النواب ستنتهي يوم 14 من شهر حزيران/ يونيو، اي بعد الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في 30 نيسان/ ابريل المقبل، اي بعد الانتخابات بشهر ونصف الشهر”، مضيفا “النواب من القائمة العراقية المتهمون بالارهاب والمهددون برفع الحصانة، مع اجراء الانتخابات بوقتها، لانهم يخشون القاء القبض عليهم” .

واستقصت (الحقيقة) أسماء النواب المتهمين بالارهاب من مصدر برلماني مطلع اشترط عدم الكشف عن هويته، حيث اوضح ان “بين التهم الموجهة للنواب المهددين برفع الحصانة هناك تهم بالاغتصاب وتهم بالتزوير والإرهاب والمشاركة في انتحال صفة وتحرير صكوك مزيفة”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان