رياضة عالمية

هذه أسباب فشل إدارة البلوغرانا

خسارة برشلونة من غريمه ريال مدريد في كلاسيكو نهائي كأس الملك ومعه تلاشي آمال الخروج ببطولة هذا الموسم جاءت لتوضح مدى حجم المشاكل المتراكمة داخل الفريق منذ فترة والتي كانت تحتاج تدخل سريع وحاسم من قبل لحلها لولا انعدام التخطيط والرؤية المستقبلية لدى الادارة البرشلونية.المتابع للمنحنى الفني لفريق برشلونة منذ الموسم الماضي سيلاحظ بسهولة أن الفريق قد وصل قبل 4 مواسم لقمة مستواه الفني وأنه في تراجع – متباطيء- في المستوى منذ وقتها ولولا توهج ميسي ودعم انييستا والفيش و فالديز لكان حدث الانهيار الكبير مرة واحدة، وهو أمر طبيعي ومعروف عند أي فريق في العالم أنه عندما يصل لقمة مستواه الفني لفترة طويلة يحدث هذا التراجع.وكان من الطبيعي عندها عمل خطة مستقبلية للفريق وليس النظر تحت الأرجل والسعادة بالمردود المادي والفني – المؤقت- بسبب قوة الدفع اللاارادية في البطولات بسبب خبرات اللاعبين ومهاراتهم، ولكن الحقيقة أن عمر لاعبي الفريق الأساسيين بات كبيراً، وأن دكة بدلاء الفريق أصبحت شبه هشة وليس بها ثقل، وأن اللامسايا التي كانت فخر كتالونيا نضبت عن اخراج نجوم كبار، وهذه أمور كان على الادارة التفكير في حلول لها قبل الوصل للأزمة الحالية للفريق.

التسبب في غضب ميسي بتصريحات رعناء:

أن يكون لديك لاعب بحجم وأهمية ميسي أحد أفضل لاعبي على العالم على مر التاريخ، ويكون لديك في الإدارة شخص بحجم منصب نائب رئيس النادي ويكون أبله،ولا يعرف كيف وبماذا يصرح حول أو بالأصح ضد ميسي لوسائل الإعلام، في أمر لا يحتاج الى تصريح فهو شأن داخلي للنادي، فهذا يدل على نوعية الأشخاص المتواجدين في ادارة النادي وتفكيرهم المحدود، فتصريحات فاوس كانت مثل تصريحات الدبة التي تحمي صاحبها – النادي – فأضرت به، فغضب النجم الأرجنتيني وأبدى تذمره وهو المعروف عنه بحبه للنادي، ألم يفكر فاوس ولو لثانية فإحتمالية أن تؤثر تصريحاته على اللاعب الذي يرغب أي نادي في انتدابه، ألم يفكر كيف سيكون حال الفريق فنياً ومادياً من الرعاة في حال رحيل ميسي ؟ لا مجرد رجل بلا عقل يثرثر بكلمات لا داعي منها وأتت تصريحاته بضررأكثرمنها بفائدة.

الإبقاء على فيلانوفا ومن ثم التعاقد مع تاتا:

كان من الغباء بمكان أن تبقي على مدرب لديه مرض مستعصي ويستلزم ويستنزف منه جهده بالكامل بحيث يصبح من الصعوبة بل من الإستحالة أن يدير فريق بحجم برشلونة، وأتحدث عن فيلانوفا بعد فترة منتصف الموسم وعودة المرض اللعين له والإبقاء عليه للموسم الجديد لولا تفاقم حالته الصحية وإعتذاره، ومن بعدها الإضطرار للتعاقد مع مدرب من غير طينة المدربين الكبار اللائقين بفريق بحجم برشلونة، كما أنه مفتقد للخبرة التدريبية و الإحتكاك في الدوري الإسباني والبطولات الأوروبية، بالإضافة لضيق وقت توليه المسئولية قبل بداية الموسم وعدم اقامته معسكر اعداد للفريق للتعود على طريقة لعبه وهضمها، وبالتالي جاءت مباريات تاتا بلا طعم أو بصمة مجرد لاعبين يلعبون بقوة الدفع الفنية المتراكمة من سنوات تجربة جوارديولا السابقة، بلا فكر محدد سوى الاعتماد الدائم والأزلي على المنقذ البطل ميسي وهو أمر لم يعد يجدي في كل المباريات كما كان في الماضي.

فضيحة صفقة نيمار:

أن تصرح بثقة وتكذب ويظهر كذبك للعالم وتخلق حالة من البلبلة حول النادي لدى الرأي العام والعالمي وتهز صورة الفريق أمام الجميع، فضلاً عن ضرب استقرار الفريق بعدما تزايد الحديث داخل غرفة خلع الملابس حول موضوع أموال نيمار وصفقته الباهظة والتي فاقت كل التقديرات بعشرات الملايين، وبالتالي تشتيت انتباه اللاعبين والمدرب بل ونيمار نفسه، فهذا أحمق ما يمكن أن تكون عليه ادارة هاوية مستجدة في عالم الادارة الرياضية، وليس بإدرة لأحد أكبر فرق العالم، فموضوع نيمار جعل صفقات واسم النادي محل ريبة في قادم الصفقات ولطخ سمعة النادي الذي كان يفخر يوماً بأنه لا يلوث نفسه ولا يضع اعلانات تجارية على قمصانه لأنه لا يهمه المال بقدر اهتمامه بإسم الفريق ولكن الآن وبفضل ادارة جاءت في غضون سنتين اهتزت تلك الصورة الجميلة للفريق الكتالوني وأصبح يغلفها الكثير من الضباب والدخان الأسود ، ويحتاج للكثير من العمل من الادارت القادمة لإعادة الهيبة والاحترام لاسم الفريق امام العالم ادارياً وفنياً مع انتدابات قوية للفريق.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان