الحقيقة/خاص
الكرة العراقية عانت كثيراً من غياب التخطيط السليم ومن ابرز الامور التي تحتاج الى تخطيط وتنظيم هي مسألة المسابقات المحلية،ونلاحظ في الآونة الاخيرة تداخل مواعيد مباريات منتخباتنا الوطنية مع مباريات الدوري العراقي وحتى في الايام المقبلة ستتداخل مواعيد مباريات الدوري مع مباراة منتخبنا الوطني امام الصين وتضاف لها مباراتا فريقي الشرطة واربيل في البطولة الاسيوية مما يربك حسابات مدربا الفريقان لاسيما وان هناك لاعبين من اربيل والشرطة يمثلون المنتخب الوطني وبالتالي فان هذا التداخل او التقارب في المواعيد سيكون عاملا سلبيا ومعوقا في طريق تقديم مستويات طيبة استطلعنا اراء عدد من المختصين في الشأن الكروي وكانت النتيجة مايلي:
يؤثر على الفريق واللاعبين
البداية كانت مع المدرب حسين لعيبي الذي تحدث حيال هذا الموضوع وقال: من المؤكد ان تداخل مشاركات الاندية العراقية في البطولة الاسيوية اضافة الى مباريات المنتخب الوطني سيكون له تأثير كبير على مستوى اللعبة ومستوى اللاعبين لعدم وجود منهجية وتخطيط مع عدم وجود كم من اللاعبين وقلة المواهب ما سيؤثر على عطاء أكثر النجوم كما ستكثر الإصابات لعدم حصول اللاعبين على فترات استشفاء حقيقية مع ضغط السفر وتغير افكار المدربين من مدرب منتخب إلى مدرب نادٍ وحتما هناك اختلاف في فلسفة كل مدرب مع اختلاف كل مرحلة ومتطلباتها واضاف:في ظل غياب برامج تدريب موحدة كما هو في فرق معروفة في العالم فأن النتائج ستكون حلا وقتيا لكن الخسائر ستكون اكبر معنوياً وبدنياً مع استهلاك مجموعة لاعبين بشكل مبالغ فيه والحل هو ضرورة وجود تخطيط مسبق مع تنظيم لدخول المسابقات مع واجب المدربين بإيجاد لاعبين بدائل تعوض غياب هؤلاء.
ضغوطات بدنية ونفسية
ثم انتقلنا للحديث مع المدرب محمود شاكر الذي ابدى رأيه قائلاً: بالتأكيد ان تداخل المشاركات الخارجية بين الاندية والمنتخبات له تاثير سلبي على المستوى الفردي للاعب وايضا على المستوى الجماعي اي الفرقي اما الفردي فمن المؤكد سوف تكون هناك ضغوطات بدنية ونفسية ومتاعب السفر من والى اضافة الى الامور الفنية التي يجب ان يكون اللاعب مكلفا بها وهذه تحتاج الى فتره للتأقلم .واضاف: اما الفرقية او الجماعية هو الانسجام والتفاهم بين اللاعب وزملائه والاتفاق على العمل التكتيكي الجماعي للفريق وايضا هذا يحتاج الى وقت للاتقان اما طريقة العلاج او الحلول منها اعتقد اذا كان هناك من يعوض هذا اللاعب فيكون افضل للطرفين حتى يكون التركيز على الواجبات واتقانها بالشكل المطلوب.
غياب الاجندة والتخطيط
الوقفة الاخيرة كانت مع الصحفي عبد الكريم ياسر الذي قال: صراحة يؤثر ذلك التداخل بين مشاركات الأندية المحلية واستحقاقات المنتخبات الوطنية على مستوى اللاعبين وطبيعة النتائج المتحققة ، لعدة أسباب منها عدم انتظام مسابقة الدوري وكثرة التأجيلات بالإضافة إلى صعوبة التنقل ما بين المحافظات مع غياب وسائل النقل المريحة كالطائرات والحافلات الحديثة التي لا تشعر اللاعبين بالتعب والإرهاق، في حين نجد ان لدى الاندية الاوروبية والعالمية أجندات واضحة ومواعيد ثابتة لمباريات الدوري واستحقاقات منتخباتهم الخارجية لذا فأن قرار الاتحاد الدولي الفيفا لم يأت من فراغ عندما حدد 72 ساعة بغية التحاق اللاعبين المحترفين مع فرق بلدانهم لأنه يعلم جيداً ان كرة القدم في العالم تلعب باحترافية عالية وان جميع الاندية تراعي تلك التفاصيل وتلتزم بقواعدها .






