على مدار عام واحد مضطرب وحافل بالأحداث، قلب حارس المرمى الإسباني المخضرم إيكر كاسياس أوضاعه رأساً على عقب في فريق ريال مدريد، ليصبح على أعتاب المشاركة في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام جاره أتلتيكو مدريد في 24 أيار/مايو الحالي.وقبل عام واحد فقط، بدا كاسياس وكأنه على وشك الرحيل من النادي الملكي بعدما فقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق لصالح دييغو لوبيز.ولكن أحلام كاسياس حالت دون اتخاذه قرار الرحيل ومنعته من الرد على قرار البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني السابق للفريق بوضعه على مقاعد البدلاء.
قرار مورينيو
وتحمل كاسياس ما حدث له في الموسم الماضي وحرص على الاستمرار ضمن صفوف الفريق الذي قاده من قبل للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين بخلاف خمسة ألقاب في الدوري الإسباني.وجاء رحيل مورينيو عن الفريق في نهاية الموسم الماضي ليمنح كاسياس بعض الارتياح أملاً في العودة إلى التشكيلة الأساسية للفريق وساهم هذا في أن يتخذ اللاعب قرار البقاء في الريال. ولكن هذا الارتياح سرعان ما تبدد عندما أعلن الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للفريق أن لوبيز سيستمر في حراسة مرمى الفريق بمباريات الدوري الإسباني وهو القرار الذي أثار الجدل وأدهش كثيرين، لأن دور كاسياس مع الفريق سيقتصر على مباريات كأس ملك إسبانيا ودوري أبطال أوروبا. وكان لهذا القرار وقع سيئ بعض الشيء على الحارس البالغ من العمر 32 عاماً، وإن كان هذا الحارس لعب دوراً بارزاً في فوز الفريق بكأس العالم 2010 وكأس أوروبا في 2008 و2012 .
التألق في كأس الملك
ولكن كاسياس قلب الوضع لصالحه مثلما نجح في هذا دائماً منذ مشاركته الأولى مع الريال في 1999 عندما كان لا يزال حارساً شاباً في الثامنة عشر من عمره يبهر الجميع بعروضه رغم وجهه الطفولي. وعلى مدار تسع مباريات خاضها في مسابقة كأس ملك إسبانيا، استقبلت شباكه هدفاً واحداً ليكون رقماً قياسياً إسبانياً جديداً للاعب في طريقه نحو لقب البطولة. وجاء الهدف الوحيد بضربة رأس من مارك بارترا لاعب برشلونة في المباراة النهائية للبطولة ولكن الريال حسم المباراة لصالحه بنتيجة 2-1. وكان كاسياس على نفس المستوى ولعب بنفس الحدة في مباريات دوري الأبطال حيث استقبلت شباكه تسعة أهداف فقط في 12 مباراة خاضها في دوري الأبطال، وتصدى للعديد من الفرص في مباريات الفريق أمام بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ الألمانيين في دور الثمانية والدور قبل النهائي على الترتيب. في المقابل، عانى لوبيز كثيراً مع الفريق في الدوري الإسباني حيث يحتل الفريق المركز الثالث في جدول المسابقة حالياً وأصبحت فرصته في الفوز بلقب البطولة ضعيفة للغاية.





