فالح حسون الدراجي
بعد فشل الاستخدامات المجانية لبعض المصطلحات التي حاول بعض السياسيين العراقيين، وشيوخ الارهاب في الانبار ترويجها، مثل مصطلح (جيش المالكي) وقبلها (حكومة المالكي)وعملاء المالكي، وغيرها من الصفات التي تسبق (اسم المالكي) جاءنا اليوم خميس الخنجر بمصطلح جديد اسمه (سنة المالكي)!. وللحق فإني شخصياً فرحتُ بإطلاق هذا المصطلح ليس لأن الخنجر اطلقه شخصياً، بأعتبار أني واحد من المغرمين (بثقافة) الخنجر والمغرمين بطلعته البهية والمتيمين (بنضاله) الوطني التاريخي..! انما لأن في هذا المصطلح انصافاً للمالكي، وتزكية، واعترافاً بوطنية الرجل -وليس طائفيته- دون أن يدري الخنجر بذلك.. فأنا واثق من ان خميس لم يقصد من اطلاق صفة (سنة المالكي) على اقوام السنة الوطنيين قط، لو كان يعلم ان قوله هذا سيأتي بالنتيجة العكسية لما كان يريد ويسعى، فالرجل كان يقصد النيل من سمعة الشخصيات السنية الوطنية التي رفضت المضي معه في مشروعه الطائفي اللاوطني، وفضلت الانحياز للعملية السياسية والانضمام لمشروع الشعب العراقي التوحدي، رافضة كل وسائل وممارسات الارهاب الطائفي. وكان يقصد ايضاً من اطلاق مصطلح (سنة المالكي) تشويه المالكي عبر الصورة المشوشة التي رسمها له في علاقاته مع الشخصيات الوطنية السنية.. وعرضه امام الجمهور بصورة السياسي الذي يجمع العناصر السنية حوله من أجل مصلحة شخصية، وليس من أجل مصلحة البلد.. بمعنى ان المالكي قام بشراء ذمم السياسيين السنة لتحقيق مشروعه السياسي الشخصي لاغير.. بهذه الملامح الضيقة رسم الخنجر صورة للمالكي أمام جماهير السنة خصوصاً وجماهير الشعب العراقي عموماً.. قد يكون المالكي فعلاً يسعى لتشكيل حكومة ملونة من دون ان يكون فيها عناصر معادية لهُ وللعملية السياسية، سواء من السنة أو الشيعة. لذلك فأنا هنا لا اريد ان انفي او أؤكد هذه الاتهامات عن المالكي لأني لست مسؤولاً عن اداء هذه المهمة، رغم قناعتي بأن مصطلح (سنة المالكي) كان غلطة الخنجر التي ستكلفه الكثير. وقد قالوا من قبل أن غلطة الشاطر بألف – وبالمناسبة فأنا لا اعرف إن كان الخنجر شاطراً ام لا..؟- ولكني اعرف جيداً ان (سنة المالكي) هم مواطنون عراقيون نجباء، اختاروا الديموقراطية مساراً، والعراقية هوية، والسلمية وسيلة لتحقيق مطالب السنة العادلة، من خلال الانضمام الى قطار العراق الديموقراطي الماضي نحو محطات الخير والسلام، حاملاً في عرباته مختلف الاطياف الوطنية ومختلف الفصائل والقوى السياسية، ولكن هذه المرة ليس بوقود المحاصصة الكريهة والشراكة المغشوشة، أنما بوقود الاتفاق الوطني على حكومة اغلبية، يكون فيها البقاء للأصلح والافضل وليس البقاء للطائفة او للحزب او للعشيرة، اذن فإن (سنة المالكي) هم مثل جيش المالكي (وهو جيش العراقيين طبعاً) الذي يحقق الانتصارات العظيمة للعراق على فلول داعش الارهابية، وبقايا البعث المندحرة.. فتحية لسنة المالكي كما اسماهم الخنجر، وشكراً للدكتور اياد علاوي الذي عزف ذات اللحن الذي عزفه خميس الخنجر، فنبه العراقيين من دون ان يقصد الى أن العملية السياسية القادمة ستكون عراقية خالصة وديموقراطية خالصة، اي بلا ارهابيين ولا وزراء من جماعة الـ (رِجل و رِجل).. فبارك الله في العراق سنته.. وشيعته.. وكرده.. وعربه.. وتركمانه وكل طوائفه والوانه، ولابارك في الخنجر المسموم والمثلوم..

