الحقيقة/ متابعة
شدد امام جمعة النجف الشيخ حسين الخالدي على مفوضية الانتخابات التعامل بشفافية ومهنية في فرز الاصوات والاسراع في اعلان نتائج الانتخابات وعدم تأخيرها”مؤكدا ان “المرجعية الدينية والشعب العراقي يراقب ويترقب عن كثب اعلان النتائج”.
وقال الخالدي في خطبة صلاة الجمعة السياسية في الحسينية الفاطمية الكبرى في النجف “اننا نثمن ونشكر المفوضية لما قدمته من جهد في اقامة الانتخابات البرلمانية وعليها التعامل بشفافية ومهنية في فرز الاصوات والاسراع في اعلان نتائج الانتخابات وعدم تأخيرها” مشيرا الى “وجود تسريبات عن وجود عمليات تلاعب باوراق الناخبين”. ودعا الخالدي “الكيانات السياسية ان تنهي خلافاتها وتهيئة الظروف للاسراع بتشكيل حكومة قوية منسجمة لها رؤية واداء واضح لاعادة الثقة للمواطن الذي مازال هو الضحية “، مشددا على “اعتماد مصحلة المواطن وجعلها فوق المصالح الفئوية والشخصية”.من جانب آخر استنكر خطيب جمعة النجف “بشدة حملة التسقيط التي تعرضت لها المرجعية الدينية “، مؤكدا ان “المرجعية لا تفكر بمستوى الفئوية والشخصية وانما هي صاحبة الرؤية والآراء الحكيمة وان موقف المرجعية ودعوتها لترك ونسيان مرحلة ما قبل الانتخابات هو في سياق توحيد الكلمة ولم الشمل”.واضاف ان “المرجعية كان لها الدور المميز في الانتخابات ووقفت موقفا واضحا من خلال توجيهاتها وتوصياتها للشعب ولولا حضورها لما سجل الشعب العراقي هذا الحضور المميز الذي اشاد به الجميع اقليميا وعالميا”لافتا الى ان”المرجعية الرشيدة تمثل الاساس الاهم في حركتنا لانها الثابت الاساس والاول في هذا البلد ومازالت حاضرة بقوة في الساحة وهي تتمتع بتاريخ مشرف”.
وفي سياق آخر استنكر الخالدي “انعقاد مؤتمر في اندونيسيا بعنوان محاربة التشيع “، مؤكدا ان “الفكر التكفيري الظلامي اليوم تحتضنه عدد من الدول وبشكل علني”، مؤكدا ان “هذه اسرائيل ليست عدوها وانما الشيعة”.وادان خطيب جمعة النجف “هذه المؤتمرات التي تساعد على تمزيق الوحدة وكنا نأمل ان تقام مؤتمرات للتقريب بين المذاهب لتوحيد الكلمة ورص صفوف المسلمين”.من جهة اخرى دعا الخالدي الاهالي الى “المسارعة بتلقيح ابنائهم بلقاح شلل الاطفال للحفاظ على ابنائهم من هذا المرض المستشري”، مشجعا على “التعاون مع الفرق الطبية في هذا الخصوص ومقدما شكره لجهود هذه الفرق الطبية”.
من جانب أخر دعا ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء أحمد الصافي الى اختيار وزراء الحكومة المقبلة على اساس المهنية والكفاءة”، واصفا وجود المعارضة في مجلس النواب بـ”الشيء الحسن”. وقال الصافي في خطبة الجمعة من داخل الصحن الحسيني المطهر حضرها مراسل وكالة كل العراق انه “لابد ان تكون هناك مهنية في الاستيزار ولابد من ان تعهد له الوزارة ان يكون مهنيا وملتفتاً لما يعمل ولابد ان يكون واعيا بالمهمة التي اوكلت اليه وان لا يكون وزيرا سياسيا من اجل النهوض بالبلد والحديث في هذا الامر طويلا ولكن الحر تكفيه الاشارة”.
وأضاف ان “على السلطة التنفيذية، ومن خلال وقفة للسنوات الماضية، السعي للخدمة التي يعاني البلد من نقصها، فهناك مشاريع خدمية كثيرة حصلت لكنها فشلت ويجب الوقوف على اسباب هذا الفشل هل هو متعلق بفشل القوانين او قلة المال أو الفساد أو غيرها؟ لذا على السلطة التنفيذية البحث عن اسباب ذلك”.وتابع الصافي “كما ان على هذه السلطة مراجعة الملف الامني على الرغم من التحديات الكبيرة فيه لكن لابد من اعادة صناعة الامن وهي ليست مشكلة معقدة بقدر الحاجة الى بحث وقلناها سابقا بان رجل الامن يجب ان يكون اقوى رجل في الشارع بالقانون لحماية الناس للناس ومحاربة الارهاب اذن لابد من محاولات جادة لصناعة الامن بشكل يجعل المواطن يشعر بالامن والامان”.كما دعا ممثل المرجعية الدينية الحكومة المقبلة الى “انهاء مشكلة العاطلين عن العمل، ولا علاقة لنا بالوعود التي جعل منها بعض الناخبين ادارة لكسب اصوات الناخبين فهناك بطالة حقيقية ولشهادات وكفاءات وطاقات وافكار من المؤسف ان تكون عاطلة عن العمل ولابد من توفير فرص العمل لامتصاص هذه النقمة وما تنجم عنها من مشاكل اجتماعية”.وأضاف “كما على السلطة التنفيذية الحفاظ على ثروات البلد من الهدر والاهتمام بالمشاريع الإستراتيجية العملاقة التي تحافظ على هذه الثروات، وعلى المسؤولين التنفيذيين ان يدققوا المعلومات الموضوعية التي تاتي من المراكز العلمية الرصينة والتي تقول بان العراق بعد سنوات سيكون فيها فقيرا وتحذر من مخاطر كبيرة من غياب سياسية اقتصادية تفتقر الى مسك ثرواتنا واموالنا بشكل جيد وهذه المهمة تقع على عاتق السلطة التنفيذية”. وعن دور السلطة التشريعية المتمثلة بمجلس النواب قال ممثل المرجعية الدينية ان “المطلوب من البرلمان السعي الحثيث من اعضائه لاصدار القوانين المهمة التي تخدم الشعب باعتبار هذه الوظيفة اساسية له”، مشيرا الى ان “كل برلمانات ومجالس الشعب تكون فيها معارضة وهي شيء حسن لكن لابد ان تكون هذه المعارضة موضوعية بمعنى انها تعارض هذا الاداء وهذه القوانين التي لا تخدم الناس وليس هدفها المعارضة من اجل المعارضة والتعطيل لانه خلاف لمصلحة الناس فلا نعتقد ان من انتخب هو لتعطيل مصالح الشعب وانما العمل بشكل جيد”.
وبين ان “المعارضة تصوب او تخطئ هذا الرأي بما ينفع الناس وهذه المعارضة لابد من ان تجعل في حسابها خدمة الناس من خلال سن القوانين المهمة وتحقيق مصالحهم، ولكن اذا كانت المعارضة لغرص المعارضة فسيتضرر الناس الذين سعوا الى ان يكون مجلس النواب لخدمتهم”.
ولفت الصافي الى ان “هناك لجانا تشكل في مجلس النواب ولابد ان تكون فاعلة ولها القوة في متابعة ما اوكل اليها لانه في بعض الحالات يقال ان اللجنة لا تعمل وفق رؤية منسجمة مما ينعكس سلباً على اداء اللجنة والبرلمان معاً كما سيقال ان البعض ممن سيشارك في هذه اللجان هي ليست من اختصاصهم ونقول انه من الممكن حل هذه المشكلة من خلال اعتماد مستشارين اكفاء في البلد يكونون في خدمة النائب وبالتالي سيكون رأيه في خدمة الناس ويعزز من الدور التشريعي والرقابي في البرلمان”.
وتابع ان “بعض القوانين التي شرعها البرلمان وانجزت لكنها لم تطبق بشكل صحيح فيحتاج الامر الى الابتعاد عن بعض الصياغات التي تصبح غير مفهومة وتبدأ فيها المشاكل ان بعض القوانين انجزت ويمر بمراحل طويلة في التشريع لكن لم تطبق على الواقع بشكلها الصحيح لذا سيضيع جهد المشرع والنائب الذي يريد ان يرى اثر هذه القوانين على الواقع وتحقيق الغاية منها”.
ودعا ممثل المرجعية الدينية العليا السلطتين التشريعية والتنفيذية الى “مراجعة الاداء للسنوات الماضية والاستفادة من التجارب وعدم الوقوع في الاخطاء وتكرارها”.









