رياضة عالمية

كوراث الليغا مستمرة واللقب ستحسمه معركة الكامب نو واليوفي يصنع المعجزة

الحقيقة/ مقداد حسن

 

السيتيزينز لا يترك ابنه ينام في حضن غيره ويعلم فرق الليغا معنى أن تكون بطلا وتحسم مصيرك بنفسك دائما ولا تتركه في مهب الريح. والمفارقات التي شهدها الليغا في جولته الأخيرة، فالكل يترك الغنيمة للآخر، ولا أحد يأخذها. وعلى العكس تماما في البريمير ليغ فهناك أسد ضروس أسمه مانشستر سيتي لا يترك ابنه ينام في حضن غيره. أحداث مثيرة للجدل وقعت، اليوم نستعرض ما حصل وما جرى في إطار من التبسيط والنقد الخفيف، 

الكارثة المفجعة

وصف رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما بان  زلزال وتوسونامى اليابان “بالكارثة المفجعة” وقال وقتذاك   اننا نتضامن مع الشعب الياباني لما حصل بسبب  الزلزال المدمر وموجة تساونامي ، وعلى غرار ذلك نقول أندية الليغا: “الذي يريد  لقب الدوري عليه ان يقدم التعازي اولاُ. حتى لا تنصدم عشاق الاقطاب الثلاث بجبل شاهق ويسقطون منه، ويفارقون الحياة قبل الوصول الى الارض  والارتطام بها”.

  ما الذي يحدث في الدوري الاسباني لكرة القدم هذا الموسم؟و لماذا لا أحد يريد اللقب؟.. المدريستا تسقط في مباريات غير متوقعة، ورفاق البرغوث ميسي يتعثرون امام صغار الليغا، واتلتيكو مدريد يرفض مد يده لأخذ ما أصبح من حقه نظريا بعد الهفوات المتتالية للملكي والبرسا.  لكنه قد يضيع الفرصة هذه المرة. خصوصا ان مباراته السبت القادم ستحسم اللقب لكن سيقابل برشلونة وفي معقله”. جولة مجنونة تلك الـ37  ، ريال مدريد بفريقه البديل تقريبا يخوض مباراة بلا هجوم ولا دفاع حتى وكان انشيلوني يقرر التوقف عن الجري في السباق رغم بقاء المزيد من الأمتار.  غياب احترازي لكل من رونالدو وبيل وحديث عن إصابة طفيفة لكريم بنزيمة ودي ماريا وكارفخال وبيبي وفاران، وطبعا يعجز الملكي عن حل شفرة الدفاع المحكم لفريق المدرب المنتظر لبرشلونة لويس انريكي ورجاله أبناء سيلتا لفيغو. واتلتيكو مدريد بدون كوستا يعاني كثيرا في الأمام ويهدر الفرص المتتالية ضد ملقا رغم أن رجال سيموني يلعبون على أرضهم وبين جماهيرهم. 

أما برشلونة فبوجود ميسي وانييستا وتشافي وسانشيز وبيدرو وفابريغاس يعجز تماما عن زيارة شباك التشي، مع التذكير بغياب المصابين نيمار وبيكيه والبا وبويول وفالديز. إنها الجولة الأخيرة من عمر الليغا السبت المقبل، وفيها يخوض برشلونة مباراة اللقب ضد اتلتيكو مدريد في الكامب نو، وعلى الرغم من أن سيموني يكفيه التعادل للتتويج فإن الكل يؤكد أن البرسا سيظهر بوجهه الحقيقي كما اعتاد أن يفعل في المواجهات الحاسمة وأن الفريق الكتالوني هو الأقرب للمحافظة على لقب الليغا للعام الثاني على التوالي خصوصا بعد خروج الملكي من سباق البطولة رسميا وفعليا. 

بليغرني يعيد المجد للسيتي

نهاية دراماتيكية، على غرار أفلام السنيما الأميركية عاشها مانشستر سيتي وليفربول في ختام الدوري الانكليزي لكرة القدم، مانشستر سيتي حصد اللقب وقطف وردة البريمييرليغ في ليلة بكى فيها ليفربول، ولكن من أجل الورد سار المواطنون على كثير من الأشواك. امتلك مانشستر سيتي تشكيلة ثرية أظهرت التزاما كبيرا بالنهج الهجومي ولديه مدرب هاديء للغاية وكلها أسباب ساهمت في النهاية في تتويجه بطلا للدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم. 

وبعدما أنهى سيتي الموسم الماضي متأخرا بفارق 11 نقطة عن غريمه مانشستر يونايتد وخسر في نهائي كأس الاتحاد الانكليزي أمام ويجان اثليتيك المتواضع وعانى من فشل آخر في دوري أبطال اوروبا أقيل المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني بعدما أصبح التعثر يلاحقه في المراحل الأخيرة من مشواره مع الفريق. وظل مانشيني يتمتع بشعبية وسط المشجعين الذين لم يسعد معظمهم بتعيين التشيلي مانويل بليغريني خلفا له وهو شخص غير معروف في انجلترا رغم نجاحه في أمريكا الجنوبية وفي اسبانيا. 

لكن تعيينه أثبت نجاحا كبيرا ويعني الفوز بثنائية نظيفة على وست هام يونايتد في الجولة الختامية من الموسم أنه انضم لمجموعة منتقاة من المدربين الذين نالوا اللقب في الموسم الأول بعد التعيين. وبالكاد واجه سيتي تهديدا في أرضه طيلة الموسم لكن بدا لبعض الوقت أن التعثر خارج أرضه سيكلف الفريق الكثير. 

واخيراً تُوج مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي في الجولة الختامية بعد صراع ماراثوني طويل استمر طوال لموسم لتكون الفرحة مضاعفة بالفوز باللقب الذي أتى بعد صراع طويل . وقد قام لاعبو مانشستر سيتي بالاحتفال بالبطولة التي طمحوا في الحصول عليها طوال الموسم ممتنين لقائدهم والذي بذل كل الجهد من أجل أن يقود الفريق للفوز باللقب حيث قاد بيلجريني الفريق نحو اللقب بخطى ثابتة فما كان من لاعبي مانشستر سيتي سوى الاحتفال ببلغريني بطريقتهم الخاصة وهي حمل بيلغريني فرحاً بالفوز بالبطولة .

اليوفي وتحطيم الارقام 

واصل يوفنتوس البطل طريقه نحو انهاء الموسم برصيد 100 نقطة أو أكثر بعد فوزه 1 -صفر على روما صاحب المركز الثاني بفضل هدف من بابلو اوزفالدو في اللحظات الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع.  وبعد فوزه بهدف في الوقت الضائع على روما الأحد فإن يوفنتوس بلغ نقطته الـ99 في الدوري الايطالي لكرة القدم، وفي حال تمكن من الفوز في ملعبه بالجولة الأخيرة أو التعادل مع كالياري فإنه سيكسر حاجز الـ100 نقطة وهو انجاز لم يحققه أي فريق ايطالي عبر تاريخ الكالتشيو. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان