فالح حسون الدراجي
يلومونني بعض الاحبة، واللوم ثقيلٌ.. حين أكتب بقسوة عن بعض (قنادر) الامة العربية المجيدة.. بخاصة (قياطينها) القومچية المتدلدلة على أقدام الحكام.. والطواغيت، والملوك العرب!!
ومثال على هذه (القنادر) المدعو يحيى الجمل، ذلك (السياسي القومچي) والصحفي الذيل، والدستوري (اليوگع من جيب الصفح) ورئيس حزب (الجبهة الديموقراطية جداً).. والعضو الحكيم الذي لا يملك من الحكمة أكثر من (ست دراهم) .. ولا أعرف كيف دخل هذا الأحمق لجنة الحكماء التي تم تشكيلها قبل ثلاث سنوات في مصر.. فيحيى الجمل ذلك المرتزق المزمن، الذي كان واحداً من أفخم أبواق صدام العالية في جمهورية مصر العربية، والمنافس الأشد في حلبة الارتزاق لكل المرتزقين الفطاحل أمثال مصطفى بكري، وحمدين صباحي (المرشح للرئاسة المصرية)، والفنان الفطير محمد صبحي، والفنانة العفيفة جداً (عفيفي) عبده، وزميلتها رغدة (خليلة صدام الشقراء) مع بقية الجوق المصري لفنون الكابونات النفطية.. أقول أن هذا المرتزق (الجمل) الذي يرفع يديه كل صباح ومساء هذه الأيام من أجل إن يفوز رفيقه في الفهلوة والكلاوات العروبية حمدين صباحي برئاسة مصر، كي يأتي به الى الكابينة الوزارية وزيراً للإعلام، بعد انشقاق مصطفى بكري عن سياق هذا الجوق الارتزاقي، وذهابه متطوعاً لخدمة المرشح الأسخن والأسمن (عبد الفتاح السيسي)، متأملاً هو الآخر الظفر بوزارة الاعلام والثقافة في حكومة الرئيس (القوي)!!
نعم، فيحيى الجمل (بكل ما حمل) شتم قبل أيام تاج رأسه العراقيين في مقال تافه نشر في جريدة الاهرام حمل عنوان (قارعة الانتخابات العراقية)..والقارعة كما معروف، وكما وردت في القرآن المجيد، مصيبة كبرى!!
فهل أن الانتخابات الديمقراطية باتت مصيبة كبرى؟ وإذا كانت هي فعلاً مصيبة كما يراها الجمل، فلماذا يروج لها، ويدعو اليها الجماهير المصرية بقوة؟ يعني الانتخابات في العراق قارعة، وفي مصر (رائعة)..! فأي منطق أعوج هذا الذي يتحدث به إعلاميو وكتاب مصر القومچية؟
أيعقل أن الملايين الشعبية التي حملت أرواحها على أكفها، ومشت بقوة الى صناديق الانتخابات كانت ذاهبة لصنع مصيبة جديدة لها؟ أم يا ترى كانت ذاهبة لصناعة مستقبل جديد.. مستقبل يضيء بنور الحرية والحب والأمل!
نعم لقد ذهب العراقيون الى صناديق الإنتخابات وهم يتحدون مفخخات الموت، لكي يصنعوا لهم ولأحفادهم مستقبلاً زاهراً، يحفظ لهم كرامتهم بعد ان داستها أقدام (الويلاد) في اقبية الاجهزة الامنية، وعلى شوارع الموت، أو في مراكز تسليم الضحايا!!
وإذا كانت الإنتخابات الديمقراطية مصيبة برأي الجمل، فماذا يسمي الانقلابات العسكرية الدموية إذن؟
ولا ادري كيف يسمي انتخاباتنا بالقارعة، بينما يطبل ويزمر لانتخابات حمدين صباحي، فيطلق عليها أوصافاً لم يطلقها حتى عنترة على عبلة؟ ألا يعلم هذا الكلب.. (عفواً الجمل) أن العراقيين مضوا الى صناديق الانتخابات وأمام أبصارهم هدف واحد، هو ان العراق ماض ٍالى الأمام ولن يعود لسلطة القمع والغصب، ونسبة الـ (تسعة وتسعين وتسعة أعشار بالمية) قط ..وإنهم مضوا لصناديق الانتخابات كي لا يعود لكرسي الرئاسة أحمق موتور ظالم يصنع حرباً بدقيقتين، ولايوقفها الا بعد ثماني سنوات.. وإنهم حين مضوا الى صناديق الانتخابات، فإنهم ذهبوا وهم يراهنون بحياتهم على الفوز بجائزة الحرية الإنسانية الذهبية!!
أما نوري المالكي الذي أراد المطي -أو الجمل لا فرق- أن ينال منه، فإنه لم يأت للحكم بأموال قطرية ولا بمليارات السعودية.. ولا بدبابات حربية، إنما جاء برغبة العراقيين وبصماتهم فقط.. وعندما يريد العراقيون تغييره، فإنهم لن يسألوا (جملاً) عن رأيه بالتغيير!!
وختاماً أود أن أخبر القراء العراقيين النجباء الى أن يحيى الجمل، لم يكن سوى بقية جيفة تراكمت عفونتها زمناً بعد زمن، حتى بات أمرها مخيفاً ومقلقاً، وليس كريهاً ومزعجاً فحسب..
وهنا أرجو أن لا يفهم الأخوة من إني أقصد بذلك جيفة (معركة الجمل) التأريخية، إنما أقصد جيفة لا تقل عنها عفونة، أو ضرراً.. ألا وهي ما تبقى من (انتصارات الخامس من حزيران عام 1967) العربية المجيدة.. وقائدها الغضنفر، ورفيقه في الثورة، الذي مات مسموماً بيد رفيقه!! ومعهما بوقهما المبحوح احمد سعيد..
من ذلك المستنقع كان ولم يزل يغرف هذا الجمل، ويريد أن يخلط بهذا الدس أوراق العراقيين، أو يلطخ صفحتهم البيضاء أمام العالم الحر.. ولكن والله والله.. لم ولن يستطيع هذا البعير (عفواً الجمل) أن يحرك شعرة واحدة في مفرق طفل واحد من أطفال العراق، سواء بمقاله البائس هذا، أم في بقية مقالاته الهجومية الاخرى! كما لن يستطيع أن يستفز طمأنينة وثقة فلاح عراقي بسيط يقيم في قضاء الشامية أو قضاء عفچ، أو ناحية كميت!
وإذا كان هذا الجمل لم يستطع أن يحرك شعرة واحدة في مفرق طفل عراقي، ولا يستفز فلاحا بسيطا واحدا، فكيف سيقدر على هز قناعة وإيمان شعب عظيم مثل شعب العراق؟
لقد ذهبنا الى صناديق الانتخابات بنسبة متقدمة رغم مفخخات العروبة الاعلامية، التي هي عندنا أشد قذارة من مفخخات داعش.. وأخترنا لقيادة بلادنا من نريد.. أما أنتم فابقوا على ما أنتم عليه من حقد وبغض وكراهية، فعسى أن يخرج لكم عبد الناصر أو عبد الحكيم عامر، فيصنعون لكم ملحمة (عروبية جديدة) ونصراً قومياً أخر مثل نصر يوم الخامس من حزيران!!
وأخيراً أطلب من الجميع أن يردد معي: يحيا الجمل.. يا…!!

