السياسية

القضاء: تزايد عصابات جرائم النصب والاحتيال مستغلين "أختاما مسربة"

الحقيقة/ بغداد

 

كشفت السلطة القضائية، أمس الاثنين، عن تزايد نسب جرائم النصب والاحتيال وانتحال الصفة، فيما اكدت استغلالهم تسريب “اختام رسمية” من مؤسسات الدولة، عازية ذلك إلى انشغال الجهات التنفيذية باقتفاء اثر الإرهاب ما فتح المجال إلى تزايد نشاط الجرائم الأخرى.

 ونقل بيان للسلطة القضائية تلقت (الحقيقة)  نسخة منه عن قضاة قولهم ” تزايد نسب جرائم النصب والاحتيال وانتحال الصفة وان العديد من المتورطين بهذه الأفعال يستغلون تسريب “اختام رسمية” من مؤسسات الدولة، داعين “لتوحيد التشريعات والنصوص الخاصة بها”.واضاف البيان ان القضاة طالبوا أيضا بتشديد عقوبة “منتحل صفة الطبيب” لتأثيرها في حياة الإنسان. وقال قاضي تحقيق محكمة البياع صلاح خلف عبد ان “جريمة انتحال الشخصية وردت في مواضع عدة ضمن قانون العقوبات؛ منها المواد 290 و456 والقرار 160 الذي كمل النقص التشريعي في هذا القانون”. ويفرق عبد بين “انتحال شخصية موظف حكومي وآخر لا يحمل صفة رسمية؛ فالأولى تسمى جريمة انتحال والثانية تدخل ضمن جرائم الاحتيال والنصب وعقوبتها الحبس مدة من 3 اشهر الى خمس سنوات”. وبين عبد ان “المادة 290 عالجت جريمة انتحال شخصية موظف حكومي أو مكلف بخدمة عامة، أما المادة 456 الخاصة بجرائم الاحتيال والنصب فتحكم جريمة انتحال شخصية إنسان لا يحمل صفة رسمية”. وأشار عبد إلى أن “هذا النوع من الجرائم ازداد في السنوات الأخيرة خاصة مع تطور التكنولوجيا الذي ساعد المنتحلين على تزوير هويات تثبت ادعاءهم الصفة”.

 وأوضح ان “انشغال الأجهزة الأمنية في التصدي للإرهاب أدى إلى إهمال الجرائم الأخرى ومن ضمنها انتحال الصفات”، منبها إلى أن “بعض مرتكبي هذه الجريمة يكون هدفهم تسهيل عمل الإرهابيين”. وتحدث عبد عن وجود حالات لانتحال صفة طبيب أو محام، مبينا إنها “تقع ضمن جريمة الاحتيال والنصب”، منبها إلى أن “عقوبة جريمة انتحال مهنة طبيب أو صيدلي تحتاج إلى نص قانوني خاص بها لأنها تمس حياة الناس لذلك يجب أن تشدد العقوبة بحق الجاني”.  ويشير عبد إلى أن “جرائم انتحال صفة المحامين غالبا ما تكون في محاكم الأحوال الشخصية ولكن سرعان ما ينكشف أمرهم”ولفت الى ان “انتحال صفة منتسبين في القوات الأمنية لابتزاز المواطنين هي من الأكثر بين جرائم الانتحال”.وعن دور المحاكم في كشف الجريمة بين عبد انها “تعمل للتوصل الى تفاصيل الحادثة والغاية منها والجهات الداعمة لها”.الى ذلك عرف محمد هاتو قاضي التحقيق الاخر، جريمة انتحال الصفة بأنها “كل من يتخذ صفة غير صفته العادية في سبيل قيام أعمال منافية للقانون”. وذكر ان “الشائع بين هذه الجرائم هو انتحال صفة موظفين في الدولة اذ يستغل بعض ضعاف النفوس أزمة التوظيف التي يعاني منها البلد ويأخذون من الناس أموالا بحجة توفير التعيينات الحكومية”.وكشف هاتو ان “المنتحلين يستخدمون هويات دوائر حكومية مزورة ويصدرون كتبا مزورة وعليها أختام صحيحة مسربة من الوزارات”، عادا هذا الأمر “تقصيرا من الدوائر الحكومية لأنها منحت اختام مهمة لموظفين غير امناء قاموا بتسريبها”.ولا يستبعد هاتو “وجود تعاون بين المنتحلين وموظفين داخل الوزارات يسربون الاختام، على حد قوله.وعن إمكانية وجود شبكات منظمة تتولى هذه الجريمة بين هاتو أن “القضايا التي تصل إلى المحاكم منفردة”، غير انه لم ينف “امكانية وجود عصابات وشبكات متخصصة بالانتحال خاصة”. وقال ان “سلك طريق الانتحال بحاجة الى عمل منظم وان بعض الممثلين القانونين في الدوائر حين يدلون بأقوالهم يلمحون الى عصابات داخل الدوائر تتعاون في هذه الجرائم”.وطالب هاتو الوزارات “ان تضبط موظفيها وأدواتها”، على حد تعبيره.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان