فالح حسون الدراجي
أن يتهمني بعض الأغبياء (بالبعثية) -رغم حقارة التهمة- فهذا أمرٌ قابل للمناقشة، باعتبار أن كثيرا من الإعلاميين العراقيين كانوا قد انتموا لصفوف هذا الحزب بالإكراه أو بالإقناع، أو اتهموا بالانتماء اليه، ما جعل أغلب الإعلاميين العراقيين الذين عاصروا تلك الفترة، واشتغلوا في وسائل إعلامها في دائرة الإتهام البعثية.. لذا فإني أقول بأن اتهامي بالبعثية أمر قابل للنقاش، على الرغم من أن جميع الذين يعرفونني، وعلى وجه الخصوص من أهلنا في مدينة الثورة – مدينة الصدر – يعرفون بانتمائي المبكر للحزب الشيوعي العراقي، ويعرفون جيداً أن الانتماء لحزب البعث في قانون عائلتي عارٌ ما قبله ولا بعده عار.. فنحن نقبل بكل شيء إلاَّ الانتماء للحزب الدموي الفاشستي الذي أعدم شقيقنا الأكبر(أبو سلام). وللحق فإن جماهير وقيادة الحزب الشيوعي المناضل تعرفني جيداً أيضاً، وتعرف تأريخي، ومواقفي الوطنية، مثلما تعرف من أي بيت مناضل ومضحٍ قد خرجت. وعدا هذه التهمة الحقيرة فإن هناك تهماً أخرى يستطيع أي شخص ألصاقها بي بسهولة، ومن الممكن أيضاً تصديقها هذه الأيام في ظل توفر الفوتوشوب، ووسائل التواصل الإجتماعي الألكترونية، مثل اتهامي بالعمالة لأمريكا و أيران وساحل العاج وجمهورية عفج الاشتراكية. أو اتهامي بالعمالة للمالكي، أو عدنان الأسدي، أو لأي مسؤول آخر في الدولة العراقية.. بخاصة وأن سعر العمالة في هذه الأيام بات ارخص من سعر الشلغم في الصيف.. نعم ممكن أتهامي من قبل الأغبياء بأية تهمة باطلة، وممكن التعرض لي بأي شيء، إلاَّ في موضوع ولائي وحبي الأبدي لعلي بن أبي طالب وآل بيته الأطهار، فهذا الولاء محسوم أمره، وهذا العشق مكتوب قدره في كريات دمي من الفها الى يائها، وقد أسمح بمناقشة أية تهمة – حتى لو كانت تهمة قذرة كالبعثية مثلاً – لكني لن أسمح قط بمناقشة وجود هذا الحب الوجداني في ضميري وقلبي. فموضوع حبي لعلي والحسين والعباس والكاظم وبقية هذا العقد الرباني المقدس أمرٌ ليس بيدي، وليس بيد أحد غيري.. فهو مولود معي، ومدفون في جيناتي الوراثية، إذ ورثته بفخر من ولاء أبي الحاج حسون (ابو خيون) لأمير المؤمنين، ومن حليب أمي الحاجة أم خيون الزكي.. ولا أظن أن احداً في مدينتنا لا يعرف هذين الحسينيين الطاهرين ..
صحيح أني أفهم ظروف بعض الزملاء، وأعرف حسد بعضهم، وغيرتهم التي عمت أبصارهم فجعلتهم لا يميزون بين الخيط الأبيض والأسود. وصحيح أني أتفهم لمبررات كره الكارهين وحقد الحاقدين عليَّ بسبب مواقفي الداعمة بقوة للعملية السياسية، ودفاعي المستميت عن أبناء جلدتي المظلومين.. لكني لا أفهم قطعاً سبب إنشاء وتزوير صفحة باسمي في الفيسبوك يكتبون فيها كلاماً ضد (أهلي وشيعتي) من زوار مقام سيدي ومولاي موسى بن جعفر في ذكرى إستشهاده.. وأنا الذي نذرت عمري لخدمة شعبي ووطني ومذهبي .. لقد فات على هؤلاء أن يقرأوا مقالة كتبتها يوم الأربعاء الواحد والعشرين من هذا الشهر – أي قبل الزيارة بأربعة أيام – نشرت وقتها في جريدة الحقيقة، وكذلك في مواقع وصفحات النت والفيسبوك – حملت عنوان: سلامٌ على باب الحوائج، فكانت مقالة أشبه بصفعة قوية بوجه كل الحاقدين والكارهين والبعثيين والطائفيين.. وإذا كنت قد حزنت أول الأمر حين رأيت الكلام المزور ينشر بإسمي في صفحات الفيسبوك، فإني فرحت كثيراً بعدها حين وجدت الحب والمؤازرة والتعاطف معي من قبل آلاف المحبين، الذين قالوا كلمتهم في هذا الموضوع، وأعطوا رأيهم لمن زور هذا الكلام ونشره ظلماً بإسمي قائلين بقوة: صه أيها الحاقد اللئيم، فقلم فالح الدراجي منذور فقط لعشق العراق، ولحب علي بن ابي طالب وآل بيته الأطهار عليهم السلام جميعاً.. فخسئت ودفنت أيها الحاقد الصغير..
ختاماً أقول: شكراً لله الذي نصرني بالحب، وشكراً لمن منحني هذا الود المضيء، وأقصد بهم أحبتي وأهلي وأصدقائي.. وشكراً لكل من تكرم علي بمقالة أو تعليق، أو مشاركة في النشر.. أو حتى بحرف تضامني واحد. أما الذين تحدوني في صميم ولائي، فأقول لهم:
لقد قبلت التحدي.. وسترون ردَّي عليكم أيها الصغار.. !!

