الحقيقة- بغداد
أعرب متخصصون بالشأن الكروي، أمس الأربعاء، عن سعادتهم لقرار الحكومة العراقية بالمشاركة في بطولة خليجي 22 التي ستقام في السعودية، مبينين أن القرار كان مبعث فرح لكل الرياضيين وجاء بتظافر جهود الأطراف، فيما اعتبروا أن المنتخب العراقي هو “ملح بطولات الخليج”.
حسن: أشيد بقرار موافقة مجلس الوزراء
أشاد نائب رئيس اللجنة الأولمبية فلاح حسن، بقرار الحكومة العراقية بالمشاركة في بطولة خليجي 22، معتبرا أن المشاركة وتنظيم البطولة حق طبيعي للعراق، فيما دعا الاتحادات الخليجية لعدم ربط الموقف السياسي بالرياضي. وقال فلاح حسن إن “مشاركة المنتخب العراقي في بطولة الخليج من الضرورات لكرة القدم العراقية”، مشيدا “بقرار مجلس الوزراء بالموافقة على المشاركة في خليجي 22 التي ستقام في السعودية خلال تشرين الثاني المقبل”. ودعا حسن “الاتحادات الخليجية الكروية لعدم ربط الموقف الساسي بالرياضي وأن مشاركة العراق في البطولة حق طبيعي مثلما له الحق باستضافة وتنظيم البطولة”، مثنيا على “جهود وزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة واللجنة الأولمبية في الحصول على قرار المشاركة بعد ان قررت الحكومة عدم المشاركة في البطولة”.
مصطفى: تواجد الكرة العراقية في البطولة الخليجية له طعم خاص
من جانبه قال النائب الاول لرئيس اللجنة الاولمبية بشار مصطفى ان موافقة رئاسة الوزراء على المشاركة في البطولة الخليجية برغم كل الغبن الذي اصاب محافظة البصرة بحرمانها من حق الاستضافة ونقل البطولة الى العاصمة السعودية الرياض كان له صدى واسع في جميع المحافظات العراقية ودول الخليج على وجه الخصوص من خلال ما شهدناه من وسائل الاعلام، منوها الى ان تواجد الكرة العراقية في البطولة الخليجية له طعم خاص حيث ان المنتخب الوطني هو نكهة البطولة الخليجية وعدم تواجده يعني ان البطولة لا تحظى بمتابعة جماهيرية وتفقد الكثير من مستواها الفني وبالتالي كان قرار الحكومة العراقية بالمشاركة قرارا صائبا.
وأضاف ان موافقة رئاسة الوزراء تؤكد مدى الاهتمام والحرص الكبيرين اللذين تبديهما اتجاه الرياضة العراقية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص وبالتالي على الاتحاد المنتخب حديثا ان يواصل العمل وبطريقة مهنية لتهيئة الاجواء الخاصة بأعداد منتخبنا الوطني للمنافسة على النسخة المقبلة ولاسيما ان المنتخب كان قريبا من التواجد على منصة التتويج في العاصمة البحرينية المنامة في النسخة المنصرمة.
فرحة عارمة
وقال عضو اتحاد الكرة كاظم محمد سلطان إن “القرار يمثل فرحة عارمة للرياضيين بصورة خاصة وعامة الشعب العراقي لما لمشاركة العراقي في بطولة الخليج من أهمية كبيرة”، مبينا أن “من غير المعقول أن يبتعد العراق عن البطولة وهو احد مؤسسي هذه البطولات”. وأضاف سلطان أن “قرار الحكومة العراقية جاء بتظافر جميع الجهود من قبل اتحاد الكرة الجديد واللجنة الأولمبية ووزارة الشباب والرياضة”، معربا عن “أمله بأن تكون عودة العراق قوية ويسجل المنتخب العراقي إنجازا يضاف لإنجازاته الكثيرة في البطولة”.
رفع الحظر
بدوره أشاد أمين سر الاتحاد طارق احمد “، “بقرار الحكومة العراقية الذي جاء منسجما وتطلعات الشارع الرياضي والمؤسسة الرياضية” على حد قوله، معتبرا أن “المنتخب العراقي هو (ملح بطولات الخليج)، ولايمكن أن يكون خارج أسوار المشاركة”.
وتابع احمد أن “العودة للحاضنة الخليجية يعد من العوامل المهمة في رفع الحظر عن الملاعب العراقية بفعل المساندة الخليجية والتي نعرف أن لها دورا بارزا ومؤثرا في القرار”، كاشفا أن “اقناع وزارة الشباب والرياضة بالمشاركة في البطولة من قبل رئيس الاتحاد كان من أولويات عمل الاتحاد الجديد”.
رؤية فنية
من جانبه يرى المدرب عبد الإله عبد الحميد أن “قرار المشاركة في البطولة كان صائبا ويمثل أمنياتنا نحن كمدربين فضلا عن المسميات الأخرى في الوسط الرياضي”، مشيرا إلى أن “المنتخب العراقي هو أحد الأركان المهمة في البطولة وليس من المعقول أن يبتعد عن المشاركة فيها ويتخلى عن إنجازاته عبر تأريخ مشاركاته في البطولة”.
وتابع عبد الحميد أن “من الزاوية الفنية تعد المشاركة مفيدة لمنتخبنا الوطني ولاعبينا ومدربينا من قبيل توفر فرص الاحتكاك وتطبيق أساليب اللعب والكشف عن اللاعبين وتجريب اللاعبين الجدد”، داعيا لأن “يعد المنتخب العراقي اعدادا يوازي حجم المهمة الملقاة على عاتقه سيما وهو مقبل على المشاركة في نهائيات آسيا في أستراليا عام 2015”.
من جانبه أعرب مقرر اللجنة الفني في اتحاد الكرة كريم فرحان عن “ارتياحه الشيد لاستجابة الحكومة العراقية لمطالب الاتحاد وتحقيق تطلعات وأمنيات الشارع الرياضي”، لافتا إلى أن “هذه الاستجابة تدلل على مدى دعم الحكومة لاتحاد الكرة وحرصها على أن تكون الكرة العراقية في أفضل الأحوال وهو ما ينبئ بدعم حكومي متواصل للعبة”.
وأوضح فرحان أن “انضمام العراق لاتحادات الخليج عبر المشاركة في بطولات الخليج سيكون له دور كبير في رفع الحظر عن الملاعب العراقية من خلال طلب تنظيم واستضافة البطولة الخليجية في العراق”، داعيا “إلى مضاعفة الجهود من قبل كل الأطراف من أجل تذليل الصعوبات وعوائق اللعب في العراق ورفع الحظر عن الملاعب العراقية”.
من جانبه قال حارس منتخب العراق السابق هاشم خميس إن ” كل المؤشرات تدل على ان الفريق العراقي قادر على تقديم اداء جيد بعد التصاعد في المستوى الفني للاعبين وإنهم دخلوا البطولة وهم بعيدون عن الضغوطات النفسية”.
ويضيف خميس ان” الحافز النفسي سيلعب دوره ، لاسيما ان اغلب اللاعبين من الشباب ويحدوهم الاندفاع والحماسة في إثبات الذات وان حلم تمثيل المنتخب والبقاء ضمن التشكيلة الأساسية في قادم الاستحقاقات الدولية يراود كل اللاعبين المحليين”.
ويؤكد خميس ان” المنتخب الوطني كسب لاعبين شباب جددا وهو في مرحلة التجديد، وهذا ما يعزز من فرص اللاعبين بتعويض مراكز بعض اللاعبين المحترفين سواء في المباريات المقبلة “. وبيّن خميس ان” بإمكان المدرب حكيم شاكر تجريب عشرات الأسماء التي أثبتت كفاءاتها وقدرتها على اللعب والتمثيل الدولي على الرغم من غياب الاستقرار في الجهاز الفني للمنتخب”. ويشيد خميس “باداء الحارس جلال حسن في البطولة من حيث ردة الفعل والتمركز والثقة التي منحها إلى اللاعبين ودقته في الخروج الصحيح وتوجيه زملائه في الضربات الثابتة وركلات زوايا وانه مكسب مهم للكرة العراقية “.
يذكر أن مشاركة المنتخب العراقي في بطولة الخليج بدأت منذ الدورة الرابعة بقطر عام 1976، واستمرت بعدها حيث شارك في نسخة البطولة الخامسة التي ضيفتها العاصمة بغداد وتمكن من الفوز بأول ألقاب البطولة، ومن ثم شارك في النسخة السادسة عام 1984 وحصل على لقبها بفوزه على قطر في المباراة النهائية بفارق ركلات الترجيح، وتمكن أيضا مكن الفوز بالبطولة عام 1988 في السعودية وشارك في نسخة 1990 إلا أنه انسحب من البطولة، وتكرر الأمر عام 1992 ليبتعد العراق عن المشاركة حتى النسخة الـ17 التي أقيمت في قطر وآخر مشاركات العراق كانت في النسخة الماضية من البطولة وفيها خسر المباراة النهائية أمام الامارات.






