الحقيقة- بغداد
أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، إن طريقة عمل القوات الامنية ينبغي أن تتضمن مراعاة لحقوق الإنسان والمعايير الدولية، فيما أشار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف إلى أن العراق يواجه تحديات أمنية ينبغي ان تعالج بشكل شامل. وألقى الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي كلمة نيابة عن رئيس الوزراء نوري المالكي على هامش إفتتاح المؤتمر الوطني لإصلاح القطاع الأمني والحوكمة في العراق في مركز النهرين للدراسات الإستراتيجية في بغداد إن “القوات الأمنية في العراق تضطلع بدور أساسي في حماية حقوق الشعب”.
وأكد أن “طريقة عمل تلك القوات ينبغي أن تتضمن مراعاة لحقوق الإنسان والمعايير الدولية”. من جانبه شدد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف في كلمته على أن “العراق يواجه تحديات أمنية ينبغي ان تعالج بشكل شامل، وهي تحديات فاقمتها التوترات الأقليمية والإرهاب والنزوح الداخلي للسكان والعنف المستمر”.
وأضاف أن “طرق المعالجة القصيرة الأمد تغامر في التركيز كثيراً على التدخلات العسكرية التكتيكية والتي من غير المرجح أن تأتي بنتائج مستدامة دون التركيز على الإدماج الإجتماعي”.
وأشار ملادينوف إلى أن “شهر شباط شرعت فيه الحكومة العراقية وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعملية تهدف الى إعداد إستراتيجية جديدة للأمن الوطني”، مبينا أن “هذه الاستراتيجية هي فرصة لأن تترك أثراً على حوكمة القطاع الأمني في العراق ولضمان أن يكون الإدارة والإشراف على قطاع الأمن والمؤسسات الأمنية خاضعاً للمحاسبة من لدن السلطات الديمقراطية المدنية”.
ولفت إلى أنه “ينبغي أن يُنظر اليها كفرصة للعراق لأن يتابع التزاماته بموجب الصكوك الدولية كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بالإضافة الى قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالإرهاب وحقوق الإنسان وأصلاح القطاع الأمني”.
يشار إلى أن استراتيجية الأمن الوطني الجديدة التي يتم وضعها فرصة للمراجعة وللارتقاء ستساعد بتقديم الخدمات الأمنية حيث تم تنظيم المؤتمر الوطني لإصلاح القطاع الأمني والحوكمة بناء على طلب مستشار الأمن الوطني العراقي، وضم المؤتمر خبراء من فرقة العمل المشتركة بين الوكالات المعنية بإصلاح القطاع الأمني التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة الى مسؤولين رفيعي المستوى من عدد من المؤسسات العراقية ذات العلاقة ويأتي انعقاده منسجماً مع التزام الأمم المتحدة بمواصلة بدعم جهود الحكومة العراقية الرامية الى تأسيس قطاع أمني يتميز بالفعالية والشمول ويخضع للمساءلة.
وحضر افتتاح المؤتمر مسؤولين رفيعي المستوى من الحكومة العراقية والأمم المتحدة وتركز المؤتمر على تقديم الدروس التي استنبطتها الأمم المتحدة في مجال دعم إصلاح القطاع الأمني وفي مناقشة الكيفية التي يمكن فيها للحوار الأمني الوطني المستقبلي في العراق أن ينتفع من الخبرات الدولية. وقد تم تنظيم هذا الحدث من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في شراكة مع وكالة الأمن القومي العراقية.









