الحقيقة – خاص
أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، ان هناك عملا جديا وجادا من قبل الاجهزة الامنية والقيادات العسكرية لتقييم المرحلة التي مضت، متوعدا بمحاسبة الذين قصروا او تخاذلوا عن اداء مهامهم.
وقال المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد إنه “سيكون هناك عمل جدي وجاد من قبل الاجهزة الامنية والقيادات العسكرية لتقييم المرحلة التي مضت”، مشددا على ضرورة “الاستفادة من التجربة للانطلاق مرة اخرى وحشد كل الطاقات الوطنية من اجل انهاء تنظيم داعش في نينوى والمحافظات الاخرى”.
وتوعد المالكي بـ”محاسبة الذين قصروا او تخاذلوا عن اداء مهامهم”، داعيا دول الجوار الى “التعاون مع العراق وضبط حدودها ومنع تسلل الجماعات الارهابية وقطع خطوط امدادها بالسلاح”.
الى ذلك أكد نائب رئيس اللجنة الأمنية بمجلس النواب اسكندر وتوت ، أنه كان ينبغي مقاتلة عناصر “داعش” قبل دخولهم مدينة الموصل، مؤكداً أن هناك مستلزمات ضرورية مطلوبة للقوات المسلحة مثل الطيران.
وقال وتوت إن “التقصير كان من قائد عمليات نينوى اين هو واين دوره واين الخطة لقتال هؤلاء؟”، موضحاً أنه “كان يعلم جيدا ان هناك نية لتنظيم داعش بالهجوم على نينوى”.
وأضاف وتوت أنه “كان من المفترض ان يقاتلهم قبل دخول للمدينة وليس بعد دخولهم”، مؤكداً أن “هذا تقصير كبير وواضح في قائد عمليات نينوى”.
وأوضح وتوت أن “هناك مستلزمات ضرورية مطلوبة للقوات المسلحة مثل الطيران”، مبيناً أن “الامريكان لم يعطونا اي طائرة جيدة بالفعل”.
من جهته شدد قيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، على ضرورة إعادة هيكلة الاجهزة الامنية والقيادات الكفوءة التي تم استبعادها.
وقال فادي الشمري في بيان تلقت (الحقيقة) نسخة منه، إنه “من الضروري العمل على اعادة هيكلة الاجهزة الامنية”.
وأضاف الشمري “يجب ايضاً اعادة القيادات الكفوءة التي تم استبعادها وتهميشها في المرحلة السابقة لاسباب سياسية”.
على الصعيد ذاته أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن تضامنها مع العراق في مواجهة تنظيم (داعش) الإرهابي، وقال أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي في بيان إن “تصاعد موجة العمليات الإرهابية التي تقوم بها مجموعات إرهابية مسلحه ضد المواطنين العراقيين، والتي استهدفت آخرها وعلى نحو خطير ومروع مدينة الموصل العراقية، تبعث على القلق والاستياء”، على حد قوله.
وندد أمين عام الجامعة بـ”الأنشطة الإجرامية التي يقوم بها تنظيم داعش في العراق”، ودعا إلى “تضافر جهود جميع القوى والفعاليات السياسية والوطنية العراقية، في مواجهة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، حفاظاً على وحدة العراق وأمنه واستقراره”، على حد ما جاء في البيان الرسمي.
وقال العربي إن “جامعة الدول العربية تتضامن بالكامل مع العراق وشعبه، في مواجهة هذه المحنة، وتعلن دعمها للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية من أجل محاربة الإرهاب”، ولفت العربي إلى “ضرورة تحقيق التوافق الوطني العراقي في هذه المرحلة الخطيرة التي تهدد أمن العراق واستقراره السياسي”، على حد تعبيره. كما أفتى العلامة الدكتور احمد الكبيسي بوجوب مقاتلة عناصر داعش. بينما طالب كثير من العراقيين بضرورة اعدام محافظ نينوى اثيل النجيفي ومهدي الغراوي قائد عمليات الموصل بتهمة الخيانة العظمى. الى ذلك أعلنت محافظة دهوك التابعة لإقليم كردستان، الثلاثاء، عن استعدادها لإنشاء مخيمات لإيواء نازحي الموصل، مطمئنة في الوقت ذاته أهالي دهوك بعدم وجود أي مخاطر أمنية، فيما كشف مصدر في محافظة اربيل عن وجود مساع لإقامة مخيمات مماثلة. وقال محافظ دهوك تمر رمضان في مؤتمر صحفي عقده، امس إن “محافظة دهوك تستعد حاليا لإقامة مخيم لإيواء نازحي الموصل”، مبينا أن “الاستعدادات جارية لإقامة مخيم في منطقة باعدري شرق مركز مدينة دهوك”.
وطمأن رمضان أهالي دهوك بـ”عدم وجود أية مخاطر أمنية على محافظة”، مؤكدا “اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن المواطنين”.
وبحسب مصادر غير رسمية، نزح نحو 15 ألف شخص من مدينة الموصل باتجاه دهوك، وينتظر الآلاف منهم دخول المحافظة في ظل اعتراض الجهات الأمنية على دخول هذا العدد من النازحين لعدم تمكن المحافظة من استيعابهم. من جانب آخر، قال مصدر مسؤول في محافظة اربيل طلب عدم الكشف عن اسمه إن “هناك جهوداً لإنشاء مخيم لإيواء نازحي الموصل في المحافظة”.
وكان أمير الأيزيدية في العراق والعالم تحسين سعيدبك ناشد، امس الثلاثاء المنظمات الدولية بالتدخل لمساعدة نازحي مدينة الموصل، فيما دعا السلطات الحكومية والأمنية إلى حماية أرواح المدنيين.
وأعلنت النائب عن التحالف الكردستاني فيان دخيل، امس، عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة من رئاسة الوزراء ورئاسة إقليم كردستان لتدارس الوضع في محافظة نينوى، فيما بينت أن قضاء سنجار سيكون محمياً من قبل البيشمركة.









