الحقيقة- مقداد حسن
ما الذي حصل مع اسبانيا؟ ما هذا الدمار الذي خلفته اختيارات المدرب العجوز ديل بوسكي؟.. هل فقد هذا الرجل عقله مع بلوغه من الكبر عتيا.. أي روح الشباب والتجديد في المنتخب الاسباني حامل اللقب.؟ نتذكر تصريح ديل بوسكي المثير للجدل والذي اكد فيها ان المنتخب الاسباني ليس حركة طالبان ويستطيع تغيير طريقته في اللعب، ولكن ما شاهدناه بالأمس هو أن طالبان أكثر تجددا من المنتخب الاسباني. الآن ظهرت العيوب الكاملة لتشكيلة ديل بوسكي.. اين ايسكو وايرمندي وكارفاخال وليورانتي ؟.. اين الذين اختراهم هو اصلا مثل غابي وماتا وخافي مارتينيز وديفيد فيا ؟ . موسم سيئ للغاية على أمتع طريقة لعب لكرة القدم في العصر الحديث بعد انهيار برشلونة وعدم تحقيق أي بطولة جعل موقف تيكي تاكا صعبا للغاية وسط هجمات عنيفة من النقاد لدفنها وعدم الاعتماد عليها مجددا.فشل بيب غوارديولا أمام أجنحة ريال مدريد أيضا في دوري أبطال أوروبا جعل موقف تقنية “فسيفساء” كرة القدم صعب للغاية. أحدث طلق ناري تعرضت له طريقة اللعب التي سحرت العالم أتى بعد خسارة المنتخب الإسباني بشكل مهين للغاية، لكن تلك الكارثة لها أسباب عديدة ابرزها:-
اسبانيا أسوأ حامل لقب يبدأ المونديال
جاءت خسارة المنتخب الإسباني بهذه النتيجة الكارثية والمهينة أمام المنتخب الهولندي في مستهل مباريات حملة دفاعه عن لقبه لتحل كالصاعقة على جميع محبي لاروخا فلم يكن أشد المتشائمين يتوقع هذه النتيجة الثقيلة على الاطلاق.
لكن التاريخ يوضح أن منتخبين فقط كانا حملان اللقب واستطاعا الفوز بالكأس وهما ايطاليا في بطولة 1938 و البرازيل في بطولة 1962، أي أن نسبة فوز الماتادور باللقب كانت حسب التاريخ والارقام ضعيفة للغاية. لكن اللاروخا حقق أسوأ بداية لحامل لقب في التاريخ بهذه الخماسية المذلة. ونعود للأرقام التاريخية من جديد التي توضح أن أي حامل لقب يخسر أولى مبارياته لا يفوز بالبطولة، وكان أفضل من حاول كسر تلك القاعدة لكنه خسر في النهاية هو المنتخب الارجنتيني في بطولة 1990 عندما خسرأمام الكاميرون ولكنه صعد للنهائي وخسر امام المانيا بركة جزاء. بعد اسبانيا.. بقي ان نقول أن منتخبات فرنسا في 2002 و ايطاليا في 2010 و البرازيلي في 1966 هما أصحاب أسوأ بداية لحامل لقب في تاريخ المونديال.
نهاية عصر ديل بوسكي
من البداية وخلال اختيار قائمة المنتخب الإسباني وضح المدير الفني العظيم لم يعد قادرا على اختيار أفضل تشكيلة من اللاعبين واعتماده الأساسي على اللاعبين أصحاب الانجازات الكبرى في أمم أوروبا 2008 و2012 وكأس العالم 2010.
ديل بوسكي اعتمد على مجموعة من اللاعبين لا قيمة لهم في الملعب خلال الوقت الحالي بالفعل وعلى رأسهم فيرناندو توريس الذي واصل عادته أمس في إهدار الأهداف أمام المرمي الخالي من حارسه، ويمكن أن يضاف إلى ذلك دافيد فيا الهداف التاريخي للا روخا الذي أصبح بعيدا عن قدراته كمهاجم كبير منذ فترة. أكبر علامة استفهام بالنسبة لقائمة إسبانيا هي استبعاد دييجو لوبيز تماما من قائمة المنتخب بالرغم من مشاركته أساسيا في ريال مدريد والاعتماد على كاسياس الذي يلعب احتياطيا له.
الوسط هو تيكي تاكا
أسلوب لعب تيكي تاكا يعتمد في الأساس على قوة وسط الملعب والتي تتمثل في التمرير الجيد والهجوم القوي والارتداد الدفاعي السريع. وفشل تيكي تاكا هذا الموسم بشكل عام أتى بسبب تلك النقطة فبرشلونة والمنتخب الإسباني في اعتمادهما على انييستا وتشافي مع تقدم السن بهم لم يتمنكوا من النجاح بنفس الأسلوب الذي حدث في المواسم السابقة، وهو شيء يتضح من التراجع التدريجي الذي حدث لبرشلونة خلال المواسم الثلاث الأخيرة. يبرز أيضا على مستوى الوسط مشكلة كبيرة في بايرن ميونخ تحت قيادة بيب غوارديولا حيث أن المدرب الإسباني عجز عن تثبيت عناصر خط الوسط طوال الموسم بسبب عدم القدرة على تنفيذ دور لاعب الوسط في “تيكي تاكا” بشكل دقيق.
16 تمريرة
أسلوب “تيكي تاكا” يتم تنفيذه داخل الملعب بمشاركة 11 لاعبا لابد من أن تكون لديهم القدرة على التمرير والتمركز بشكل جيد. ويحل غواردويلا الطريقة المثالية لتنفيذ “تيكي تاكل” فيقول : “تسجيل الهدف في تيكي تاكا لابد أن يتم بعد لعب 16 تمريرة على الأقل وتكون بشكل إيجابي فهي لا تعود للخلف وتعتمد على إخراج أحد لاعبي الفريق المنافس عن المنافسة على الكرة.” تنفيذ تلك المهمة دائما ما يكون بحاجة إلى التمركز الجيد والتحرك بدون كرة بطريقة سليمة حتى يتيح كل لاعب إلى زميله اكثر من خيار للتمرير ويختار هو اللاعب المتواجد في أفضل وضعية.
اللاعب المناسب
الحديث عن نهاية عصر “تيكي تاكا” لا يتعلق بما يقال عن أن مدربي الفرق المنافسة تمكنوا من الوصول إلى الحل المناسب في التعامل معها دفاعيا وهجوميا. لا يوجد طريقة فاشلة لأن المنافس تعامل معها بشكل جيد بل أن الطريقة تفشل لأن العناصر التي تقوم بتنفيذها غير مناسبة بالنسبة لها.
هولندا الأفضل في كل شيء
مباراة مثيرة جدًا بين هولندا وألمانيا، كتيبة لويس فان غال تُبدع، وإسبانيا تقدم أسوأ مباراة لها في التاريخ.. بامتاع واقناع، بعقل ودهاء، حقق المنتخب الهولندي فوزًا مستحقًا في افتتاحية المجموعة الثانية. قدّم المنتخب الهولندي مباراة لم نعتدها كثيرًا منذ فترة بعيدة جدًا، كأننا نرى جيل بيركامب ورفقاءه من جديد ولكن بلاعبين شباب مغمورين ممزوج معهم خبرة فان بيرسي وويسلي شنايدر وآرين روبين. وعلى الرغم من أن إسبانيا منتخب كبير ولا خلاف على ذلك، لم يستطع الصمود أمام دهاء لويس فان غال المدير الفني للطواحين وتألق الجميع بلا استثناء.
رجل المباراة:
قدم آرين روبن جناح نادي بايرن ميونيخ الألماني مباراة من الطراز الرفيع، حيث كان سبب الخطورة الأول على دفاعات إسبانيا التي لاقت صعوبة بالغة في الحد من سرعة النجم الهولندي، سجل آرين هدفين من أصل الخمسة أهداف التي سكنت مرمى كاسياس وكان الهدف الخامس أجملها على الإطلاق حيث سبق راموس على الكرة بشكل ولا اروع قبل أن يراوغ كاسياس ويسدد في المرمى ليقود منتخب بلاده للثأر من الغزاة الإسبان بذكريات .2010
هيريرا يرفع راية التحدي بوجه البرازيل
قال ميجيل هيريرا مدرب المكسيك ان فريقه مستعد لمواجهة البرازيل بطلة العالم خمس مرات والدولة المضيفة بعد الفوز على الكاميرون في مباراة شهدت جدلا تحكيميا في كأس العالم لكرة القدم الجمعة.
ورغم الغاء الحكم لهدفين من جيوفاني دوس سانتوس فازت المكسيك 1-صفر على الكاميرون في النهاية ويعتقد هيريرا ان القوة الذهنية للاعبيه قد تقود الفريق لأبعد نقطة في البطولة.وقال هيريرا الذي تولى مسؤولية المكسيك العام الماضي بعد تغيير الفريق لعدة مدربين “تغلب الفريق على آثار الغاء الهدفين.” وأضاف “كان اللاعبون في كامل تركيزهم واذا استمر هذا في أرض الملعب وواصلنا اللعب بهذه الطريقة فانه يمكننا التغلب على أي شيء.” ووسط أمطار غزيرة ومدرجات مليئة بمشجعين للمكسيك أحرز الفريق هدفه الوحيد في الدقيقة 61 عن طريق اوريبي بيرالتا من متابعة جيدة لتسديدة دوس سانتوس أفضل لاعب في المباراة. وستتقابل المكسيك في اللقاء القادم مع البرازيل في فورتاليزا يوم الثلاثاء ضمن المجموعة الأولى بينما ستلعب الكاميرون مع كرواتيا في اليوم التالي في ماناوس. ورفض الالماني فولكر فينكه مدرب الكاميرون استخدام غرق أرضية الملعب والأمطار الغزيرة ضمن مبررات الهزيمة وأكد ان فريقه صنع ما يكفي من فرص للخروج بنتيجة ايجابية من اللقاء.وقال فينكه “واجه الفريقان نفس الظروف لذلك لا يمكننا الشكوى بشأن الأحوال الجوية.”وأضاف “أرضية الملعب نفسها لم تكن سيئة للغاية. من المؤسف اننا لم نفز لكن أتيحت فرص متكافئة للفريقين.”واعترف هيريرا انه شعر بتوتر من امكانية عدم احتساب هدف بيرالتا لكنه لا يشعر بقلق بشأن التحكيم قبل اللقاء التالي.
الكاميرون واستراليا !!
وفي مباراتين شهدهما اليوم الثاني للمونديال حقق منتخب المكسيكي فوزا متأخرا على الكاميرون بهدف يتيم وألغى الهدف هدفين صحيحين ضمن منافسات المجموعة الأول التي تضم البرازيل وكرواتيا، فيما توج منتخب تشيلي اداؤه الجيد بالفوز على استراليا 3-1 في ختام الجولة الأولى للمجموعة الثانية التي تضم هولندا واسبانيا. وعكست المباراتين ضعف واضح في أداء منتخبات آسيا وأفريقيا.. مع ضرورة الانتباه إلى عدم استعجال الحكم وانتظار نتائج وأداء بقية المنتخبات.





