الحقيقة/ متابعة
من الدقائق الأولى لنداء المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف المتمثلة بالمرجع الديني الأعلى أية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) بوجوب الدفاع عن البلد، هب أبناء العراق في محافظاته ومدنه وأقضيته كافة شيبا وشبابا، في التسابق للوصول الى مراكز التطوع للانخراط في صفوف القوات المسلحة الباسلة للدفاع عن حرمة الوطن ضد عناصر داعش الارهابية. وقد تقدمتهم شخصيات من رجال الدين للتطوع مؤكدة انه ليس امامها خيار سوى النصر او الشهادة لافتة الى ان هكذا جهاد يعكس الروح الوطنية للشعب العراقي ومايحمله هذا الشعب من غيرة على وطنه وعرضه ودينه.
ففي العاصمة بغداد ذكر شهود عيان ان اعدادا كبيرة من ابناء مناطق مدينة الصدر والعبيدي والكمالية قد تجمعوا امام مراكز التطوع للدفاع عن الوطن تلبية لنداء المرجعية الدينية الرشيدة حول الانضام الى القوات المسلحة الباسلة.
وكانت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف قد دعت “المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح دفاعا عن بلدهم للتطوع والانخراط في الأجهزة الأمنية للدفاع عن العراق”. مشددة على ضرورة تكريم الاجهزة الامنية الباقين في مقاتله الإرهابيين.وأفتت وأن من يقتل دفاعا عن بلده فهو شهيد, داعية من يستطيع حمل السلاح للانخراط في صفوف الجيش لمقاتلة الإرهابيين. وشهدت محافظات العراق اندفاع الاهالي الى مراكز التطوع لمساندة القوات الامنية في حربها ضد داعش. ففي محافظة الديوانية تسارع الآلاف الى مراكز التسجيل للانخراط في صفوف القوات الامنية. وقد تم افتتاح 14 مركزا في مدينة الديوانية والاقضية والنواحي التابعة لها لاستقبال اعداد المتطوعين. ووصلت اعداد المتطوعين حتى يوم أمس 3 الاف متطوع ومازالت الاعداد في تزايد من بينهم نساء وشيوخ وشباب. وفي محافظة البصرة أعلنت مؤسسة شيوخ عشائر العراق هناك عن تشكيل فوج من المتطوعين للدفاع عن المحافظة وتأمينها. وقال رئيس المؤسسة جليل محمود الصالحي، في بيان صحفي: ان مجلس شيوخ عشائر البصرة، قام بتشكل فوج طوارئ (أهل الغيرة) واضاف: ان الفوج سيضم كل من يستطيع حمل السلاح ومن جميع مناطق البصرة، وسيكون تحت قيادة عمليات المحافظة والحكومة المحلية.
وفي محافظة ميسان تقدم اكثر من عشرة الاف متطوع لقتال داعش وتشكيل لجان لتنظيم عملية التطوع واستقبال النازحين للمحافظة. وقد بلغ عدد المتطوعين للقتال ضد داعش في المحافظات والمناطق الساخنة من أهالي ميسان اكثر من 10 الاف متطوع بصنوف الجيش والشرطة عبر التقديم لمكاتب الاحزاب السياسية والمراكز الامنية. كما شكلت محافظة ميسان لجنتين واحدة لادارة أمور التطوع والثانية لمتابعة الوضع الامني والنازحين الى المحافظة. فيما ستعقد المحافظة مؤتمرا لتعزيز التعاون بينها وبين العشائر للوصول الى سبل الحفاظ على امن واستقرار المحافظة.
وفي تلعفر انظم أكثر من ثمانية آلاف مقاتل من أبناء العشائر التركمانية في القضاء للقوات الأمنية لمواجهة تنظيم “داعش” الارهابي. إذ يقوم أبناء العشائر بدوريات مشتركة مع القوات الأمنية داخل وخارج مدينة تلعفر في محافظة نينوى، للتصدي لأي إعتداء محتمل من تنظيم داعش”.
ويستمر الأهالي في المحافظات كافة حتى ساعة إعداد هذا التقرير بالتدفق الى مراكز التطوع بكافة الأعمار ولكلا الجنسين، بعد الفتوى التي أصدرتها المرجعية العليا في النجف التي تدعو الى حمل السلاح لمن يتمكن من حمله للوقوف ضد الهجمة الطائشة التي تقوم بها قوى الضلال المتمثلة بعصابات داعش.









