الحقيقة- مقداد حسن
اشتعلت كاس العالم دون انتظار ما ستسفر عنه بقية المنافسات في مونديال البرازيل 2014، فربما ترفع بقية المباريات منتخبات بعينها وتحط من أخرى. أغلب المنتخبات دخلت هذا المونديال بقوة وبدأت اتتحدث عن الحظوظ القوية مثل اسبانيا وانكلترا مثلا، ولكن في أول اختبار كان السقوط هو العنوان.
وحسم المنتخب الإيطالي لكرة القدم مباراة القمة أمام انكلترا ضمن منافسات المجموعة الرابعة بهدفين مقابل هدف على ملعب آرينا دي أمازونيا. ومع بداية اللقاء كشرت الأسود الانكليزية عن نيتها بلعب كأس عالم مغايرة للكؤوس التي مضت وذلك عن طريق تسديدة قوية من رحيم ستيرلينغ من خارج منطقة الجزاء أعتقد البعض أنها في المرمى لكنها عانقت الشباك من الخارج.
وفي الدقيقة 4 عاد المنتخب الإنجليزي للتهديد عن طريق تسديدة قوية من هندرسون من خارج منطقة الجزاء، لكن سيروغو أبعد الكرة بكل روعة ثم تكفل الدفاع بها. وعاد العملاق الإيطالي إلى سيطرته على الكرة والهجوم على مرمى هارت إلا أن دفاع انكلترا تحت قيادة كاهيل كان منضبطا قويا أمام بالوتيللي وكاندريفا.
وفي الدقيقة 8 مرر كيلليني الكرة لبيرلو الذي حاول أن يمرر من هندرسون إلا أن يد مدافع ليفربول أوقفت الكرة بوضوح لكن الحكم لم يحرك ساكنا.واستمر اللقاء قويا بين الفريقين بهجمات لكنها لم تعلن عن هدف محقق، حتى الدقيقة 23 التي شهدت توغل أكثر من رائعة عن طريق ستوريدج الذي حول عرضية على قدم ستيرلنغ لكن بارزالي تدخل في اللحظة الاخيرة وأخرج الكرة إلى ركينة ليست خطيرة.وفي الدقيقة 34 وبعد لقطة فنية تبرز قيمة بيرلو في إيطاليا مرر فيراتي كرة من ركنية لبيرلو الذي ترك الكرة بطريقة رائعة لماركيزيو الذي سدد بقوة من خارج منطقة الجزاء في شباك هارت في الدقيقة 34. ولم ينتظر الإنجليز كثيرا حيث مرر ستيرلنغ كرة رائعة لروني الذي حول عرضية رائعة على قدم ستوريدج ليسدد في المرمى بشكل ولا اروع هدف التعادل في الدقيقة 37. وكاد بالوتيللي أن يستغل خروج هارت غير المبرر من مرماه بتسديدة خيالية لكن جاغيلكا أبعد الكرة إلى ركنية في أجمل فرص اللقاء من شوطه الأول.
نار شوط العباقرة
ومع بداية الشوط الثاني لم ينتظر بالوتيللي كثيرا حتى ظهر وسجل هدف التقدم لصالح إيطاليا بعد عرضية رائعة من كاندريفا سكنت الشباك في الدقيقة 50. وكاد بالوتيللي أن يعمق النتيجة في الدقيقة 60 بعد عرضية نموذجية من كاندريفا إلى أن هارت أمسك الكرة في الوقت المناسب. وفي الدقيقة 62 أٍستلم روني تمريرة رائعة من ستيرلينغ داخل منقطة جزاء الطليان وسدد كرة مخادعة على نفس زاوية الحارس إلا أن كرته اخطأت طريق المرمى بشكل غريب.وحاول البديل باركلي أن يعدل الموازين بكرة قوية من داخل منقطة الجزاء إلا ان سيروغو تصدى للكرة بشكل ولا اروع قبل أن يبعدها الدفاع.وفي الدقيقة 76 سدد باينس كرة أكثر من رائعة من خارج منطقة الجزاء إلا أن سيروغو تصدى للكرة بشكل ولا اروع وأخرج الكرة من جديدة.وانخفض رتم اللقاء بعد ذلك مع دخول الدقيقة 80 دون وجود اي فرص خطيرة من الفريقين لكن مع أفضلية للإنجليز بالاحتفاظ بالكرة.وفي الدقيقة 85 تحصل البديل لالانا على ضربة حرة من مكان خطير، إلا أن جيرارد فشل في ترجمة الفرصة إلى هدف ومرت من فوق مرمى سيروغو دون خطورة.وسدد بيرلو كرة ولا اروع من خارج منطقة الجزاء تصدت لها العارضة، في لقطة حبست الأنفاس قبل أن يعلن الحكم نهاية المباراة بفوز الطليان بهدفين مقابل هدف.
انقلاب ازرق
شهدت الدقيقة 62 من عمر الشوط الثاني فرصة لا تضيع من الفتى الذهبي واين روني الذي لم يكن في مستواه بالرغم من صناعته للهدف الوحيد، حيث سدد كرة خارح الشباك من امام المرمى بالرغم من وقوفه بشكل شبه منفرد، لكنه سدد بعيدا لتظهر معالم الاحباط على مدرب الأسود الثلاث، ومن المعلوم أن عودة انكلترا في اللقاء كان من الممكن أن تعود انكلترا في النتيجة أيضاً لا سيما أن معظم لاعبي المنتخب من الدوري الإنجليزي الذي لطالما شهد مفاجات من هذا النوع، إلا أن الفتى الذهبي أبى إلا أن يضع فريقه في موقف محرج أمام المنتشي كوستاريكا والباحث عن التأهل بأي ثمن الأروغواي بعد الخسارة المذلة بثلاثية.
اسباب تحول الأسود الى أشبال
استمتع الجميع بمباراة راقية من طراز فني راقي بين منتخبيّ ايطاليا وانجلترا والتي انتهت بفوز الآتزوري بهدفين مقابل هدف، في مباراة تألق فيها المخضرم بيرلو وقدم عزفا منفردا بصفته مايسترو اوبرا عالمي .. وأيضاً تألق كاندريفا الذكي والموهوب وكذلك ماركيزيو محرز الهدف الايطالي الأول، وبالرغم من السيطرة الانجليزية على وسط الملعب ومجريات اللقاء في معظم أوقاته الا أن ايطاليا عرفت من أين تؤكل الكتف واستغلت خبرة لاعبيها في الظفر بنقاط المباراة الثلاث الأغلى، لكن لماذا لم تستطع انجلترا ترجمة سيطرتها الى فوز أو حتى تعادل؟ وفي سياق التقرير التالي نستعرض لكم أبرز أسباب خسارة انجلترا أمام ايطاليا..
1 – تشكيلة خاطئة: كانت أولى خطوات خسارة المنتخب الانجليزي مباراته أمام نظيره الايطالي هي الاختيارات الخاطئة لأفراد الفريق المشاركين في المباراة، فكان تواجد هندرسون وبينز وويلباك تحديداً خاطئا، فكان الأولى مشاركة لوك شو على حساب بينز، و لالانا على حساب هندرسون، و باركلي على حساب ويلباك.
2 – طريقة لعب خانقة: هودجسون المدير الفني الانجليزي وبرغم خبرته المونديالية السابقة مع سويسرا وقع في خطأ تالي بعد خطأه في التشكيل، خطة هودجسون تسببت في عدم وجود انسجام واستغلال لامكانيات اللاعبين بشكل جيد، فمشاركة روني كجناح ايسر، ثم ويلباك كمهاجم وهمي، وستيرلينغ كلاعب وسط مهاجم وهو المعتاد على اللعب على الجناح، شتت اللاعبين حتى ولو تدربوا عليها عدة مرات، فكان الأصح أن يشارك ستيرلينغ كجناح أيمن وروني مهاجم وستيرلينغ جناح أيسر، وخلفهم باركلي و لالانا.
3 – ضعف مردود ظهيريّ الجنب: كان مردود جلين جونسون ولايتون بينز ظهيريّ الجنب ضعيف للغاية ويكاد يكون معدوم الفائدة، وكان من الضروري أن يكون لهما دور أكثر هجومي لدعم مهاجمي الفريق خاصة في الشوط الثاني الذي قلت المساندة للخط الأمامي بالمنتخب .
4 – قلة خبرة اللاعبين: كانت التسمية الأصح للمنتخب الانجليزي في هذه المباراة بدلاً من الإسم الشهير بـ الأسود الثلاث الى “الأشبال ” الثلاث وطبعا المسمى الجديد يوضح أن هناك عددا كبيرا من اللاعبين الذين شاركوا في المباراة لم يتجاوز معظمهم 30 مباراة دولية فقط وهو عدد قليل مقارنة ببطولة بحجم كأس العالم، بجانب بالطبع عدم مشاركتهم مع المنتخب الانجليزي في بطولات كبرى من قبل، وصغر أعمارهم، وهؤلاء اللاعبون هم جاغيلكا (31) مباراة، هندرسون (23) مباراة، ويلباك (34) مباراة، ستوريدج (28) مباراة، ستيرلينغ (20) مباراة، باركلي (22) مباراة، لالانا (7) مباريات، ويلشاير(25) مباراة، لايتون بينز (25) مباراة.
5 – غياب القائد والمايسترو: افتقد المنتخب الانجليزي اللاعب الذي يطلق عليه العقل المفكر للفريق والقائد الذي يحرك ويتحكم في ايقاع الفريق، وبرغم وجود جيرارد الا انه كان مشغولا أكثر بالورطة التي وضعه فيها هودجسون بكونه لاعب ارتكاز وحيد ولا يوجد بجواره أي لاعب مساند، على عكس ايطاليا بتواجد ثلاثي رائع مثل دي روسي وفيراتي وأمامهما بيرلو، كما أن جيراراد معتاد في الريدز على تواجد لاعب وسط مدافع قوي بجواره يساعده مثل البرازيلي لوكاس لييفا، بجانب تقدمه في العمر، كما أن روني تم الاجهاز عليه في مركزه الغريب كجناح ولم يتم الاستفادة منه مثل ما يحدث في اليونايتد كصانع لعب.
لاموشي “يهلل” لأداء دروغبا
قال صبري لاموشي مدرب ساحل العاج ان مهاجم فريقه المخضرم ديدييه دروغبا اثبت مرة أخرى وبكل جدارة انه نجم الفريق الذي نجح في قلب تأخره إلى الفوز 2-1 على نظيره الياباني ضمن المجموعة الثالثة ، وبدأ دروغبا (36 عاما) المباراة على مقاعد البدلاء لكن لاموشي يقول إن تأثيره على الفريق بدأ مباشرة عقب نزوله ارض الملعب عندما نجح سريعا في تحويل دفة المباراة لصالح فريقه الذي أحرز هدفين في غضون ثلاث دقائق وخرج منتصرا. وقال المدرب الفرنسي للصحفيين: “وجود لاعب مثل دروغبا في الفريق سواء لعب أساسيا أو بديلا يكون له دوما تأثير على الفريق.”واضاف لاموشي قوله: “بالطبع شعر دروغبا بخيبة أمل لجلوسه على مقاعد البدلاء لكنه شعر بسعادة بالغة في نهاية المباراة، نحن بحاجة إليه وسنكون بحاجة إلى كل لاعب قبل نهاية البطولة.” وقال لاموشي: “عندما نزل دروغبا كل شيء تغير، جلوسه على مقاعد البدلاء كان في اطار استراتيجية تتعلق جزئيا بلياقته البدنية لانه لم يشارك في مباراة كاملة لمدة 90 دقيقة منذ بضعة اشهر.. كما انه تعرض لاصابة ايضا بعد ذلك.”ومضى المدرب قائلا: “لقد تحسن مستواه بشكل هائل في الأسابيع القليلة الماضية وقدم الكثير من التضحيات من اجل المشاركة في كأس العالم.”وقال لاموشي لاعب فرنسا السابق: “لم نبدأ المباراة بشكل جيد ودخل مرمانا الهدف الأول بسبب خطأ تافه.. لكن بعد ذلك خلقنا العديد من الفرص.. اللاعبون في منتهى السعادة بالفوز إلا أننا لم نصعد للدور المقبل بعد.”
مدرب كوستاريكا: الروح الجماعية والاستماتة سبب فوزنا
قال خورخي لويس بينتو مدرب كوستاريكا إن سلوك ورد فعل فريقه الرائع كانا السبب وراء الفوز على اوروغواي 3-1 في المجموعة الرابعة بكأس العالم لكرة القدم في البرازيل.ولعبت اوروغواي – التي صعدت إلى الدور قبل النهائي قبل أربع سنوات – بدون مهاجمها لويس سواريز لكن كان من المتوقع أن تنجح في التعامل بسهولة مع كوستاريكا.وأحرزت كوستاريكا ثلاثة أهداف في الشوط الثاني عن طريق جويل كامبل واوسكار دوارتي وماركو اورينا مقابل هدف لادينسون كافاني من ركلة جزاء في الشوط الأول لتحقق فوزها الأول على اوروغواي.وقال المدرب الكولومبي إنه طلب من لاعبيه الاعتماد على الكرات العالية للتفوق على لاعبي اوروغواي “الأقوياء” لكنهم “يعانون من البطء.” وقال بينتو للصحفيين: “أشياء كثيرة حققناها في الملعب كنت أحلم بها، فزنا بنسبة 80 في المئة من ألعاب الهواء، خلال الأوقات الصعبة حافظنا على هدوئنا.”واضاف: “اللاعبون ردوا بشكل جيد جدا، اليوم لدينا ثقة أكبر وهذا شيء له قيمة كبيرة في كرة القدم.”وتابع: “كان يجب علينا أن نكون جاهزين للمنافسة لأنك في المنافسة تواجه العديد من الأشياء المختلفة، اليوم تأخرنا 1-صفر لكن الفريق نجح في تحقيق الفوز.”





