على الرغم من تلقي المنتخب الجزائري هزيمة مستحقة من نظيره منتخب بلجيكا بهدفين مقابل هدف في الجولة الأولى من المجموعة الثامنة بكأس العالم 2014 المقام حاليًا في البرازيل، إلا أن آمال “الخُضر” في العبور إلى الدور الثاني لازالت واردة بقوة، خصوصًا ومع الإمكانيات الهائلة الموجودة لدى اللاعبين إلى جانب المدرب المحنك وحيد خاليلوزيتش.
ليس فقط اللاعبون الجزائريون هم من يبشرون بالخير لوصول ممثل العرب الوحيد إلى الدور الثاني، بل كذلك الأداء المتواضع جدًا لمنافسي الجزائر المباشرين “روسيا وكوريا الجنوبية”والذي اتضح كثيرًا خلال مواجهة الفريقين والتي كانت من أمل المباريات وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.
المنتخب الروسي رغم أنه محمل بأسماء قوية وفي مبارياته الودية ظهر بشكٍل جيد جدًا جعل الجماهير تتوقع أن تكون كتيبة فابيو كابيلو حصانًا أسود للبطولة، إلا أن من المباراة الأولى لم يظهر أن هذا المنتخب قادر على صنع شيء، بل إن الجزائر تستطيع هزيمته بقليل من التركيز والجرأة الهجومية.
أما المنتخب الكوري الجنوبي فهو منتخب عشوائي إلى أبعد حد ممكن، ويمتلك حارس مرمى متواضع إلى أقصى مدى، ودفاعات غير قوية وهجوم مكون من لاعب واحد يُدعى “هيونغ مين سون”، ولن تكون مفاجأة أو شيء عجيب في حالة فوز محاربي الصحراء، بل إن العجيب سيكون هزيمة المنتخب من فريق متواضع مثل هذا.
ولكن، كيف يمكن للمنتخب الجزائري أن ينتصر في مباراتيه المقبلتين ويستغل التواضع الفني الكبير لكوريا الجنوبية وعدم قوة روسيا؟ الإجابة بدون أي فلسفة هي أن يلعب المنتخب الجزائي لعبه المعتاد، اللجوء إلى الدفاع وعمل “أوتوبيس مورينيو” أمام الخصوم لن يكون له أي قيمة أو فائدة على الإطلاق، فماذا سوف يحدث لو قدم الفريق كرة هجومية منظمة – وهي المعتادة – من دون الخوف؟، ماذا سيحدث لو خاليلوزيتش تخلى عن حذره الزائد؟.
لن يخسر أبدًا المنتخب الجزائري لو لعب بطريقته المعروفة عنه وبتنظيمه المعتاد في ظل تواجد لاعبين من طراز رفيع مثل “فيغولي، بن طالب، سوداني، تايدر، جابو، يبده” كلها أسماء للاعبين ممتازين وكتيبة كاملة لا تقل عن المنافسين أبدًا. مباراة المنتخب الكوري هي عنق الزجاجة ولا تقبل القسمة على اثنين، إما انتصار سوف يجعل مباراة روسيا نهائية، وإما تعادل أو هزيمة يجعل مباراة روسيا مباراة ودية وتحصيل حاصل لا قيمة لها على الإطلاق لجماهير الخضر والجماهير العربية الغفيرة التي تُساندهم.





