الحقيقة- مقداد حسن
ينتظر الجميع بفارغ الصبر الحدث الكروي العالمي الذي يحدث كل 4 سنوات وهو “المونديال” كأس العالم، وما ان يبدأ لتبدأ التوقعات على من سيصل النهائي. نسمع ان هذا يشجع البرازيلي وهذا اخر ارجنتيني واخر انكليزي ومنهم من يعشق الطليان ومنهم من يريدها ثانية للاسبان ومنهم من يحبون البرتغال لحبهم رونالدو ونحن العرب نقف جميعا مع ممثلنا الوحيد الجزائر، ولكن لم نسمع كثيرا او لأقل عن نفسي ان احدا يشجع كوستاريكا او كولومبيا او يريد ان تصل تشيلي الى ادوار متقدمة.
يبدو اننا في هذا المونديال، سنسمع كثيرا ظهور من يشجع هذه المنتخبات الصغيرة متواضعة المستوى التي ابهرتنا وقارعت الكبار في كأس العالم. نعم ان هذا المونديال يبدو قريب جدا من نسخة 2002 عندما خرجت فرق كبيرة منذ البداية مثل ايطاليا وفرنسا، ورأينا منتخب مثل كوريا الجنوبية يحصد المركز الرابع.
اسبانيا.. اول من يخرج من المونديال
الجميع كان يتحدث عن فريق يمكنه تحقيق كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، لم لا فالماتادور تمكن من تحقيق كأس اوروبا في 2008 ثم في جنوب افريقيا أحرز كأس العالم عن جدارة عام 2010 وبعدها عاد من جديد ليحقق كأس اوروبا عام 2012، ست سنوات من التألق اجبرت الجميع على وضع اسبانيا في مقدمة التوقعات، وخاصة ان معظم الاسماء التي احرزت لقب 2010 شاركت في هذا المونديال.
وما ان بدأ كأس العالم في اول مباراة لهم امام هولندا التي حققت المفاجأة واذلت ابطال العالم بخماسية ثقيلة، رغم هذا بقيت الامال معلقة على تأهل اسبانيا، وجاءت مباراة تشيلي، رفاق سانشيز علموا اسبانيا درسا مهما في اسلوب “التيكي تاكا” وهزموهم بثنائية نظيفة اخرجتهم بفضيحة من المونديال مبكرا قبل حتى ان يخوضوا مباراتهم الثالثة.
الانكليز يملكون الشباب والخبرة
كالعادة الانكليز مرشح دائما لحصد لقب المونديال رغم انهم لم يحصلوا عليه الا في مناسبة واحدة، دخل منتخب الاسود الثلاثة بتشكيلة رائعا جدا تتمتع بسرعة الشباب وخبرة الكبار، ولكن ما كان ينقص المنتخب مدرب جيد وداراة تمكنهم من الذهاب بعيدا في المونديال. وبدأ الانكليز المونديال بمواجهة صعبة امام الطليان الذين تمكنوا من هزيمة الانكليز بمكرهم الكروي في اول مباراة لهم، واستمرت التوقعات ان الانكليز يمكنه مع ايطاليا من الخروج من مجموعة الموت بسلام، ولكن الاوروغواي الجريح امام المفاجأة كوستاريكا قالت كلمتها مع عودة نجمها المتألق لويس سواريز وهزموا “اشبال لندن” لا اسود لندن كما يقال، ليبقى مصير الانكليز معلقا بأيدي غيرها.
كوستاريكا تفاجئ الجميع
كوستاريكا مفاجأة المونديال تمكنت من هزيمة الطليان واخراج الانكليز من المونديال وتصدر المجموعة والتأهل رسميا، رغم ان التوقعات كانت تقول ان كوستاريكا لن يتمكن من فعل شي في مجموعة تضم انجلترا وايطاليا واوروغواي، ولكنها رفضت جميع التوقعات واخرجت انجلترا واجبرت ايطاليا على مواجهة صعبة اوروغواي في مواجهة مصيرية.
كوستاريكا فعلها بفضل روح لاعبيه وبفضل الادارة وبفضل التخطيط السليم، شاركوا وكان همهم الوحيد رفع اسم بلادهم عاليا وهذا ما تحقق لهم.
كولومبيا تنتزع صدارة مجموعتها بدون فالكاو
ونأتي الى مفاجأة المونديال الثانية، رغم تألق كولومبيا في التصفيات، الا انه بعد تاكد عدم مشاركة نجمعها الاول فالكاو في المونديال، التوقعات اشارت الى ان كولومبيا لن تذهب بعيدا في المونديال.ولكن ما ان بدأت كولومبيا في المونديال، اثبتت انها تملك لاعبين من طينة الكبار، لم لا فهم من هزموا ابناء الاغريق اقوى دفاع في القارة العجوز بثلاثية نظيفة، وهم من روضوا فيلة افريقيا ساحل العاج بثنائية ليتصدروا مجموعتهم عن جدارة، ليتبقى لهم مباراة اخيرة امام اليابان الذي يفتقر الى هجوم يمكنهم من احراز الاهداف.
غاب رونالدو.. غاب البرتغال
ربما شهد المونديال غياب منتخبات بأكملها، ولكنه يبدو عليه انه شهد غياب افضل اللاعبي، بل لنقل افضل لاعب في العالم كريستيانو رونالدو، البرتغال خاض مباراة واحدة هذا المونديال امام ألمانيا خسرها بقوة وبرباعية نظيفة.
اصدقاء مولر تمكنوا من تلقين البرتغال ونجمه الاول رونالدو درسا لا ينسى في عالم المستديرة، رونالدو لم يفعل شيء في المباراة بل بقي يتذمر ويصر طوال المباراة ونسي انه افضل لاعب في العالم يجب عليه ان يقود منتخبه في اكبر المناسبات الكروية.
أداء برازيلي لا يبشر بخير
اعتقد ان اكثر المشجعين في هذا المونديال من محبي السامبا، لما لا فان المونديال مقام على الاراضي البرازيلية، وهم من يملكون اكثر بطولات في كأس العالم، وبالتالي فإن نسبة توقعات وصولهم الى النهائي كبيرة.
ولكن بعد الفضيحة التحكيمية في مباراة البرازيل امام كرواتيا التي اهدت الفوز لبلاد السامبا، قال محبو اصدقاء نيمار ان البرازيل في نسق تصاعدي، ولكن المكسيك اظهرت الواقع المرير لمستوى البرازيل المتواضع واجبرتهم على التعادل السلبي، لتجبر البرازيل على ضرب موعد مع الكاميرون الضعيف في هذه المجموعة لحسم التأهل.
وعلى سبيل المزاح، هل بمقدور اصدقاء ايتو ان يهزموا اصدقاء نيمار؟ رغم اني من مشجعي ومحبي بلاد السامبا!
سويسرا تخسر بفضيحة من الديوك
سويسرا الفريق الاوروبي القوي الذي لم يخسر اي مباراة في تصفيات المونديال، رغم فوزه الصعب امام الاكوادور بشق الانفس في الدقيقة الاخيرة، جاءت مباراتهم امام الديوك الفرنسية التي كشفت عورة سويسرا الدفاعية وخسروا بخماسية كبيرة.
منتخبات من هنا وهناك
الارجنتين رغم فوزه في المباراة الاولى الا ان اداءه لم يكن وفق التوقعات الكبيرة، منتخب مثل البوسنة والهرسك وتحقق نتيجة عليه بنتيجة 2-1 وبشق الانفس، كل هذا يطرح التساؤلات- تشلي الذي اخرج الاسبان ويسعى لخطف المركز الاول من هولندا.. كتيبة نرفع لها القبعة على الاداء الكبير بقيادة فيدال وسانشيز.





