الحقيقة- متابعة:
من منكم سعيد بالأخطاء التحيكيمة التي تنهال على مباريات كاس العالم في كل ليلة.. أم أنها ومهما كثرت تبقى جزءا لا يتجزأ من حلاوة وجمال كرة القدم. ولكن نتساءل .. لماذا الفرق الصغيرة هي التي تقع دائما ضحية أغلب الأخطاء؟ منتخبات متوسطة أيضا مثل كرواتيا أو البرتغال قد تتعرض هي الأخرى للظلم دون أن نسمع ضجة كبيرة في اوساط الفيفا.النسخة الماضية عندما سجل لامبارد هدفا صحيحا لم يحتسبه الحكم في مرمى المانيا قامت الدنيا ولم تقعد (انكلترا جرجت مظلومة) وبدأ الحديث عن تقنية خط المرمى التي تم تطبيقها في النسخة الحالية.البوسنة والهرسك سجلت هدفا صحيحا لم يحتسب وخرجت هي الأخرى.. ماذا سيفعل الفيفا الآن؟.. الجواب: لا شيء بيده ليفعله.
الحكام أنفسهم هم الخلل
يصر الحكام على ركوب موجة الشهرة ولو على حساب كبرياء المهنة ونزاهتها.. ما يحدث في مونديال البرازيل أمر خارق للعادة.. والأخطاء التحكيمية الكارثية ما تزال مستمرة رغم التقنيات الجديدة التي لا يمكن لها مهما تطورت أن تحد من هذه الأخطاء إذا ما أصر الحكام أنفسهم على انتهاك مبدأ العدالة لحسابات أخرى. في مباراة الأرجنتين وإيران .. ركلة جزاء صحيحة 100 بالمئة لم يتم احتسابها لايران والنتيجة كانت صفر-صفر، وكان يمكن لركلة الجزاء هذه أن تغير الكثير، غير أن عدم احتسابها فتح أمام التانغو والنجم ليونيل ميسي فرصة البقاء في الأجواء وتسجيل هدف الفوز في الوقت الضائع.
ونعود ذاكرة هذا المونديال إلى المباراة الأفتتاحية والحكم الياباني الذي أصبح اضحوكة العالم بعد احتساب ركلة جزاء وهمية للمهاج البرازيلي فريد سجل منها نيمار هدف التقدم مقابل الغاء هدف صحيح لكرواتيا.
في مباراة المانيا والبرتغال أيضا لعب الحكم الصربي دورا مهما في تضخيم نتيجة المباراة الكبيرة، وإن كان الفوز الألماني من حيث المبدأ لا غبار عليه.. وخطأ كارثي آخر بحق الحارس ايكر كاسياس الذي لا نستطيع الدفاع عنه كثيرا في مباراة هولندا عندما زاحمه فان بيرسي في كرة هوائية وأعاقه بشكل واضح. هدف البوسنة والهرسك الملغي في مباراة الأمس في شباك نيجيريا كان مصيبة المصائب.. من يصدق ان الحكم يتأخر كل هذا الوقت ثم يحتسب تسللا في لقطة لا يمكن أن يخطئ بها المتدرب الصغير من الحكام وليس حكم مونديالي. هناك من قراء (الحقيقة) من يؤمن بأن التحكيم أداة في يد الفيفا لتسيير المباريات بشكل معين، لا نستطيع أن نجزم بذلك.. ولكن ما هو مؤكد أن التحكيم في هذا المونديال ليس على ما يرام.
البوسنة ضحية الظلم التحكيمي
سجل اللاعب ايدن دزيكو هدفا صحيحا لا غبار عليه في الشوط الاول لحساب منتخب بلاده البوسنة والهرسك عندما توغل في دفاعات منتخب نيجيريا وسدد الكرة بشكل جميل في مرمى الحارس انياما لكن الحكم الغى الهدف بداعي التسلل. ومع ان الكثير من الصورة اكدت ان هدف نجم مانشستر سيتي كان سليما 100 بالمئة إلا أن قرار الحكم حرم اللاعب من تدوين اسمه في سجلات الهدافين، كما حرم المنتخب البوسين من فرصة البقاء في المونديال.
وهدف دزيكو تم تسجيله عندما كانت النتيجة تشير الى تعادل كلا الفريقين بدون اهداف مما يعني ان الهدف الصحيح الذي لم يحتسب كان من الممكن وبدرجة كبيرة ان يغير نتيجة اللقاء بشكل كلي، لكن التحكيم كان له كلام اخر والى الان ظلم التحكيم يفتك ببعض المنتخبات ، وإذا ما نظرنا عن كثب إلى الجوانب التحكيمية فإن الظلم غالبا ما يقع على المنتخبات الصغيرة أو المتوسطة في حين أن المنتخبات الكبيرة تنعم بهدوء البال، إلا مناسبات ما يزال التاريخ يذكرها مع كل مونديال جديد.ويكفي القول أن تقنية خط المرمى مثلا تم اعتمادها هذا المونديال بعد خطأ وقع على المنتخب الانجليزي في مونديال جنوب افريقيا قبل 4 سنوات، ولو هذا الخطأ وقع على منتخب صغير لما اكترث أحد ولما طبقت هذه التقنية الجديدة.
كلوزة الهداف التاريخي
يخيب الهداف الالماني المخضرم ميروسلاف كلوزة امل المدرب يواكيم لوف به وسجل الهدف الثمين والتعادل لمنتخب المانيا عند الدقيقة (70) من المباراة المثيرة التي جمعت المانشافت مع غانا لتنتهي المباراة 2-2، ويتجنب المنتخب الأوروبي المرشح للفوز بالمونديال من الخسارة المفاجئة.
واكمل كلوزة راسية هوفيديس وأودع الكرة في الشباك ويعادل رقم رونالدو الظاهرة البرازيلية برصيد 154 هدف في 4 بطولات لكأس العالم، بانتظار باقي المباريات حيث أن تسجيل كلوزة لأي هدف يجعله بنفرد بلقب الهدافي التاريخي. وكان البرازيلي رونالدو قد صرح قبل المونديال قائلا: “اتوقع ان ينجح كلوزة في تحطيم رقمي الشخصي، الأرقام تتحطم في النهاية، هذه هي حال كرة القدم، لقد كنت فخورا بنفسي وأشعر بسعادة كبيرة لأنني حققت هذا الانجاز التاريخي، ولكن لكل شيء نهاية”.
جيان يعادل كلوزة
مباراة غانا و ألمانيا والتي إنتهت امس هي المباراة رقم 800 في كأس العالم عبر تاريخه .. كما أنها المباراة رقم مائة دولياً لقلب دفاع المانشافت الألماني و نادي أرسنال الإنكليزي بير ميرتيساكر .. المباراة أيضاً هي العاشرة لأسامواه جيان في كأس العالم.هدف المنتخب الألماني الأول عن طريق ماريو جوتزه هو الهدف الخامس له في آخر 5 مباريات لَعِبها اللاعب المولود بعد إنضمام شِقي ألمانيا الغربية و الشرقية دولياً مع منتخب بلاده .. الهدف كان من صناعة توماس مولر الذي بدوره يكون قد شارك بـ 12 هدف في 8 مباريات للماكينات حين سجل 8 و صنع 4 لزملائه.
هدف التعادل الغاني الذي اتى عن طريق إبن الأسطورة الغانية عبيدي بيليه أندريه أيو هو أول هدف يأتي بالرأس للمنتخب الغاني عبر تاريخه بكأس العالم .. حيث أنه لم يسبق لمنتخب النجوم السمراء أن أحرز هدفا بالرأس في المحفل العالمي من قبل.
عادل جيان أسامواه رقم الأسطورة الأفريقية الكاميرونية روجيه ميلا كأفضل هداف أفريقي بالمونديال عندما أحرز هدفه الخامس له في المحفل العالمي و الثاني لمنتخبه في مرمى المانشافت الألماني .. هذا هو الرقم رقم 41 من آخر 80 مباراة لَعِبها مهاجم العين الإماراتي للمنتخب الغاني.عادل المهاجم المخضرم ميروسلاف كلوزه رقم الظاهرة رونالدو البرازيلي كأفضل مُسَجِل في تاريخ كأس العالم برصيد 15 هدف عندما أحرز هدف التعادل العادل للماكينات الألمانية في مرمى النجوم السمراء.
وفي مقارنة سريعة بين أهداف رونالدو و كلوزه سنجد أن رونالدو سجل أهدافه في 11 مباراة 11 بالرجل اليمنى و 3 باليسرى و هدف وحيد بالرأس لكن ميروسلاف سجل في 10 مباريات فقط 7 باليمنى و هدف وحيد باليسرى فيما سجل رأسه في 7 مرات. هدف كلوزه التاريخي والذي عادل به رقم الأسطورة البرازيليه الظاهرة رونالدو جاء بعد 112 ثانية فقط من نزول المهاجم ذو الأصول البولندية .. الهدف أيضاً جاء من لمسة كلوزة الأولى فور نزوله.لم يكتفِ كلوزه بمعادلة رقم الظاهرة فحسب بل أنه أصبح أول لاعب ألماني يسجل في أربعة نسخ مختلفة للمونديال “2002-2006-2010-2014” .. كلوزه هو ثالث لاعب في تاريخ المونديال يسجل في 4 نسخ بعد الأسطورة البرازيلية بيليه و الألماني أوفه زيلير.الغريب في الأمر أن رونالدو و كلوزه أحرزا هدفهما الـ 15 في مرمى المنتخب الغاني .. كما أصبح كلوزه أكبر لاعب ألماني يسجل في المونديال بعمر 36 عام و 12 يوم.
هذا هو التعادل الثاني للمنتخب الألماني أمام المنتخبات الأفريقية بكاس العالم من أصل ست مباريات بينما إنتصرت في 4 مباريات و خسرت في مناسبة واحدة أمام المنتخب الجزائري بهدفي لخضر بلومي و رابح ماجر في مونديال إسبانيا 1982. منذ مونديال أمريكا 1994 و ألمانيا لاتفوز في ثاني مباريات مجموعتها بالمونديال غير في مباراة بولندا في مونديال 2006 حيث تعادلت أربع مناسبات “مباراة غانا هي الرابعة” و خسرت في مباراة واحدة .. كما أنه التعادل الخامس من أصل آخر 20 مباراة لدور المجموعات للماكينات فيما فازت في 14 و خسرت فقط في مباراة واحدة. هدفي ألمانيا في مرمى غانا هما السابع و الثامن في شباك منتخب النجوم السمراء حيث أنه إهتزت شباك المنتخب الأفريقي ثماني مرات في آخر 6 مباريات لغانا في كأس العالم. أخيراً هذا هو التعادل الأول بين المنتخبين حيث تلاقى كل منهما مرتين من قبل وجهاً لوجه وإنتهت المبارتين بفوز المانشافت الألماني 6-1 و كانت مباراة ودية بعام 1993 و 1-0 بهدف أوزيل في دور المجموعات للمونديال الماضي بجنوب أفريقيا 2010.





