السياسية

حقوق الانسان تستغرب زعم البعض ان الداعشيين ثوار

الحقيقة- بغداد 

 

 قال وزير حقوق الإنسان محمد شياع السوداني ، إن حجم الجرائم التي ترتكبها عصابات داعش الارهابية في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين والانبار دفعنا للوقوف امامها والتي بينت عكس ما ادعاه البعض بأنها ثورة شعبية في العراق، معربا عن استغرابه ان يعتبر البعض أن الداعشيين ثوار وان يكون “القتل والذبح والاغتصاب” من مكتسبات الثورة.

 وأضاف السوداني في مؤتمر صحفي في مقر الوزارة  أن “ما يروج لهذا الخطاب هو جزء من المؤامرة ويوفر غطاءً سياسياً لتلك الجرائم من خلال الترويج للسياسيين او الشائعات التي تروج لها بعض القنوات الفضائية.واستعرض الوزير جملة من الانتهاكات التي ترتكبها تلك العصابات في هذه المناطق قائلا إن “تلك الجرائم تم توثيقها من خلال بعض المصادر في تلك المحافظات وحسب اتصالات الوزارة مع الاجهزة الأمنية ومع ناشطين ومنظمات مجتمع مدني ووسائل الإعلام وهي جرائم القتل حيث أعدمت هذه العصابات 480 سجيناً في سجن بادوش محكومين بقضايا جنائية وليست قضايا ارهابية و14 رجل دين رفضوا المبايعة لتلك الزمر و175 طالبا دفنوهم في مقابر جماعية”.واوضح أن خمسة اشخاص من هؤلاء الضحايا نجوا وهم حالياً موجودون في مستشفى تلعفر حيث يجري الان توثيق افاداتهم بشأن جريمة اعدام هؤلاء الضحايا”، معربا عن “إدانته لاستمرار عملية اغتصاب النساء واقدام خمس منهن على الانتحار بعد تعرضهن للاغتصاب اضافة الى حرق الكنائس وفرض الجزية على المسيحيين”.

 من جانب آخر لفت الوزير الى “اقدام تلك الزمر بالامس القريب على اقتياد 150 مواطنا من طائفتي الشبك والتركمان الى مكان مجهول”.وبشأن النازحين من تلك المحافظات قال السوداني إن “عملية النزوح مستمرة وهي تشكل ظاهرة خطيرة وكارثة إنسانية”، مبيناً ان “اعداد النازحين وصلت الى 900 الف نازح وهم في تصاعد بسبب استمرار الجرائم التي تقترفها تلك العصابات”.وذكر الوزير ان “من ضمن الانتهاكات هي ازالة التماثيل التأريخية كتمثال الملا عثمان الموصلي واقدامهم على سرقة المخطوطات والوثائق وتعتزم هذه العصابات خلال الايام المقبلة بهدم قبور الانبياء ( يونس وشيت عليهما السلام) وعدد من المراقد والمزارات”، داعيا “كافة وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني والناشطين ممن تتوفر لديهم صور او اقراص توثق هذه الجرائم لتزويد الوزارة بها بغية فضحها امام المجتمع الدولي”.

وعن اجراءات الحكومة العراقية لاحتواء الازمة قال الوزير ان “خلية ازمة قد شكلت برئاسة رئيس الوزراء وعضوية نوابه وعدد من الوزراء لمتابعة احوال النازحين وتقديم الخدمات لهم حيث تم تخصيص عشرة مليارات دينار تم احالتها الى وزارة الهجرة والمهجرين”، موضحا أن “وزارة حقوق الإنسان تتابع قضية النازحين عن كثب وكيفية صرف تلك الاموال لخدمة النازحين وتوفير المستلزمات الطبية لهم كذلك تقوم وزارة النفط بتوفير المشتقات النفطية للنازحين”.

 وأكد ان “خلية الازمة ووزارة حقوق الانسان تتابعان قضية مهمة وهي الرواتب الشهرية لموظفي الموصل وكيفية ايصالها بصورة سهلة ومضمونة، والتزام الحكومة العراقية بتعويض المتضررين في هذه المحافظات وفقاً لقانون تعويض المتضررين عند استقرار الاوضاع فيها”، مبيناً ان “الحكومة العراقية ستتخذ اجراءات استثنائية لصرف التعويضات”. وأشار إلى أن “جهات داخلية وخارجية تدعم الارهاب سياسياً وعسكرياً واقليمياً ،وقامت الوزارة باعداد مذكرة لمقاضاة مرتكبي تلك الجرائم وداعميها”، مؤكداً ان “لدى الوزارة اتصالاً يومياً مع بعثتي العراق في جنيف ونيويورك لنقل صورة يومية ضد الجرائم التي ترتكبها عصابات داعش وهذا هو السبب الذي جعل الادانات الدولية تصدر عن جرائم هذه المجاميع”.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان