تتعلق آمال كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم بالاستمرار في كأس العالم لكرة القدم مع منتخب بلاده البرتغال بخيط رفيع وتعتمد على نتائج مستبعد حدوثها في مباراتي المجموعة السابعة اليوم الخميس.
الدون امام البلاك ستار
ويجب على البرتغال الفوز على غانا ويفضل بفارق كبير من الأهداف ليكون لديها الأمل في التأهل لكن عليها أن تأمل ألا تنتهي مباراة المانيا والولايات المتحدة في المجموعة ذاتها بالتعادل.
وبعد فوز رونالدو مع ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا كان مستواه في كأس العالم ضعيفا ولم يسجل حتى الآن أي هدف.
وكان رونالدو يعاني من إصابة في الركبة اليسرى أثناء الاستعداد للبطولة وكانت هناك تكهنات أنه لم يشف بعد من الإصابة.
وبعد التعادل 2-2 مع اميركا بفضل هدف في الدقائق الأخيرة في الجولة الماضية وصف رونالدو فرص البرتغال قبل البطولة بأنها مبالغ فيها.
وقال رونالدو لوسائل إعلام برتغالية بعد مباراة اميركا: “لم أعتقد أننا سنفوز بكأس العالم، بالنسبة لي كان يمكن أن تكون الأمور سهلة،كان يمكنني عدم المجيء إلى كأس العالم والاكتفاء بإنهاء الموسم بالفوز بدوري أبطال أوروبا، لكنني حضرت.”
واضاف للصحفيين: “البرتغال لم تكن مرشحة مطلقا للفوز باللقب، يجب عليكم تذكر مشوارنا في التصفيات هذه البطولة، كان الطريق صعبا منذ البداية.”
وتأهلت البرتغال لكأس العالم بعد فوزها الصعب على السويد في ملحق التصفيات بعد أن احتلت المركز الثاني خلف روسيا في المجموعة.
وقال رونالدو: “يجب أن نكون أكثر تواضعا ونعرف امكاناتنا، بالإضافة إلى وجود بعض العوائق مثل حالة بيبي “طرد في مباراة المانيا” وفابيو كوينتراو “إصابة”.
واضاف: “في هذه اللحظة هناك منتخبات أفضل منا كثيرا.”
ولدى البرتغال وغانا نقطة واحدة في حين تملك المانيا أربع نقاط وهو نفس رصيد أميركا وسيتأهل المنتخبان الأخيران إذا انتهت مباراتهما بالتعادل.
وفي حالة عدم انتهاء المباراتين بالتعادل سيكون فارق الأهداف العامل الذي يحدد تأهل الفائز من مباراة غانا والبرتغال في مواجهة الخاسر من مباراة المانيا واميركا.
وتملك المانيا فارق أربعة أهداف تليها اميركا (هدف واحد) ثم غانا (ناقص هدف) ثم البرتغال (ناقص أربعة أهداف) لذا سيكون الأمل الواقعي الوحيد للبرتغال هو فوز المانيا. ومن الغريب أن معظم تشكيلة المانيا تأتي من بايرن ميونيخ والذي تغلب عليه رونالدو برفقة ريال في دوري أبطال اوروبا قبل شهرين.
وسجل رونالدو هدفين في مباراة العودة التي انتهت لصالح ريال 4 -صفر ليصعد الفريق إلى النهائي بفوزه 5 -صفر في مجموع المباراتين. وهناك تاريخ طويل للمنافسة بين الفريقين وتغلب الفريق الألماني على رونالدو بركلات الترجيح على ملعب ريال في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2012.
الاخوة الاعداء
وفي المجموعة ذاتها يستطيع منتخبا المانيا والولايات المتحدة التأهل إلى الدور الثاني بكأس العالم لكرة القدم إذا تعادلا اليوم الخميس لكنهما يريدان تحقيق الفوز وتصدر المجموعة السابعة لتفادي مواجهة بلجيكا.
وقال يورغن كلينسمان مدرب اميركا: “سيلعب الفريقان المباراة من أجل تصدر المجموعة، لذا سنحاول الفوز على المانيا، نريد وضع أنفسنا في الصدارة من أجل دور الستة عشر، هذا هو هدفنا.”
والحصول على المركز الثاني سيعني على الأرجح مواجهة بلجيكا التي تحتل صدارة المجموعة الثامنة بفارق ثلاث نقاط عن الجزائر وستواجه كوريا الجنوبية صاحبة المركز الأخير.
وسيواجه متصدر المجموعة السابعة الفريق الذي سيحتل المركز الثاني في المجموعة الثامنة وهي في الأغلب الجزائر أو روسيا وسيلتقيان الخميس أيضا في كوريتيبا.
ورغم الصداقة بين مدرب اميركا ويواكيم لوف مدرب المانيا – مساعد كلينسمان في كأس العالم 2006 – فانهما لن يتبادلا الكلمات الطريفة قبل المباراة.
وفوز أي من الفريقين سيفتح الطريق أمام البرتغال أو غانا للحصول على المركز الثاني. وإذا فازت المانيا سيكون بوسع غانا أن تتأهل إذا فازت على البرتغال وتغلبت على فارق الأهداف مع اميركا. وتستطيع البرتغال الاستفادة أيضا إذا خسرت اميركا وتغلبت هي على غانا لكن بفارق كبير من الأهداف لتتفوق على اميركا.وإذا فازت اميركا فإن حظوظ غانا والبرتغال ستكون أقل.وسجلت المانيا ستة أهداف واهتزت شباكها مرتين وهو فارق من الأهداف من الصعب على غانا أو البرتغال التفوق عليه.وقال كلينسمان للصحفيين إن حادثة خيخون عام 1982 لن تتكرر عندما فازت المانيا الغربية على النمسا 1 -صفر وهي النتيجة الوحيدة التي كانت تؤهلهما على حساب الجزائر.واضاف كلينسمان: “لدينا روح قتالية وطاقة وتصميم على تقديم أداء أفضل في كل مباراة.”وتابع: “لا أعتقد أن المباراة ستنتهي بالتعادل، سيدخل الفريقان المباراة من أجل تصدر المجموعة.”
محاربو الصحراء في مواجهة الدب الروسي
سيكون على المنتخب الروسي وعلى رأسها المدرب الإيطالي فابيو كابيلو تقديم مستو أفضل مما قدمته انجلترا تحت قيادته قبل أربع سنوات عندما تواجه الجزائر الواثقة بهدف التأهل لدور الـ 16 بكأس العالم اليوم الخميس.
وتعادلت انجلترا مع الجزائر سلبيا في جنوب افريقيا عام 2010 وهي البطولة التي ودعتها الجزائر بلا رصيد من الأهداف. ولم تتأهل الجزائر مطلقا إلى الدور الثاني لكأس العالم لكنها هذه المرة تبدو أكثر خطورة بعد الفوز على كوريا الجنوبية 4-2 والخسارة بصعوبة 2-1 أمام بلجيكا.
وبتصدر بلجيكا المجموعة برصيد ست نقاط والجزائر في المركز الثاني بثلاث نقاط وحصول روسيا وكوريا على نقطة واحدة فيجب على الفريق الذي يقوده كابيلو أن يبدأ في تسجيل أهداف والفوز إذا أراد العبور إلى الدور الثاني برفقة بلجيكا.
وستتأهل الجزائر بالتأكيد إذا حققت الفوز وقد تتصدر المجموعة بفارق الأهداف إذا خسرت بلجيكا.
وتحقيق الفوز لن تكون مهمة سهلة لروسيا – التي سجلت هدفا واحدا – والجزائر – يكفيها التعادل للعبور – بعدما حققت أمام كوريا فوزها الأول في كأس العالم منذ 1982.
وقال كابيلو للصحفيين بعد الهزيمة أمام بلجيكا: “هناك فرصة واحدة أمام الجزائر، التعادل لن يكفي.”
واضاف: “ما زلت أعتقد أننا نستطيع التأهل، بالتأكيد أعتقد ذلك.” وسجل كابيلو في كأس العالم ليس جيدا فخلال ست مباريات مع انجلترا وروسيا حققت فوزا واحدا وكان ذلك عام 2010 أمام سلوفينيا 1 -صفر.
وسيكون على روسيا الظهور بشكل أفضل مما قدمته أمام بلجيكا حتى وإن بدا دفاع الفريق أكثر صلابة بعد أن أهدى الحارس المخضرم ايجور اكينفييف هدفا سهلا لكوريا في المباراة الأولى والتي انتهت بالتعادل 1-1. وقال اوليج شاتوف لاعب الوسط: “ما زلنا نتمنى حدوث الأفضل واعتقد أننا نستطيع التأهل عن هذه المجموعة.”
وفشلت روسيا في التأهل إلى الدور الثاني في نهائيات 1994 و2002. وجه المعلقون الروس انتقادات عنيفة للمدرب الذي لم يشرك المهاجم المخضرم الكسندر كيرجاكوف ولاعب الوسط الان جاجويف في أول مباراتين وقد تتغير الأمور في المباراة الثالثة. وشارك كيرجاكوف (31 عاما) كبديل في الدقيقة 71 من مباراة كوريا وسجل هدف التعادل بعد ذلك بثلاث دقائق لكنه شارك كبديل مرة أخرى في الوقت المحتسب بدل الضائع من مباراة بلجيكا.
وقال فيكتور باباييف المدافع الدولي السابق لصحيفة سوفيتسكي سبورت: “هل لا يملك كيرجاكوف القوة اللازمة؟ هو يستطيع تسجيل الأهداف، وإذا لم نسجل سنخسر.”ويتقاسم كيرجاكوف صدارة هدافي المنتخب الروسي عبر العصور برصيد 26 هدفا وقد يلعب بدلا من المهاجم الشاب الكسندر كوكورين الذي أهدر فرصة سهلة في مباراة بلجيكا.ولعب جاجويف – الذي تقاسم صدارة هدافي بطولة اوروبا 2012 برصيد ثلاثة أهداف – لمدة نصف ساعة أمام كوريا وسبع دقائق فقط أمام بلجيكا.والهدف الرابع للجزائر في مرمى كوريا الجنوبية في المجموعة الثامنة في بورتو اليجري الأحد الماضي جعلها أكثر المنتخبات الافريقية تهديفيا في مباراة واحدة وبالتأكيد تريد زيادة غلتها من الأهداف.
وقبل أن تسجل الجزائر في مباراة بلجيكا لم تكن قد تسجل في كأس العالم طوال 28 عاما وسجل لها خمسة لاعبين أهدافا في البطولة الحالية.
وسيكون على روسيا – التي ستستضيف نهائيات 2018 – مراقبة المهاجم إسلام سليماني.ومر نحو 50 عاما على المباراة الوحيدة التي التقى فيها المنتخبان في نوفمبر تشرين الثاني 1964 عندما كانت روسيا جزءا من الاتحاد السوفيتي وانتهت المباراة الودية بالتعادل 2-2.





