السياسية

قرى بشير وطوز خورماتو تتعرض لإبادة جماعية مكتملة

الحقيقة- بغداد 

 

كشفت حملة “حشد”، أمس  الاربعاء، عن تعرض قرية بشير وقضاء طوزخورماتو في محافظة كركوك لـ”ابادة جماعية مكتملة الأركان” من المجاميع الإرهابية التي اجتاحت المحافظة خلال الشهر الجاري من خلال قطع رؤوس اطفال رضع وتصوير عمليات الاغتصاب للنساء، فيما دعت الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى الشروع فوراً بفتح تحقيقات بتلك الجرائم.

وقالت الحملة الشعبية الوطنية لادراج تفجيرات العراق على لائحة جرائم الابادة الجماعية “حشد” في بيان تلقت (الحقيقة) نسخة منه  إن “المجاميع الارهابية تمكنت يومي 12 و13 حزيران الجاري من اقتحام قرية بشير التي تقع الى الجنوب من مدينة كركوك واربع قرى في طوزخورماتو مدججين بأحدث أنواع الأسلحة، بالإضافة الى آليات عسكرية وهمرات استولوا عليها بعد اشتباكات مع الجيش العراقي”، مبينة ان “الأهالي لم يتمكنوا من الصمود والمقاومة بسبب عدم تكافؤ العدة والعدد”. واضافت: “تلك المجاميع شرعت على الفور بارتكاب انتهاكات خطيرة بحق الأهالي والأبرياء العزل يمكن وصفها بإنهاء جرائم إبادة جماعية مكتملة الأركان بحسب ما نصت عليه اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948″، مشيرة الى أن “النساء والأطفال نالوا القسط الأكبر من تلك الانتهاكات بسبب عدم استطاعتهم الفرار لأن الرجال المقاومون فروا الى داخل ناحية تازة خورماتو خشية من بطش الإرهابيين”.

وأوضحت الحملة أن “سكان قرية بشير يقدر أعدادهم بنحو 2750 نسمة فيما يبلغ سكان اربع قرى بالطوز وهي براوجلي وجرداغلي ووقرناز وشاه سيوان ستة الاف نسمة يغلب عليها لون طائفي واحد مما جعلهم مستهدفين من قبل التنظيمات الإرهابية”، لافتة الى انه “لا يوجد حصر باعداد الشهداء والجرحى لان التنظيمات الإرهابية ما تزال تحتجز العشرات من الرجال والنساء بالإضافة إلى عدم تسليم الجثث لذويهم إلى المستشفيات والطب العدلي الامر الذي يعيق حصر أعداد الضحايا، فيما تتعمد رمي الجثث بعد التفسخ لكن عددهم يقدر بالمئات”.

وكشفت ان “المسلحين قاموا بصلب عدد من الرجال والنساء بعد قتلهم على أعمدة الكهرباء وخزانات المياه لأيام عدة ومن بين تلك الحالات طفلة في الثانية عشرة من عمرها بحسب ما أفاد شهود عيان ومصادر محلية للحملة”، لافتة الى ان “واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبت هي اقتحام احد المنازل وذبح كافة إفراد العائلة بينهم نحو خمسة أطفال رضع قاموا بقطع رؤوسهم”.

اما عن حالات الاغتصاب فقد أكدت الحملة أن “تلك المجاميع قامت بعمليات اغتصاب غاية في البشاعة والوحشية وفي بعض الأحيان قامت بعمليات اغتصاب جماعية حيث يقوم عدد من المسلحين باغتصاب امرأة إمام عدد من النساء، وبسبب بشاعة عمليات الاغتصاب ادت الى حدوث حالات وفاة لعدد من النساء وإصابة أخريات بإمراض نفسية كما حدث في قضاء طوز خورماتو القريب من كركوك والذي يتبع إداريا لمحافظة صلاح الدين شمال العراق”.

وبينت ان “المسلحين لم يكتفوا بكل تلك الوحشية بل قاموا بتصوير عمليات الاغتصاب تلك على اقراص وإعطاء نسخة منه الى ذوي النساء بعد تسلم الجثة او إطلاق سراحهن مما سبب انهيارا نفسيا لتلك العوائل”، مشيرة الى ان “مسؤول محلي ابلغها بانه لا يمكن حصر اعداد النساء اللائي تعرض لعمليات اغتصاب بسبب تكتم العوائل نظرا للبيئة المحافظة والعشائرية لتلك المناطق”.

وتابعت ان “المسلحين قاموا بنهب وسرقة المنازل ومحتوياتها من اموال ومصوغات ذهبية، ومن ثم عمدوا الى احراق تلك المنازل واربعة قرى يقطنها غالبية من التركمان الشيعة بنسبة 80 % مما يجعلها غير صالحة للسكن من جديد”، مبينة ان ” أكثر من 15 الف شخص نزحوا من تلك المناطق باتجاه مركز محافظة كركوك ولا تتوفر لديهم اية اموال ويعانون من اوضاع إنسانية ماساوية حتى ان بعضهم يسكن العراء فيما يتوزع البعض الاخر على دور العبادة والمدارس والبنايات الحكومية”.

واشارت الحملة الى انها “اتصلت ببعض المسؤولين المحليين الذين انتقدوا بشدة الإجراءات الحكومية تجاه نازحي تلك المناطق، حيث اكدوا انها لم تقم بتوفير اي من المستلزمات الضرورية خصوصا ان غالبية النازحين من النساء والاطفال بالاضافة لوجود حالات مرضية صعبة”.

وشددت الحملة في تقريرها على انه “يتعين على الامم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية الشروع بفتح تحقيقات عاجلة في تلك الانتهاكات الجسيمة والخطيرة والتي ربما لم يالفها العالم من قبل، والوقف على كيفية الحصول على تلك الأسلحة والمعدات ومن الجهة التي زودتهم بها”، مؤكدة ان “الجرائم التي ترتكب يوميا من قبل تلك المجاميع الإرهابية هي جرائم ابادة جماعية مكتملة الاركان وجرائم ضد الإنسانية بحسب ما نصت عليه المادتان السادسة والسابعة من نظام روما الاساسي”. وحذرت الحملة من استمرار ما اسمته “التقاعس والصمت الدولي المريب حيال ما يجري في العراق”، مؤكدة ان “البلاد والمنطقة برمتها باتت امام مفترق طريق نظرا لحجم الخطر الذي تشكله تلك المجاميع الارهابية”.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان