الحقيقة- مقداد حسن
لا تزال مؤامرة مونديال إسبانيا 1982 عالقة في أذهان الجزائريين، حين تآمر المنتخبان الألماني والنمسوي بالاتفاق على التعادل بينهما في المباراة الثالثة لحرمان الجزائر من المرور إلى الدور الثاني في أول مشاركة لها في المونديال. واليوم تحدو اللاعبين الجزائريين إرادة كبيرة لمواصلة تألقهم والإطاحة بالعملاق الألماني، ثأراً من مؤامرة عمرها 32 عاماً عندما يلتقي الطرفان غداً (الإثنين)، ضمن ثمن نهائي مونديال البرازيل.وقال نجم منتخب 82 صالح عصاد إن «تلك المؤامرة لا تزال تثير حرقة في قلوبنا على رغم مرور 32 عاماً».ويعتقد نجم الكرة الجزائرية الأسبق رابح ماجر، أحد صناع ملحمة خيخون، تعليقاً على مواجهة الإثنين أن «ألمانيا من بين المنتخبات المرشحة للتتويج بكأس العالم في البرازيل»، مشيراً إلى «قوتها وصرامتها التكتيكية وامتلاكها لاعبين ممتازين».وأضاف: «لكن هذا لا يعني شيئاً.. كرة القدم ليست علوماً دقيقة وعلى لاعبينا أن يثقوا بقدراتهم، المباراة ستلعب فوق أرضية الميدان 11 لاعباً ضد 11 وكل شيء ممكن في عالم كرة القدم».وتابع: «أنا جدا متفائل بتكرار سيناريو 82 وأؤمن بقدرات اللاعبين الحاليين في تحقيق إنجاز عظيم. بالقلب والإرادة قادرين على هزم أي منتخب. وأظن أن هذه هي الخطة التكتيكية الملائمة من أجل الانتصار على الألمان».ويتلاقى هذا التصريح مع ما قاله اللاعب الدولي الأسبق عبدالحكيم سرار الذي أبدى «تفاؤلا كبيراً» بإمكان تجاوز المنتخب الجزائري نظيره الألماني في موقعة «بورتو أليغري». وأوضح رئيس نادي وفاق سطيف سابقاً، في تصريح إلى «الحياة»: «بصراحة أنا جد متفائل بقدرة لاعبينا على التألق وتجاوز المنتخب الألماني»، مشدداً على أنه «لو اقتنع اللاعبون بأن ألمانيا ليست غولاً يلتهمهم، وآمنوا أكثر بقدراتهم وإمكاناتهم وأدركوا أن ملايين العرب تنتظرهم على أحر من الجمر، فإنهم سيفلحون حتماً في التأهل على حسابها والثأر للجزائر من مؤامرة 82». وواصل: «على اللاعبين ألا يعطوا ألمانيا أكثر مما تستحق بدليل أنها بالكاد تعادلت أمام فريق أفريقي (غانا)، وأيضاً أمام أميركا بهدف من دون رد، وأن يتجنبوا عقلية اللعب بشعار: «لن نخسر شيئاً»، بل عليهم أن يلعبوا بشعار: «نريد الفوز والتأهل لإسعاد الجماهير الجزائرية والعربية مرة أخرى».
وفي الجهة المقابلة، يقف الحارس الألماني العملاق أوليفر كان ليقلل من مخاوف الألمان من مواجهة ممثل الكرة العربية في المونديال، معتبراً أن «الجزائر منافس سهل ولن تواجه ألمانيا مشكلات أمامها». وأوضح كان في تصريح لإحدى القنوات الألمانية: «لن تواجهنا مشكلات أمامها. سواء إذا تمت المقارنة من ناحية التكتيك أم على صعيد الفريق بشكل عام أم على صعيد اللاعبين بشكل فردي». وأضاف متسائلاً: «أين هي النقاط التي تتخلف فيها ألمانيا عن الجزائر؟». يذكر أن المنتخبين سبق أن التقيا مرتين عادت الغلبة فيهما للجزائر، الأولى في 1964 بهدفين من دون رد والثانية في مونديال إسبانيا 1982 بهدفين في مقابل هدف.
سابع المواجهات
ستكون مباراة الجزائر والمانيا اليوم الاثنين في الدور الثاني من مونديال البرازيل 2014 سابع مواجهة بين المانشافت ومنتخب عربي في النهائيات. وتعود المباراة الاولى الى كأس العالم 1970 ضد المغرب حيث حقق المنتخب الالماني فوزا في غاية الصعوبة 2-1 بكامل نجومه غيرد مولر واوفي سيلر وسيب ماير. ثم التقت المانيا الغربية حاملة اللقب قبل اربع سنوات مع تونس في مونديال 1978 ونجح المنتخب العربي في انتزاع التعادل السلبي من العملاق الاوروبي. وفي مونديال اسبانيا، حقق منتخب الجزائر في اول مشاركة له في النهائيات احدى اكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم بالحاقه الهزيمة بالمانيا الغربية بطلة اوروبا قبل سنتين 2-1 وسط دهشة العالم باسره. وفي عام 1986 في مكسيكو، تواجه المنتخبان الالماني والمغربي مجددا في الدور الثاني وانتظر المانشفات حتى الدقيقة 88 ليطيح بالحارس بادو الزاكي وزملائه. وفي عام 1990، اوقعت القرعة المانيا مع الامارات في باكورة مشاركات الاخيرة في النهائيات، فحقق المانشفات فوزا سهلا 5-1. وتواجهت المانيا مع السعودية عام 2002 وحققت الاولى فوزا كاسحا 8 -صفر، بينها ثلاثية لميروسلاف كلوزه الذي لا يزال متواجدا في صفوف المنتخب في النسخة الحالية
الخضر: الهجوم سلاح خطر
أجمع لاعبو المنتخب الجزائرى لكرة القدم، على ضرورة تقديم مباراة جيدة وأداء هجومى ضمن خطة متوازنة للفريق، فى المباراة المرتقبة للفريق اليوم الاثنين أمام نظيره الألمانى بمدينة بورتو أليجرى فى الدور الثانى (دور الستة عشر) لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.ورفض اللاعبون ما يتردد بأن الفريق سيلجأ للدفاع فى المواجهة مع المنتخب الألمانى، وأكد اللاعبون على هامش تدريبات الفريق ، أن الفريق سيقدم أداءه المعتاد ولن يلجأ للدفاع وإنما سيخوض المباراة بخطة متوازنة تتسم بالناحية الهجومية، لأنهم يرفضون اعتبار المباراة محسومة قبل بدايتها.
وأدى المنتخب الجزائرى (الخضر) تدريبهم الأساسى أمس الأحد، على استاد “بييرا ريو” بمدينة بورتو أليجرى استعدادا للمباراة التى تقام على نفس الملعب اليوم الاثنين.
وسبق لهذا الاستاد أن استضاف مباراة الفريق الجزائرى والتى فاز فيها على نظيره الكورى 4/ 2 بالدور الأول للبطولة وهو ما يثير التفاؤل لدى لاعبى الخضر قبل المباراة الصعبة أمام ألمانيا.وطالب المدرب وحيد خليلودزيتش المدير الفنى البوسنى للمنتخب الجزائرى لاعبيه باصطحاب أحذية المطر معهم إلى بورتو أليجرى، نظرا للأمطار الغزيرة التى تهطل على المدينة منذ أيام والتى لم تتوقف على الإطلاق منذ صباح الجمعة، حيث غرقت المدينة فى مياه الأمطار وإن اعتدلت درجات الحرارة لتتراوح بين عشر و13 درجة بعدما كانت أدق من هذا بعدة درجات فى الأيام الماضية.
وفى ظل هذه الأمطار الغزيرة التى أغرقت ملعب “بييرا ريو” ، ظهرت توقعات لدى مسئولى البعثة الجزائرية بأن مران الفريق الرئيسى غدا قد ينقل لملعب آخر خوفا من أرضية الملعب وذلك استعدادا للمباراة. وكان مران الفريق فى كوريتيبا قبل مباراته أمام الدب الروسى نقل أيضا لملعب آخر غير استاد “دا بايشادا”، الذى استضاف المباراة وذلك بسبب سوء حالة أرضية الملعب.وأدى الفريق مرانه قبل الأخير لمباراة ألمانيا بمقر معسكره فى مدينة سوروكابا ، قبل السفر إلى بورتو أليجرى، حيث تقيم البعثة بفندق “دوفيل” المواجه لمطار مدينة بورتو أليجرى التى تقع فى أقصى الجنوب البرازيلى.
لوف “منزعج”
فاض الكيل بيواكيم لوف مدرب المانيا من المقارنات مع كأس العالم لكرة القدم 1982 عندما خسرت المانيا الغربية أمام الجزائر – قبل منافستها الاثنين في دور الستة عشر – ثم اكتفت بالفوز 1 -صفر على النمسا لتقصي البلد العربي من البطولة.
ومشيرا الى أن أغلب اللاعبين لم يكونوا قد ولدوا من الأساس منذ 32 عاما قال لوف إن استخدام مصطلحات مثل “الانتقام” و”الثأر” لمباراة بين فريقين لم يلتقيا منذ تلك المواجهة في النهائيات في خيخون باسبانيا أمر غير معقول. ولعبت المانيا ضد الجزائر مرتين وخسرت في المباراتين، وكانت الهزيمة الأولى بنتيجة 2-1 في كأس العالم 1982 والثانية 2 -صفر وديا في الجزائر عام 1964.
وقال لوف للصحفيين في قاعدة المانيا التدريبية على ساحل المحيط الاطلسي بشمال شرق البرازيل: “أشعر بالضيق عندما اقرأ أن هذه المباراة تتعلق بالثأر.”واضاف: “معظم لاعبي فريقي لم يكونوا قد ولدوا حتى (في 1982)، لماذا ترغب الجزائر في معاقبتنا؟ الأمر غير مفهوم بالنسبة لي،لاعبونا لا يعرفون شيئا عن فريق “المانيا الغربية” وقتها، هذه ليست مشكلتنا، ربما البعض في الجهة الأخرى يريد أن يجعل منها قصة لتحفيز الجزائر.”لكنها مسألة تحفز وسائل الاعلام أيضا.فهذه المباراة التي جرت يوم 25 يونيو حزيران 1982 ربما تكون الأكثر سوادا في تاريخ الاتحاد الألماني لكرة القدم الممتد منذ 104 أعوام ولا يزال يطلق عليها “وصمة عار خيخون” في المانيا والنمسا. فهذه المباراة التي جرت يوم 25 يونيو حزيران 1982 ربما تكون الأكثر سوادا في تاريخ الاتحاد الألماني لكرة القدم الممتد منذ 104 أعوام ولا يزال يطلق عليها “وصمة عار خيخون” في المانيا والنمسا.





