في جولة مونديالية نستعرض فيها آخر اخبار مونديال البرازيل بعد ان انتهت مرحلة الـ16 وتم تحديد هوية المنتخبات الـ8 المتأهلة حيث ننتظر مباريات قوية في هذا الدور، ولكن قبل الحديث عن الدور القادم علينا ان نتوقف قليلا لنتحدث عن مباريات الأمس وعن مستوى الارجنتين غير المطمئن وعن ابداعات بلجيكا.
ميسي يظهر مرة واحدة
تمكن المنتخب الارجنتيني من تحقيق المطلوب وهو الفوز والتاهل، ولكن التانغو لم يقنع ولم يطمئن، التانغو كان مشتتا حائرا ولم يتمكن من ايجاد الحلول المطلوبة امام دفاع سويسري ليس ضعيفا إلا أنه ليس بذاك الدفاع الذي يضم اسماء كبيرة وهنا اعني دفاع منتخب بلجيكا الذي سيقابل الارجنتين في الدور القادم، وهنا علينا ان نقلق على الأرجنتين كثيرا.
تمكن الارجنتين من تجاوز المطب الاحمر بفضل حل فردي جاء من ميسي وتابعه دي ماريا، وهو ما يشفع للتانغو في مثل هذه الظروف، هؤلاء نجوم يكفي بأن يتحركوا لمرة واحد كي يقدموا الفارق واعني هنا ميسي وليس دي ماريا، لأن الاخير كان محرك الفريق الأرجنتيني افضلهم على الإطلاق، ولكن بعيدا عن التفاصيل الفنية للمباراة علينا ان نتوقف لنتساءل.. هل الارجنتين بخير؟.. ستتمكن من الصمود في الدور القادم؟.. اليس هذا سؤالا محرجا؟.
البرغوث يتحلى بالتواضع
فاز ليونيل ميسي بجائزة أفضل لاعب في المباراة للمرة الرابعة على التوالي بعد فوز الأرجنتين على سويسرا الثلاثاء لكنه اعترف أن هذه الجائزة ليست مستحقة بشكل تام لأن العمل الجماعي كان أهم من العمل الفردي.
وقال ميسي للصحفيين بعد الفوز 1 -صفر على سويسرا عقب وقت إضافي “لا أعرف إذا كانت هذه الجائزة مستحقة أم لا لكن الأكثر أهمية أننا تأهلنا إلى الدور التالي وهو الشيء المطلوب.”
وأضاف “لم تكن المباراة سهلة وهكذا هو الحال خلال كأس العالم. الشيء المهم أننا نجحنا في تحقيق الفوز.”
وتعرض ميسي لرقابة قوية من دفاع سويسرا وسنحت له فرص قليلة للتعبير عن مهاراته التي جعلته يحرز جائزة أفضل لاعب في العالم أربع مرات بين 2009 و2012. لكن عندما جاءت المساحة لميسي لم يتأخر اللاعب وتوغل بالكرة قبل دقيقتين من نهاية الوقت الإضافي ومهدها لزميله أنخيل دي ماريا الذي سدد كرة أرضية من مدى قريب في المرمى. وابتسم ميسي وقال “فكرت في العديد من الأمور خلال هذه اللقطة. فكرت في ضرورة استغلال الفرصة ثم رأيت أنخيل في مكان جيد وقررت أن أمرر له الكرة ولحسن الحظ فقد استطاع أن يسجل.”وفاز ميسي بجائزة أفضل لاعب في مباريات الأرجنتين بدور المجموعات أمام البوسنة وإيران ونيجيريا وأحرز أربعة من أصل ستة أهداف لبلاده خلال دور المجموعات. لكن ميسي اعترف أن دفاع سويسرا كان قويا في دور الستة عشر.
وقال ميسي “شعرت ببعض القلق خلال المباراة مثل أي شخص آخر لأنه لم يكن بوسعنا أن نحرز هدفا وأي خطأ يمكن أن يطيح بنا من المسابقة وكانت الدقائق تمر ولم نكن نرغب في اللجوء لركلات الترجيح.”وأضاف “كنا نرغب في حسم المباراة من الوقت الإضافي.” وردا على سؤال حول شعوره مع قرب نهاية اللقاء قال ميسي “شعرنا بمعاناة كبيرة جدا. كنا ندرك أننا سنمر بأوقات صعبة فهذه كرة القدم. وقف الحظ معنا وكان يجب استغلال ذلك والتقدم بالمسابقة.” وأضاف “ندرك أن كل المواجهات ستكون متكافئة. يحقق الفريق الفوز بسبب فوارق ضئيلة فهذه بطولة كأس العالم ولا يوجد أي منافس سهل.”
هيتسفيلد: كنت أعلم بغدر ميسي
صرّح مدرب المنتخب السويسري لكرة القدم الألماني المخضرم أوتمار هيتسفيلد بأنه كان يعلم أن باستطاعة نجم منتخب التانغو ميسي صنع الفارق رفقة دي ماريا في الثواني القاتلة من المباراة التي انتهت بينهما بفوز الأرجنتين 1 -صفر بهدف لدي ماريا من تمريرة لميسي (في الدقيقة 118 من الوقت الإضافي) لتصعد الأرجنتين لربع نهائي المونديال فيما ودعت سويسرا البطولة بأداء جيّد.
لكن الجنرال هيتسفيلد أردف قائلاً بأنه رغم ذلك فإن فريقه قد ودّع البطولة مرفوع الرأس من الدور الثاني، وبردّه حول ما يختلجه من مشاعر هل هي مشاعر فخر أم خيبة؟ قال: “طبعاً أشعر بالفخر، فريقي قدم مباراة ناجحة ومميزة ولعب بشغف، استطعنا الحفاظ على تمركزنا الصحيح وتركيزنا في اللحظات الحرجة وكان لنا بعض الفرص للتسجيل خاصة في الشوط الأول ولكن لم نستفد منها، أنا أهنئ لاعبيّ كما أهنئ الأرجنتين”.
وحول نجاح تكتيكه في الحد من خطورة ميسي قال أوتمار: “استطعنا احتواءه طيلة اللقاء، لقد طالبت لاعبيّ بصنع سد مؤلف من أربعة لاعبين حول ميسي كلما تسلم الكرة وذلك لأننا نعي خطورته في التحرك السريع والتمرير وخداع الدفاع بلحظات، لكن للأسف لم نستطع إيقاف تمريرته لدي ماريا الذي سجل منها الأخير هدف الفوز في شباك حارسنا الذي قدم مباراة رائعة لكن تلك الكرة الأخيرة كانت غاية في الصعوبة بالنسبة له”.أما عندما سئل أخيراً عن إنهائه لمسيرته بالطريقة التي لم يكن يتمناها ربما قال: “هناك لحظات كتلك في كرة القدم، وأبرز مثال على ذلك عندما خسرت دوري الأبطال أمام مانشستر يونايتد عام 1999 في الثلاث الدقائق الأخيرة عندما كنت مدرباً لبايرن ميونخ آنذاك، لكن كل ذلك يتحول إلى مجرد ذكريات فيما بعد. الآن سأتحول للتعليق على المباريات وتحليلها عبر التلفاز، لدي مسيرة أخرى طويلة ما زالت أمامي لكنني اليوم أطوي صفحة التدريب حيث كان لي شرف تدريب فرق ومنتخبات من الطراز الرفيع كسويسرا التي أود أن أقول لها الآن، وداعاً سويسرا”.
التانغو في مواجهة الشياطين الحمر
حقق منتخب بلجيكا فوز صعب على حساب نظيره الامريكي بنتيجة 2-1، ليتأهل بلجيكا الى ربع النهائي وتخرج الولايات المتحدة من ثمن نهائي منافسات كأس العالم 2014 المقامة في البرازيل. إنتهى اليوم الأخير لمنافسات دور الـ 16 في أولى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم والمقامة في البرازيل 2014، بفوز المنتخب الأرجنتيني بهدف نظيف سجله انخيل دي ماريا في الدقائق الأخيرة للشوط الرابع “الإضافي الثاني” بعد تعادلهما سوياً سلبياً في أشواط المباراة الأساسية.. وتأهل المنتخب البلجيكي بعد فوزه على المنتخب الأميركي بهدفين مقابل هدف في مباراة إمتدت أيضاً لأشواطها الإضافية.
دخل المنتخب الأرجنتيني المباراة ليس أمام المنتخب السويسري وحده بل أيضاً أمام الآلاف من المشجعين البرازيليين الذي سيشجعون المنتخب السويسري ليس حباً فيه ولكن كرهاً في البرازيل ولكن من أجل الضغط على التانغو والخروج مبكراً حتى لا يكون التانغو حائلاً أمام منتخب بلادهم السامبا في الإستحواذ على كأس العالم المقام في بلدهم.. في كل هجمة يشجعون سويسرا في كل نقله نجد التفاعل الجماهيري مع لاعبي سويسرا “أوليه – أوليه”.. لكن في النهاية خاب أملهم بعدما قعلها رفاق ميسي ودي ماريا وتأهلوا لدور الثمانية.
الأرجنتين أم منتخب رفقاء ميسي و دي ماريا!
بعد أن صرح لاعب فريق ريال مدريد الأسباني دي ماريا بأن زميله بمنتخب التانغو هو أفضل لاعب في العالم و أكثرهم إفادة بفريقه أبى الأخير إلا أن يكافئ الأول ومرر له تمريرة حاسمة ليسجلها دي ماريا في شباك الحارس بيناليو السويسري الذي زاد عن مرماه الكثير.. هل هذا منتخب الأرجنتين أم أصدقاء لاعبي الدوري الأسباني ؟؟ المنتخب كله قائم على ليونيل ميسي وأنخيل دي ماريا، تصور عزيزي المتابع أن منتخب بحجم الأرجنتين يعتمد على لاعبين فقط.. الأرجنتين تتسحب بالفعل إلى الأدوار النهائية بالبطولة ولكن “ليس كل مرة تسلم الجرة”.
الحظ يقف مع الأرجنتين
بعد أن أحرز دي ماريا الهدف الوحيد للأرجنتين في أواخر الشوط الإضافي الثاني للقاء هاجم المنتخب السويسري المحترم بضراوة من أجل تحقيق التعادل والذهاب إلى الركلات الترجيحية .. من هذه الهجمات كرة مرفوعة من الجانب الأيمن للمنتخب السويسري يرتقي إليها دزيمايلي لاعب فريق نابولي الإيطالي ليسددها برأسه في القائم الأيمن لمرمى روميرو حارس التانغو وهو على بُعد خطوات من الهدف.. الغريب في الأمر أن الكرة عادت إلى اللاعب نفسه أمام المرمى الخالي ليسددها خارج المرمى.. كرة لو اعيدت مائة مرة لسجلها دزيمايلي مائة مرة إلا هذه المرة.
فرحة فيلموتس
في مباراة عصيبة للمنتخب البلجيكي أمام الحارس الأميركي العملاق تيم هاوارد الذي دافع عن مرماه وقام بتصديات رائعة أدت إلى فرض التعادل السلبي على بلجيكا والذهاب إلى الأشواط الإضافية للقاء .. بعد دقيقتين فقط أحرز دي بروين هدف بلجيكا الأول لنجد مدرب المنتخب البلجيكي مارك فيلموتس أخر كابتن للشياطين الحمر في كأس العالم كوريا واليابان 2002 ينطلق فرحاً إلى منتصف الملعب .. هذه الفرحة تُبين مدى الضغط الذي فيه فيلموتس الذي يُدرب منتخب يقول الكثير بأنه الحصان الأسود للبطولة.
لوكاكو يا مورينيو
فاجأنا مارك فيلموتس المدير الفني البلجيكي للشياطين الحمر بوضع روميلو لوكاكو بجانبه على الدكة والبدء بالشاب اليافع ديفوك أوريجي .. أوريجي قام بأداء مباراة جيدة قبل أن يُستبدل بالشاب الآخر صاحب الـ 21 عام لوكاكو .. من بداية نزول لوكاكو، عادت الغارات البلجيكية على مرمى المنتخب الأميركي في الظهور .. لوكاكو سدد الكثير من الكرات بين القائمين والعارضة لكن كان لها هاوارد الرائع بالمرصاد قبل أن يسجل الهدف الثاني للمنتخب البلجيكي والهدف الذي أمّن تأهل الشياطين الحمر لدور الـ 8 .. لوكاكو على غير عادته بدور المجموعات كان رائعاً وإيجابياً على مرمى المنافس.





