رياضة عالمية

خروج مشرف لكوستريكا.. ودي ماريا ينضم الى لائحة كبار المونديال برفقه روبن ومولر

كما تعودتم لنضعكم في قلب الحدث فهيا بنا.يوم ملحمي غريب شهد لقائين في غاية القوة والحساسية، الأرجنتين واجهت بلجيكا، وهولندا عانت أمام كوستاريكا، في النهاية انتصرت الأسماء، صعدت الأرجنتين وهولندا ولكن بمعاناة قد تبدو أقل من جانب الأرجنتين ولكن بمعاناة كبيرة من الطواحين أمام العنيد كوستاريكا. كوستاريكا نجحت في كتابة تاريخ جديد لكرة القدم في المونديال، تاريخ بصرف النظر عن تأهلها لدور الثمانية، فكوستاريكا هي المنتخب الأول الذي يخسر أمام هولندا بضربات الجزاء في المونديال، حدث لم وربما لن يتكرر وهو أن يفوز منتخب هولندا بضربات الجزاء في المونديال هو الذي اعتاد أن ينهي مبارياته في الوقت الأصلي فإن لم تنته كانت خسارته من المسلمات فلم يسبق للبرتقالي عبور أي ضربات جزاء في تاريخه مع كأس العالم. صعد الحوتان الكبيران وخرجت الأسماك الصغيرة، لتنتهي مغامرة كل المغامرين ونعود لأرض الواقع حيث لا مكان في المربع الذهبي إلا للكبار فقط.

إصابة جديدة ووداع حزين

مرة أخرى يضاف اسما جديدا لأسماء المودعين لجنة المونديال، وهذه المرة كان اسم أنخل دي ماريا في اللائحة بعد أن تعرض لإصابة في فخذه تؤدي لابتعاده عن المشاركة واللعب لمدة اسبوعين ما يعني وداعه رسميا للمونديال، وينضم دي ماريا للائحة طويلة بدأت قبل انطلاق المونديال مع الفرنسي فرانك ريبيري واستمرت حتى وصلت إلى نيمار وأخيرا انضم دي ماريا للقائمة. وكانت البرازيل قد عاشت حالة حزن وغضب بعد وداع نجمها نيمار، حيث علت المطالبات بعقاب مدافع كولومبيا عقوبة تزيد عما عوقب به العضاض سواريز.

10 تغريدات ضاحكة

واصلت جماهير كرة القدم حول العالم تركيزها على أبرز الهفوات والصور الطريفة التي تشهدها بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل وذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” و “فيس بوك” حيث لا تفوت الجماهير أي فرصة.وكان الدور هذه المرة على المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني الأول لكرة القدم أليخاندرو سابيلا والذي التقطته كاميرات المصورين أثناء مباراة بلاده أمام المنتخب البلجيكي في ربع نهائي البطولة في مشهد غريب.

وشهدت المباراة رد فعل غريب من المدير الفني الأرجنتيني سابيلا وذلك بعد الكرة التي أضاعها المهاجم غونزالو هيجواين خلال مجريات الشوط الثاني من المباراة والتي كانت كفيلة بحسم المباراة لصالحهم وقتل طموح المنتخب البلجيكي في التعادل.وفي هذا السياق نشر موقع “101 جريت جولز” تقرير خاص بأبرز تعليقات والصور التي نشرها رواد مواقع التواصل الاجتماعي وكان أبرزها مقارنته برقصة الفنان الأمريكي الراحل مايكل جاكسون. الجدير بالذكر أن العديد من اللاعبين تعرضوا للسخرية من جماهير كرة القدم والذي كان أبرزهم حارس مرمى المنتخب الأمريكي تيم هاوارد ولاعب المنتخب الفرنسي ماثيو فالبوينا.

ساحة احتفالات تتحول الى  مسرح للجريمة 

مع اطلاق الحكم الأوزبكي رافشان إيرماتوف صافرة نهاية مباراة هولندا وكوستاريكا بالتعادل السلبي في الشوطيين الاصليين ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2014 في البرازيل السبت الماضي، ارتفع سقف التوقعات لجماهير كوستاريكا، واصبحت الجماهير تتنتظر بشغب انتهاء الشوطيين الاضافيين بالتعادل ايضاً وذلك لخوض ركلات الحظ في ظل وجود الحارس المتألق كيلور نافاس. ولكن عقلية المدرب الهولندي لويس فان غال تفوقت على روح وحيوية مدرب كوستاريكا حيث فضل الدفع بالحارس العملاق تيم كرول على حساب الحارس الاساسي يسبر سيلسن في الرمق الاخير من عمر الشوط الاضافي الثاني، وكان له ما اراد من خلال تصدي حارس نيوكاسل يونايتد الانجليزي لركلتي جزاء وبالتالي صعود هولندا للمربع الذهبي لملاقاة الارجنتين في مباراة ثأرية.

وما ان بدأت الافراح الهولندية في ملعب أرينا فونتي نوفا، حتى تحولت ساحة سان خوسيه – عاصمة واكبر مدن كوستاريكا الى بركة من الدماء بعد طعن 3 مشجعين من انصار منتخب قارة اميركا اللاتينية.وتتجمع جماهير كوستاريكا في اكبر ساحة بالمدينة لمشاهدة مباريات كأس العالم بعد نصب شاشة عملاقة، ولكن مسرح الفرحة تحول الى مسرح للجريمة من خلال اراقة الدماء.وقامت اجهزت الشرطة بتطويق المكان في محاولة منها لاسعاف المصابين الغارقيين بالدماء.. وتالياً نستعرض بعض الصور المؤسفة لمجزرة سان خوسيه الجديدة:

بينتو: غادرنا المونديال بشرف

قال المدرب خورخي لويس بينتو السبت الماضي إن كوستاريكا حققت “أشياء رائعة” في كأس العالم لكرة القدم وإنه فخور بالخروج من البطولة بعد أن تلقى مرمى فريقه هدفين فقط دون خسارة أي مباراة.وابلغ بينتو الصحفيين بعد الهزيمة 4-3 بركلات الترجيح أمام هولندا بعد انتهاء مباراتهما في دور الثمانية بالتعادل بدون أهداف عقب وقت إضافي: “في هذه البطولة قمنا بأشياء رائعة لم يصدق الكثير من الناس أن باستطاعتنا تحقيقها.. أشياء رائعة.” واضاف: “لعبنا ضد قوى كرة القدم، نترك البطولة دون هزيمة، هذا مذهل، لعبنا خمس مباريات وتلقى مرمانا هدفا واحدا وركلة جزاء.”

وكان منتخب كوستاريكا من اكتشافات البطولة وفاز على اوروغواي وايطاليا وتعادل مع انجلترا ليتأهل للدور الثاني للمرة الثانية فقط في تاريخه.وفازت كوستاريكا على اليونان بركلات الترجيح في دور الستة عشر وفرضت على هولندا التعادل بدون أهداف بعد ساعتين من اللعب في سلفادور. وقال بينتو: “منتخب هولندا فريق قوي جدا.. إنه معروف دوليا لكننا أثبتنا أننا في المستوى نفسه.”

اضاف: “يمتلكون لاعبين لعبوا في بطولات أوروبا وكؤوس العالم من قبل ويلعبون في أكبر بطولات الدوري.” وتابع: “نعتقد أننا تركنا صورة ايجابية للغاية عن كرة القدم في كوستاريكا.”وسئل بينتو عن القرار الهولندي بتغيير حارس المرمى قبل ركلات الترجيح مباشرة واشراك تيم كرول.وقال: “ربما يكون متخصصا، أنا احترم ذلك، لم اشاهد ذلك من قبل… لكننا لم نشعر بالرهبة من ذلك.”وفي نقطة ما قرب نهاية اللقاء دخل بينتو في نقاش طويل مع المهاجم الهولندي اريين روبين على الخط الجانبي.وقال بينتو: “قلت لروبين إنه واحد من أفضل لاعبي العالم، طلبت منه أن يتركنا نفوز بشيء اليوم، فاز بالعديد من الأشياء في مسيرته.”وحافظ كيلور نافاس حارس كوستاريكا – الذي وصفه بينتو “بالرائع” و”المذهل” – على نظافة شباكه أمام المنتخب الهولندي لكنه لم يستطع التصدي لأي من ركلات الترجيح.وقال نافاس: “العديد من الأشياء تدور في اذهاننا، أعتقد أننا قمنا جميعا بعمل رائع.”واضاف: “الهزيمة صعبة.. لا أحد يحبها، لكن هذا الفريق يستطيع الرحيل ورأسه مرفوعة، لم نخسر أي مباراة، خسرنا بركلات الترجيح، الأمر صعب لكن هذه هي الحياة.” 

 الاهتمام بالشباب

عد فشل كوستاريكا في التأهل إلى مونديال 2010 بجنوب أفريقيا بعد خسارة في الملحق أمام أوروجواي بدأ العمل في الاتحاد الكوستاريكي من أجل إعادة الفريق مرة أخرى إلى المونديال بعد مشاركتين متتاليتين في 2002 و2006.والعمل بدء مع المدرب ريكاردو لا فلوبي والذي عمل لعشرة أشهر فقط مع المنتخب قبل الرحيل وتسليم القيادة الفنية إلى المدرب الحالي خورخي لويس بينتو.

وتمحور عمل بينتو حول بناء فريق قوي يجمع ما بين الخبرات والشباب وقد كان فاستغل بينتو وجود مواهب شابه كوستاريكية منتشرة في أوروبا بفضل النتائج التي حققها فريق الشباب الكوستاريكي في كأس العالم للشباب 2009 في مصر وحصوله على المركز الرابع.إضافة إلى وجود لاعبين أصحاب خبرات كبيرة في الملاعب الأوروبية كبران رويز، كريستيان بولانوس والمتألق حديثا كيلور نافاس. وقام بينتو بصنع توليفه من هؤلاء اللاعبين وإضافة عناصر شابة صغيرة كجويل كامبيل وتيخيدا إلى هؤلاء اللاعبين.

ولم يكتف بذلك فقط بل قام بتنظيم مباريات ودية قوية لهذه المجموعة أمام منتخبات الصف الأول لإكساب لاعبيه خبرة اللعب مع الكبار فواجه البرازيل في 2011 وخسر بهدف نظيف وواجه اسبانيا في نفس العام وتعادل بهدفين لكل فريق.

يضاف إلى ذلك العديد من المباريات القوية الأخرى أمام اليابان، تشيلي، استراليا وباراجواي لتعويد اللاعبين على اللعب في جميع الأجواء وأمام جميع الثقافات المختلفة كرويا سواء كانت لاتينية أو أوروبية أو حتى أسيوية.وفي تصفيات كأس العالم المؤهلة إلى البرازيل استطاعت كوستاريكا حسم التأهل بعد أن حلت في المركز الثاني ب18 نقطة من خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات وخسارتين فقط لتذهب إلى المونديال.وقبل بداية المونديال تعرض الفريق لضربة موجعة بإصابة الظهير الأيسر للفريق براين أوفيدو خلال الموسم مع فريقه إيفرتون ليخسر اللوس تيكوس عنصرا مهما بالفريق. ومع قرعة كأس العالم وقعت كوستاريكا في أصعب مجموعة ولم يتوقع أحد أن يمر منها هذا المنتخب القادم من وسط أمريكا ففي مجموعة تضم إيطاليا، انجلترا وأوروجواي لا يوجد لديك أمل.

ولكن بينتو وأولاده قبلوا التحدي وفي أول مباراة أمام أوروجواي حولوا تأخرهم بهدف إلى فوز بثلاثة وأمام إيطاليا كان النصر حليفهم بهدف نظيف ليكون أول من يضمن التأهل عن تلك المجموعة.

وفي الدور الثاني اصطدموا باليونان العنيدة ورغم التعنت التحكيمي ضدهم إلا أن الفوز كان من نصيبهم أيضا ولكن بركلات الجزاء ليتأهلوا إلى دور الثمانية للمرة الأولى في تاريخهم وينتظر الجميع احتفال هولندي في شباك كوستاريكا التي أرهقت أمام اليونان.وأمام هولندا ظهر المنتخب الكوستاريكي متماسكا وظل طوال 120 دقيقة صامدا أمام هجمات وتسديدات ولم يسقط لاعبي الفريق بدنيا بالشكل المخيف الذي قد يتوقعه البعض ليصل بالطواحين إلى ركلات الحظ الترجيحية والتي ابتسمت لهولندا في النهاية ليخرج المنتخب الكوستاريكي الذي يعتبر المفاجأة الحقيقية للبطولة الحالية.

ولم يأت هذا النجاح للوس تيكوس من فراغ فالدولة ذات التعداد السكاني الصغير اهتمت بناشئيها فشاركت في مونديال العالم للشباب في 2007 و2009 و2011 وحققت نتائج طيبة كان أبرزها في 2009 عندما احتلت المركز الرابع من البطولة. وأخرجت تلك المشاركات العديد من النجوم الحاليين لكوستاريكا فظهر بورجيس نجم الوسط في 2007 وتألق جامبوا ويورينا في 2009 أما في 2011 فخرج تيخيدا وكامبل.وقام بينتو بجمع منتخب لكوستاريكا مجمع من نجوم هذه الأجيال الشابة إضافة إلى بعض اللاعبين من أصحاب الخبرات كبراين رويز وكيلور نافاس والأعمار الكبيرة كبولانيس ويومانا ليمزج الشباب بالخبرة مع الحنكة ويقدم وجبة كروية دسمة في المونديال امتازت بالالتزام والأداء الثابت من أول دقيقة في المونديال إلى أخر دقيقة قبل الخروج.وكسبت كوستاريكا احترام وتقدير العالم وأعطت لكل منتخب يعتبر نفسه صغيرا درسا في كيفية مناطحة الكبار ومجاراتهم.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان