رياضة عالمية

زلزال الماني يضرب البرازيل بقوة سبع درجات على مقياس كلوزة

اعداد- مقداد حسن 

هذا اليوم ليس كأي يوم آخر من ايام المونديال، صحيح ان مونديال البرازيل شهد عدة مفآجأت منذ انطلاقته إلا أن ماجرى يعد كارثة وليس مجرد مفاجأه فالمغادر هو البرازيل صاحب الأرض، والنتيجة بلغت 7 أهداف من اقدام لا ترحم. في الحقيقة الكلام كثير جدا ولا ادري تحديدا من أين يمكن أن نبدأ، ولكن دعونا نأخد الأمور بشكل تدريجي ونتحدث عن الخسارة ليس كتحليل فني وانما بشكل منطقي قبل كل شيء.

دموع الحرقة

بدموع تملأها الحرقة والقهر والإحباط، ظهر مدافع وقائد المنتخب البرازيلي دافيد لويز عقب الصدمة الحدث في مشهد ثري بعناوين الشفقة.لم يكن يوجد الكثير لقوله بعد الصدمة التي تكبّدها البرازيليون أمام الألمان في موقعة نصف النهائي امس الأول الثلاثاء على أرض “مينيراو” في بيلو هوريزونتي، التي أنهاها “ناسيونال مانشافت” بسباعية لم يشهدها تاريخ “السيليسون” ولا هذا الدور المتقدّم منذ اختراع المسابقة.وعلى الرغم من ذلك فقد صرّح دافيد لويز بعد “المباراة العار” بعينين تملأهما الدموع، قائلاً: “ليس لديّ الكثير لأقوله سوى أنّي أعتذر للجميع. كنت آمل رؤية البرازيليين كافة سعداء، ولكنّنا فشلنا في ذلك”.وأضاف: “لقد كانت ألمانيا أفضل منّا. تلقّينا 4 أهداف في 6 دقائق فقط، وهو ما لم يمكن تفسيره فالوضع كان كارثياً بأتم معنى الكلمة”.وختم المدافع السابق لتشيلسي الإنكليزي والمنتقل حديثاً لباريس سان جيرمان الفرنسي: “إنّه أكثر يوم حزين في حياتي وحياة البرازيليين جميعاً، ولكنّه درس كبير تلقّيناه ولن ننساه مدى الحياة”.

البرازيل خسرت في ربع مباراة!

في البداية لست هنا للدفاع عن منتخب البرازيل لان النتيجة كبيرة ولن ينفعها دفاع، ولكن الحق يقال أن البرازيل فقدت تركيزها في ربع المباراة الأول ودفعت ثمنا غاليا جدا لذلك. ماذا لو تمكنت البرازيل من لملمة اوراقها وتنظيم صفوفها بعد الهدف الأول الذي تلقته في الدقيقة 11، أما كان الوضع سيتغير كثيرا؟.. ولكن قله عناصر الخبرة في المنتخب البرازيلي كان السبب فيما حصل، ليتلقى البرازيل بعد اول هدف خربط كل حساباته 4 اهداف أخرى في 20 دقيقة فقط!.

الماكينات تكشر والرسالة وصلت..

ضرب الألمان بقوة، ولم يرحموا سقطة كبير، او كبوة جواد، الألمان هم الألمان شعب عملي جدا والارقام عنده امر في غاية الأهمية، ولكن ما الذي أراده الألمان من مهرجان الأهداف؟.. بالطبع تأمين الفوز بالدرجة الأولى، ولكن الألمان بدو وكأنهم يرسلون رسالة قاسية اللهجة لم قد يقابلهم في النهائي، الرسالة بالتأكسد وصلت الى من يهمه الامر، الارجنتين وهولندا بدؤا بالتفكير في والحساب لمواجهة المانيا حتى قبل خوض مبارتهما وتأمين التأهل أولا.

كروس يكشف سبب الفوز على البرازيل

كشف توني كروس لاعب وسط منتخب ألمانيا بأنه لاحظ توتر لاعبي منتخب البرازيل مما أعطاهم الأفضلية وذلك في تصريحاته للموقع الرسمي للإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. وقال كروس: “هذه أفضل مباراة لعبت فيها مع منتخب ألمانيا، لقد بدأنا المباراة وشعرنا بتوتر لاعبي البرازيل، بعد تقدمنا مبكراً وإحراز هدف تلو الأخر لم أكن أصدق ما يحدث، من كان يتوقع أن تنتهي المباراة بالفوز بنتيجة 7-1”. كما تحدث لاعب وسط بايرن ميونيخ عن المنافس المحتمل له في المباراة النهائية سواء كان منتخب الأرجنتين أو هولندا وقال: “أعتقد إننا قدمنا أمام البرازيل أداء مذهلا يجعلنا نحلم بأن نكون أبطالا للعالم، ولكن لا يوجد تتويج في قبل النهائي، سنصب كل تركيزنا حالياً على المباراة النهائية”.

 مولر: لا أصدق ما حدث  

اعترف توماس مولر أنه لا يصدق نفسه حتى الآن بعد أن فاز منتخب بلاده ألمانيا على منتخب البرازيل بنتيجة 7-1 وسط جماهيره في مباراة قبل نهائي كأس العالم 2014 التي أقيمت على ملعب مينيراو بمدينة بيلو هوريزانتي.

مولر أحرز هدفا في شباك السيلساو ليرفع رصيد أهدافه في البطولة الحالية لـ 5 أهداف ليصبح ثاني هدافي البطولة بعد النجم الكولومبي جيمس رودريغيز. مولر الذي سيخوض أول نهائي كأس عالم في مسيرته صرح لموقع الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بعد المباراة وقال: “ما حدث لم يكن متوقع، لا أصدق ما حدث، إنها ليلة لا تصدق”.

لوف حزين !!

أشار يواكيم لوف مدرب المانيا الى انه يتفهم صدمة وآلام البرازيل عقب هزيمة الدولة المضيفة 7-1 أمام منتخب بلاده في قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم بعدما استعاد ذكريات هزيمة بلاده في نفس المرحلة أيضا على أرضها عام 2006 أمام ايطاليا. وقال لوف للتلفزيون الألماني: “شعرنا بصدمة أيضا وعانينا من نفس الأمر في 2006.واضاف: “عانى الفريق المنافس من صدمة ولم يتوقع أن يتأخر في النتيجة، بعد ذلك كانت مباراة سهلة بالنسبة لنا.”

وقال لوف: “كانت آمالنا ضخمة في 2006 وكان المرء يستطيع أن يشعر بالضغوط على الدولة المضيفة في مباراة مثل هذه.” واضاف: “200 مليون شخص هنا يريدون منك الوصول الى النهائي، هذا قد يتسبب في انهيار اللاعبين، أشعر بالأسف تجاه لويز فيليبي سكولاري مدرب البرازيل، أعتقد أنني أعلم كيف يشعر الآن.”وشعر لوف بسعادة تجاه أداء فريقه الذي قدم أفضل عروضه في البطولة بعد فوزه 2-1 بصعوبة على الجزائر في مباراة امتدت لوقت إضافي في دور الستة عشر وهو ما تسبب في انتقادات حادة من وسائل اعلام المانية.وقال لوف: “خمسة أهداف في 18 دقيقة، هذا يوضح صدمة الفريق المنافس وانه لم يعرف ماذا يفعل.”واضاف: “قدم الجميع ما عليهم اليوم بالكثير من التركيز، لكن يجب ان يستمر هذا، يجب ان نتحلى بالتواضع، لا نريد المبالغة في الأمر، يجب أن نحتفظ بتركيزنا حتى يوم الأحد.”

سيزار يعجز عن تفسير ما حدث

أماّ الحارس جوليو سيزار، الذي من المنتظر أن يعلن الاعتزال الدولي بعد هذا المونديال، بدا هو الآخر متأثّراً وهذا طبيعي، حيث بدا عاجزاً عن تفسير ما حصل في “الكارثة الكروية” الأعظم في تاريخ بلاد السامبا، حيث قال: “ليس بإمكاني شرح ما حصل. الأمر معقّد للغاية”.وتابع: “كلّ شيء كان جميلاً إلى حدود المباراة التي قلبت كلّ الأمور رأساً على عقب”.

وأضاف: “حاولنا أن نكون أقوياء كلاعبين في ظلّ الظروف التي سبقت هذه المواجهة، ولكن بعد تكبّدنا للهدف الأول مبكّراً فقدنا التركيز والثقة. ما أودّ قوله هو علينا أن نتعلّم من الفريق الألماني الذي بنى هذا المنتخب الصلب على اللحمة والانسجام لسنوات قبل أن يحصد هذه الثمرة”.وختم تصريحه: “على صعيد شخصي أشعر بحزن من نوع خاص والجميع يعرف السبب، كما أنّي أود الاعتذار عن أخطائي التي ارتكبتها، كما أودّ أن أقدّم تحية كبيرة للشعب البرازيلي الذي حاولنا إسعاده ولكنّنا لم نفلح”.

سكولاري لأبناء شعبه: “رجاء اعذرونا”

 من جانبه، لم يقدم مدرب البرازيل لويز فيليبي سكولاري استقالته من منصبه – كما كان متوقّعاً- عقب الصدمة التاريخية.

وقال “فيليباو” في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة: “مَن هو المسؤول عن هذه النتيجة؟ أنا، أنا. اللوم على هذه الخسارة يمكن مشاركته بيننا جميعاً، لكن الشخص الذي اختار التشكيلة كان أنا، لقد كان ذلك خياري. حاولنا أن نقدّم ما نعرف، قمنا بكل ما في وسعنا، لكن واجهنا فريقاً ألمانياً رائعاً”.

وتابع المدرب الذي قاد البرازيل إلى لقبها الخامس في 2002: “لم نتمكن من القيام برد فعل بعد تأخّرنا بالنتيجة. حتى الألمان لن يقدروا على رواية ما حصل، لكن هذا بسبب براعتهم ويجب أن نحترم ذلك. رسالتي إلى الشعب البرازيلي هي التالية: رجاء اعذرونا على هذا الأداء. أنا آسف لعدم تمكّننا من بلوغ النهائي، وسنسعى للفوز في مباراة تحديد المركز الثالث. لا يزال أمامنا ما نلعب من أجله”.

مارادونا أول الشامتين 

تداولت مواقع التواصل الإجتماعية صورة للنجم الأرجنتيني دييغو مارادونا وهو يشير بيديه للرقم سبعة وهي النفس النتيجة التي تكبدها الغريم صاحب الأرض البرازيل أمام ألمانيا في نصف نهائي كأس العالم. وبدا في الصورة مارادونا يعلن عن شماتته بالخسارة المدوية بكل وضوح لوسائل الإعلام التي من المتوقع أن تستغل بقوة هذه الخسارة للبحث عن ما بين السطور.وتعتبر هذه الحركة من أسطورة الأرجنتين ليست غريبة أبدا فهو معروف بالأمور الجريئة التي طالما ضللت الإعلام حول العالم بداية من إطلاق النار على الصحفيين حتى سخريته من الفيفا بسبب عقوبة سواريز.ويعتبر مارادونا من أبرز أعداء البرازيل بوجود بيليه طبعا المنافس التقليدي لأسطورة التانغو، والذين طالما سخرا من بعضهما البعض في أكثر من منافسة. وتعتبر هذه الحركة من مارادونا ردا قويا على صداقة نيمار وميسي التي أخفت الكثير من ملامح الكراهية بين البلدين المتصارعين على زعامة القارة اللاتينية.

كلوزة الهداف التاريخي للمونديال

نجح الألماني ميروسلاف كلوزه بالانفراد بالرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في بطولات كأس العالم. ضرب الألماني ميروسلاف كلوزة عدة عصافير برازيلية بحجر واحد بتسجيله الهدف الثاني لبلاده في مباراة الدور نصف النهائي لمونديال البرازيل أمام أصحاب الأرض. فنجح بالانفراد بالرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في بطولات كأس العالم بوصوله للهدف رقم 16، ليكسر رقم البرازيلي الظاهرة رونالدو، وكان ذلك على أرض البرازيل وأمام المنتخب البرازيلي بالذات.وسجّل كلوزه الهدف الثاني في الدقيقة 23 رافعاً رصيده إلى 16 هدفاً مقابل 15 لرونالدو بطل العالم السابق.وسجّل كلوزه 5 أهداف في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 ومثلها في مونديال ألمانيا 2006 عندما توّج هدّافاً له، قبل أن يوقّع 4 أهداف في النسخة الماضية، في جنوب إفريقيا 2010 وهدفين في النسخة الحالية بعد الأوّل أمام غانا (2-2) في الجولة الثانية من الدور الأوّل.وكان رونالدو هز الشباك أربع مرات في مونديال 1998، و8 مرات في مونديال 2002 وتوّج هدافاً له، و3 أهداف في ألمانيا.يذكر أن كلوزه هو أفضل هداف في تاريخ المنتخب الألماني برصيد 71 هدفاً في 136 مباراة، متقدماً على غيرد مولر الذي سجّل 68 هدفاً لكن في 62 مباراة فقط، كما أنه يحتل المركز الثاني من حيث أكثر اللاعبين مشاركة مع “ناسيونال مانشافت” خلف لوثار ماتيوس الذي خاض 150 مباراة من 1980 حتى 2000.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان