رياضة عالمية

غوتزه يقصم ظهر (40) مليون ارجنتيني ويضع النجمة الرابعة على قميص "المنانشافت"

اعداد- مقداد حسن 

 

ملايين التهاني لعشاق المنتخب الألماني على فوز المانشافت بكاس العالم لكرة القدم ليلة الاحد في ريو دي جانيرو وتتويجه الاسطوري في ملعب ماراكانا الشهير .رفاق اوزيل استحقوا التتويج بالكأس الذهبية بعد الفوز على الارجنتين 1-صفر في نهائي مكرر لمونديال ايطاليا 1990.العريس غوتزه يهدي منتخب بلاده الفوز بعد هدف رائع في الدقيق 113 من زمن الشوط الاضافي الثاني بعد تمديد المباراة للتعادل السلبي بنهاية الوقت الاصلي. كما ندعو عشاق الارجنيتن وليونيل ميسي إلى رفع قبعات الراس، بعد تقديم التانغو لمونديال استثنائي عالج اخفاقات عاشتها كرة القدم الارجنتينية في 5 نهائيات متتالية.

ميسي الأفضل 

هناك من يقول أن ميسي لم يفعل شيئا في هذا المونديال، ولذلك هو لا يستحق جائزة افضل لاعب، وان هذه الجائزة هي بمثابة ترضية لهذا اللاعب المدلل من قبل الفيفا. ولكن كل من يتكلم عن ميسي لم يعش ابدا حالة الضغط النفسي والعصبي والجماهيري والاعلامي التي عاشها البرغوث الأرجنتيني على مدار المونديال .كيف صمد ميسي طوال هذا الوقت وهو كلما فتح عينيه على شيء وجد المقارنات بينه وبين الاسطورة ماردونا.. فهل سيفعل ما فعله مارادونا؟ وهل سيكون ميسي سببا في تتويج الارجنتين كما كان مارادونا؟ ولكن لم يسال احد نفيه لماذا مثلا لم يتعرض اي نجم اخر لهذا الضغط مثل ميسي، فلم نمسع مثلا عن احد يتحدث عن نيمار وبيليه او حتى نيمار وروماريو او نيمار ورونالدو. لم يذكر احد اي شيء عن توماس مولر وفولر مثلا، او بنزيمة وزين الدين زيدان.. والقائمة تطول. ما عاشه ميسي على مدار المونديال لم يعشه اي لاعب.. ضغط عصبي رهيب لا يمكن لاحد ان يتحمله، ان تجلس بلادك كلها على كتفيك فهذا أمر لا يطيقه بشر. نعم ميسي حقق 4 اهداف في الدور الأول رغم كل هذا الضغط، وكان صاحب الفضل في هدف الفوز على سويسرا بعد تمريرة متقنة لدي ماريا، ولو ان هذا الاخير كان موجودا في المباراة النهائية لرفع الكثير من لاضغط عن ميسي، ولربما تغير الحال.علينا أن نعترف أن ميسي فعل كل ما في وسعه من اجل منتخب بلاده، ووصل به إلى نهائي المونديال لاول مرة منذ 24 عاما، فهذا انجاز يجب ان يذكر.بقي ان نقول ان ميسي يستطيع ان يواصل مشواره الكروي الناجح حتى مونديال روسيا 2018، وعندها ربما يكون لاوقت قد حان لمشاهدته يرفع الكاس الذهبية مع منتخب بلاده.

الشبه بين غوتزه وانييستا

ما أشبه اليوم بالبارحة .. لاعب واحد يمكن ان يجعل امة كاملة في غاية السعادة. ما فعله لاعب الوسط انييستا في كاس العالم السابقة في جنوب افريقيا 2010 يكرره لاعب الوسط أيضا غوتزه في مونديال البرازيل 2014. الغريب أن المونديال الذي حسمه مهاجم صرف في كوريا الجنوبية واليابان 2002 هو الظاهرة رونالدو، أصبح لاحقا مونديال لاعبي الوسط.

نوير أفضل حارس وميسي أحسن لاعب

أحرز الألماني مانويل نوير جائزة أفضل حارس في كأس العالم 2014 لكرة القدم بعد فوز بلاده باللقب على حساب الارجنتين 1-0 بعد التمديد في ريو دي جانيرو. ولعب نوير دورا كبيراً في بلوغ المانشافت المباراة النهائية الأولى منذ 2002 عندما خسرت اللقب أمام البرازيل ثم إحراز اللقب الأول لها منذ 1990، حيث برز على الخصوص في مباراتي الدورين ثمن النهائي أمام الجزائر وربع النهائي أمام فرنسا.من جهة ثانية، أحرز الأرجنتيني ليونيل ميسي جائزة أفضل لاعب في نهائيات مونديال البرازيل.وقامت مجموعة الدراسات الفنية في فيفا والتي تضم خبراء متخصصين تابعوا عن كثب جميع مباريات البطولة حتى الآن، باختيار اللاعب الفائز. وتقيم مجموعة الدراسات الفنية التي يترأسها السويسري جان بول بريغيه، اداء اللاعبين في كل مباراة من المباريات الـ64 في كأس العالم البرازيل وهي تضم: جيرار هوييه (فرنسا)، وراوول أرياس (المكسيك)، وغابرييل كالديرون (الأرجنتين)، وريكي هيربرت (نيوزيلندا)، وعبد المنعم حسين (السودان)، وكووك كا مينغ (هونغ كونغ)، ويوان لوبيسكو (رومانيا)، وخينيس ميلينديس سوتوس (إسبانيا)، وتسونياسو مياموتو (اليابان)، وصنداي أوليسيه (نيجيريا)، وميكسو باتيلاينين (فنلندا)، وخايمي رودريغيس (السلفادور)، وثيودور وايتمور (جامايكا)

خضيرة عاشر لاعب يحقق الثنائية

تمكن سامي خضيرة من الدخول إلى نادي اللاعبين الذين تمكنوا من رفع كأس العالم ودوري أبطال أوروبا في موسم واحد. أصبح الألماني سامي خضيرة عاشر لاعب يحرز لقبي كأس العالم لكرة القدم ودوري أبطال أوروبا في موسم واحد، بعد تتويج بلاده بلقب مونديال البرازيل 2014.

أرقام تاريخية

تتويج ألمانيا على أرض البرازيل هو الأول لمنتخب أوروبي في القارة الأميركية الجنوبية، والثاني خارج أوروبا بعد تتويج إسبانيا 2010 في جنوب أفريقيا. وان المواجهة بين الطرفين في النهائي هي الثالثة بعد مونديالي 1986 و1990، وهو رقم قياسي، ويليهما في المواجهة بنهائيين اثنين البرازيل وإيطاليا في 1970 و1994. و تتويج ألمانيا منح أوروبا اللقب الثالث على التوالي في المونديال بعد إيطاليا 2006 وإسبانيا 2010 وهو أمر لم يحدث من قبل في تاريخ المسابقة. ونهائي البرازيل 2014 هو الثالث على  التوالي الذي لم يحسم في الوقت الأصلي، إذ فازت إيطاليا 2006 بركلات الترجيح، وإسبانيا 2010 بعد التمديد. اما لاعب ألمانيا كريستوف كرامر هو ثاني لاعب في تاريخ المونديال يشارك كأساسي للمرة الأولى في المباراة النهائية، وسبقه إلى ذلك الأرجنتيني غوستافو ديزوتي في نهائي 1990. فيما فشل منتخب الأرجنتين في التسديد على المرمى (بين القائمين) لأول مرة في المونديال منذ نهائي عام 1990. و بهدف ماريو غوتزه رفع منتخب ألمانيا حصيلته من الأهداف في مونديال البرازيل إلى 18 هدفاً وهو الرقم الأعلى منذ حصيلة البرازيل في مونديال 2002. و الهدف الوحيد في المباراة النهائية رفع عدد الأهداف المسجّلة في المونديال إلى 171 هدفاً، وهو نفس الرقم القياسي الذي سُجّل في مونديال فرنسا 1998. وعزّز رقم غوتزه رقماً قياسياً آخر، فهو الهدف رقم 32 الذي يسجّله لاعب بديل في مونديال البرازيل.

منتخب الأرجنتين تأخّر بالنتيجة للمرّة الأولى في المونديال بهدف غوتزه ولحوالي 8 دقائق فقط لكن ذلك كان كافياً لخسارة اللقب.و تلقّى منتخب الأرجنتين هدفاً للمرّة الأولى في الوقت الإضافي خلال تاريخ المونديال. وشهد مونديال البرازيل ثماني مباريات بوقت إضافي وهو نفس الرقم القياسي المسجّل في مونديال 1990. اما الهداف التاريخي للمونديال الألماني ميروسلاف كلوزه خاض النهائي الثاني له بعد 2002 أي بعد 12 عاماً، ليشارك الأسطورة بيليه في الرقم الذي حقّقه بالمشاركة في نهائي مونديالي 1958 و1970. فيما بلغت نسبة سيطرة الأرجنتين على الكرة 36 % فقط، وهي الأقل لمنتخب التانغو في مباراة واحدة بالمونديال منذ عام 1966.

غوتزه بطل قومي

عندما فازت المانيا على البرازيل الدولة المضيفة 7-1 في مباراة أصبح ميروسلاف كلوزه بعدها هداف نهائيات كأس العالم لكرة القدم عبر تاريخ البطولة لكن ماريو غوتزه لم يكن يحتفل مع زميله وباقي اللاعبين الجالسين على مقاعد البدلاء في ذلك الوقت.جاء غوتزه الى البرازيل وهو المهاجم الأول للفريق لكنه شاهد مباراة الدور قبل النهائي أمام الدولة المضيفة من على مقاعد البدلاء بعدما استبعده المدرب يواكيم لوف ليشرك كلوزه بدلا منه. وكان غوتزه ضمن البدلاء مرة أخرى في نهائي الأحد وكان لا يتوقع الى حد كبير أن يشركه لوف الذي حافظ على نفس التشكيلة التي قادت الفريق الى المباراة الحاسمة في البطولة.

لكن لوف أشرك غوتزه بدلا من كلوزه قبل دقيقتين على نهاية الوقت الأصلي ورد المهاجم الشاب الجميل لمدربه بأفضل طريقة ممكنة ليحرز هدف الفوز قبل سبع دقائق على نهاية الوقت الاضافي. ومنح هذا الهدف الفوز 1-صفر لالمانيا على الأرجنتين ليضمن للفريق لقبه الرابع في كأس العالم والأول منذ عام 1990 أي قبل عامين من ولادة غوتزه.

وشق البديل اندريه شورله طريقه وسط الدفاع المنهك للأرجنتين ليرسل تمريرة داخل منطقة الجزاء الى غوتزهالذي سيطر على الكرة ببراعة قبلأن يسددها مباشرة في شباك الحارس سيرجيو روميرو.وقبل عدة أشهر بدا أن مشوار غوتزه في الملاعب ينطلق عاليا بقوة دون توقف.وبعدما ساعد بروسيا دورتموند على الفوز بالدوري الألماني مرتين متتاليتين والصعود الى نهائي دوري أبطال أوروبا في 2013 انتقل الى الغريم المحلي بايرن ميونيخ.وتوج غوتزه بثنائية محلية مرة أخرى مع بايرن الموسم الماضي لينال اعجاب لوف بشدة بفضل امكاناته المتعددة والتي سمحت له باللعب في خط الوسط أو كمهاجم وحيد.وشارك غوتزه مرة واحدة منذ البداية في نهائيات البرازيل عندما فازت المانيا 4-صفر على البرتغال في افتتاح مشوارها بدور المجموعات كما أحرز الهدف الأول للفريق في المباراة التي تعادل فيها 2-2 مع غانا ثم شارك كبديل أمام المنتخب الاميركي.وعاد غوتزه الى التشكيلة الأساسية في دور الستة عشر أمام الجزائر لكنه قدم عرضا ضعيفا واستبدله لوف بين الشوطين.ومع ترسيخ كلوسه لمكانه في التشكيلة اضطر غوتزه للعب كبديل في الدقائق الأخيرة أمام فرنسا في دور الثمانية في ظل اشادة النقاد بلوف بعدما وجد المدرب أخيرا التشكيلة المناسبة.

ضاع المونديال يا ميسي

تمكن اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة التاريخي من قيادة راقصى التانغو لنهائي كأس العالم لأول مرة منذ 24 عاما، لكن لم يتمم المهمة وذهب الكأس إلي القبضة الحديدية لأبناء يواكيم لوف إلى ألمانيا بواقع هدف مقابل لاشيء في مباراة وصلت للأشواط الإضافية.فشل في 2006 فقال الجميع أن ميسي لا يزال صغيرا، ثم لم يتمكن من الظهور بشكل جيد في مونديال 2010 فتم تحويل المدير الفني دييغو مارادونا المسؤولية بسبب عدم القدرة على وضع الخطط الفنية.وبعد أن بلغ ميسي قمة المجد والنضج الفني وأصبح عمره 27 عاما لم يكن هناك أي وقت أنسب من ذلك للحصول على كأس العالم.وبعيدا عن كل الجوانب الفنية وإن كان اللاعب الأفضل في التاريخ أم لا ميسي عندما يشارك في مونديال روسيا 2018 سيكون من الصعب للغاية وهو في الـ31 من عمره أن يقود الفريق للفوز بكأس العالم.

دخل ميسي البطولة والكل يتحدث عن فرصته في التساوي مع مارادونا الذي قال الجميع على أنه الوقت المناسب من أجل حصد كأس العالم بقدرته الفردية كما فعل مارادونا في نهائيات 1986 في أمريكا اللاتينية أيضا.وبالفعل بدأ ميسي كل المباريات في دور المجموعات ومضى الطريق حيث يحلم كل محبيه وأصبح هداف المنتخب الأرجنتيني بأربعة أهداف وصنع تمريرة حاسمة كان لها دور كبير في بلوغ نصف النهائي.لكن في المباراة النهائية التي سيطر عليها المنتخب الأرجنتيني من حيث الخطورة لم يكن ميسي بالموعد المناسب من أجل حسمها.لعب البرغوث لمدة 120 دقيقة دون أن يلدغ مانويل نوير حارس مرمي المنتخب الألماني فحرم من أشياء كثيرة أهمها أن يكون له حق حمل كأس العالم في أي وقت طوال تاريخا.

أهم شيء سيفقده ميسي خلال مسيرته المقبلة بعد الاعتزال هو أنه لن يدخل في المنافسة مع بيليه ومارادونا للحديث عن أفضل لاعب في التاريخ والأرجنتين. حين يتم الحديث عن اللاعب سيقال أنه كان جيدا مع ناديه ولم يصنع مجدا مع منتخب بلاده فيما حقق الثنائي سالف الذكر كل شيء على المستوى الوطني ومع النادي.من أهم الأشياء التي فقدها ميسي أيضا هو أنه لم يكن قادرا على المنافسة بقوة من أجل تحقيق لقب أفضل لاعب في العالم الذي فقده في عام 2013 لصالح غريمه الدائم كريستيانو رونالدو.كل العوامل السابقة ستكون تحديا كبيرا أمام ميسي من أجل التغلب على قوانين الواقع والمنطق وحصد لقب كأس العالم وسط ثليج روسيا وهو في بداية العقد الرابع مع عمره.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان