الإفتتاحية

الفرقة الذهبية.. ذهب عيار 24

فالح حسون الدراجي

   ليس مهماً عندي مجلس النواب كي أكتب عنه اليوم أو غداً، ولا تعنيني جلساته إن عقدت باكتمال النِصاب (علينا وعلى إبهاتنا) أو  لم تعقد. كما لا تعنيني الرئاسات الثلاث سواء جاء لرئاسة برلمانها الدكتور سليم الجبوري، أو أسامة النجيفي، أو ظافر العاني، مادام الرگع كلها من (جلد واحد). ولا يهمني أيضاً أمر رئيس الجمهورية، فسيَّان عندي أن أصبح رئيسنا الفتى قباد، أو قبادة، أو أبو قتادة، فالقضية مثل (فاتحة وخسرانه)!!

 أما أمر رئاسة الوزراء فمشواره بعيد ومؤجل الآن، وموعده مؤجل ليس بسبب الاستحقاقات الدستورية طبعاً، لأن الجماعة لا يحترمون الاستحقاقات ولا يشترون الدستور بتلث دراهم. أما الاستحقاقات الدستورية لمن لا يعرفها، فهي التي أدرجت موعد خيار رئيس الوزراء بعد بطيخ رئيس مجلس النواب، وبعد طماطة رئيس الجمهورية، وليس كما يريد كاكا مسعود بوضع الخيار والطماطة والبطيخ في سلة واحدة!!

 بالمناسبة..! هل استحصل فخامة الرئيس مسعود بارزاني موافقة الأخوة في داعش حول وضع (الخيار) وهو ذكر، مع الطماطة الأنثى في سلة واحدة؟!

  وعودة لموضوع انتخاب رئيس الوزراء، أقول أن مشوار اختيار رئيس الوزراء بعيد الآن، والسبب يعود لكون الإخوة الأعداء في التحالف الوطني غير متحالفين حتى هذه اللحظة، ولم يحسموا هذا الموضوع بينهم، رغم أن القضية واضحة، والاستحقاق كبير جداً بحيث يراه الأعمى قبل المبصر،  والأحقية الإستحقاقية فيه لا تحتاج لبلاغة (بليغ) أو لفلسفة فيلسوف. لذا فقد قررت شخصياً ترك الحديث بشأن رئاسة الوزراء حتى يدرك الجماعة في التحالف الوطني حجم الخطورة المحدقة بهم، وطبعاً هم لن يدركوا ذلك الخطر، الى ان يروا (كيات داعش تقبط في سرَّة البياع – علاوي)، وبعد أن يتأكدوا من أن الخليفة أبو بكر البغدادي قد القى خطابه في جامع أبي حنيفة!  وهنا قد يسأل أحد السائلين فيقول : لعد حبيبي عليمن راح تكتب؟

فأقول له: سأكتب عن النشامى الأبطال الذي يذودون بأرواحهم، ويضحون بأنفسهم من أجل العراق. سأكتب اليوم وغداً وبعد غد عن أولئك الجنود البواسل، والشرطة الغيارى، وفتيان العصائب الشجعان، وسرايا السلام الأبطال، ورجال الصحوات الوطنيين..وسأكتب عن الذين يحملون أرواحهم على أكفهم من أجل ستر العراقيات، وكرامة العراقيين. نعم، سأكتب كل يوم عن الذين لا يعنيهم أمر النواب، ولا تعنيهم الرئاسات الثلاث بقدر ما يعنيهم (عگال) العراق المهاب، وشرف العراقيين المحفوظ بعون الله.. سأكتب عن الجيش بكل صنوفه، وعن القوة الجوية بكل أشكالها، وطيران الجيش بكل صقوره.. وأول من سأكتب عنهم اليوم، وهم يستحقون أن تكتب عنهم كل الأقلام الوطنية هم رجال جهاز مكافحة الإرهاب، وهو الجهاز الذي يضم قوات النخبة، ومن هذه القوات والفرق، فرقتنا الذهبية التي أثبتت أنها ذهب خالص من عيار 24 الذي يعد أرقى وأغلى وأثمن أنواع الذهب في الوجود.

     إن جهاز مكافحة الإرهاب الذي يقوده، ويشرف على بنائه، وبنيته، وخططه الفريق الركن طالب الكناني يعتبر بحق صمام الأمان لوحدة العراق، ودرع العملية الديمقراطية والسياسية دون شك لاسيما وأن الفريق طالب يعد الأول بين ضباط الجيش العراقي علوماً وخبرة وكفاءة، ومهنية عالية. فضلاً عن عراقيته العالية، وحكمته، وصبره، وقدراته التي لايختلف عليها إثنان.. ناهيك عن مجموعة الضباط المقتدرين الذين يقودون مفاصل هذا الجهاز، ويديرون فرقه وأنشطته الأمنية والعسكرية والادارية. ومنهم اللواء الشجاع والفدائي البطل فاضل البرواري قائد الفرقة الذهبية. والبرواري ذلك الجندي الباسل الذي لا يعرف المستحيل قط.. وذلك الرجل البسيط الذي يشعرك ببساطته من الدقيقة الأولى.. لقد ألتقيت الرجل أكثر من لقاء فوجدته عراقياً من النخاع الى النخاع.. لذلك تبرأ منه أمس حزب مسعود بارزاني، وأظن بأن شجاعته الفذة ووطنيته، يضاف لها البراءة البارزانية قد جعلت العراقيين في مختلف انحاء العراق يحبونه ويلتفون حوله حتى بات اليوم عنواناً يرفعه العراقيون في بيوتهم. بل أن ثمة الكثير من العراقيين قد أعلنوا صراحة بعد (براءة) بارزاني من البرواري عن تشرفهم بانتساب هذا القائد البطل اليهم، والى هويتهم الوطنية والقيمية والأخلاقية..

وعدا القائد الفذ الفريق طالب الكناني، واللواء فاضل البرواري، فإن ثمة باقة عطرة من قادة وضباط بواسل ضمهم جهاز مكافحة الإرهاب بفخر، وكم أتمنى الكتابة عنهم واحداً واحداً، لكني أتحفظ عن ذلك، ريثما أستحصل موافقاتهم الشخصية حرصاً مني على عدم التطرق لخصوصية هؤلاء الأبطال، لاسيما وأن فيهم الكثير من الأحبة الذين تشرفت بصداقتهم منذ سنوات بعيدة..

وقبل أن اختتم مقالي هذا وددت أن أعرف السبب الحقيقي الذي يجعل مسعود بارزاني يتبرأ من قائد شجاع شريف مثل فاضل البرواري؟!!

أخيراً أقول: بعد السجل الرائع من البطولات الفذة، وما قدمته الفرقة الذهبية من معجزات حربية في معارك الشرف والبسالة في الفلوجة، والموصل، وتكريت وبيجي وسامراء، وبابل، وبغداد والرمادي، وغيرها من المعارك الباسلة، أدركت السبب الذي كان يجعل حيدر الملا، وظافر العاني، يحذران من تنامي قوة الفرقة الذهبية منذ أكثر من سنتين، وعرفت لماذا كان المجرم أحمد العلواني يحرض ضد وجود هذه الفرقة، ولماذا كان يرفض أسامة النجيفي ادراج أي تشريع لقانون خاص بجهاز مكافحة الإرهاب.. ولماذا كانت القناة الشرقية تسمي الفرقة الذهبية بالفرقة (القذرة)؟!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان