الإفتتاحية

استكان شاي على شرف محافظ تكريت..

فالح حسون الدراجي

  ها هي تكريت تتحرر من قيود الأوغاد.. وأولادنا الغيارى لا غيرهم من حررها..

ألم أقل لكم من قبل إنها مسألة وقت.. وإن العلم العراقي الذي تعطر بدماء الشهداء العراقيين النشامى على مدى فصول، ومحطات التأريخ البطولي سيعود خفاقاً على ساريات المجد في كل شبر عراقي.. وإن راية (الله أكبر) ستعلو على كل الرايات حتماً.. بل هي الراية الوحيدة التي ستبقى عالية في كبد السماء العراقية، وتسمو بإذن الله شامخة على معالي مباني تكريت والموصل وكركوك والفلوجة وغيرها من مدن العراق التي حاول الأوغاد تدنيسها بأعلامهم الملطخة بعار القتل والتدمير، وبنجاسة الذل والخيانة الوطنية. ألم أقل لكم قبل أيام قليلة أن (أولاد الملحة) لا يصبرون على (احتلال) مهما كان لون هذا الاحتلال.. ولهم في هذا المجال تاريخ حافل وشواهد جمة. ألا تدرون أن العراقيين لا ينامون الليل، وغريب فاجر في ديارهم، ولا يهدأون  ساعة واحدة، ورايات الغدر ترتفع على سطوح بيوتهم بدلا عن راية الحق الوطنية المقدسة. ثم لماذا لا يصدق البعض منكم حين كنا نقول له، أن العراق بما فيه من رجال ونساء أفذاذ، سيرفعون حتماً مجد هذا الوطن الغالي الى أعلى مراتب الشرف والتميز مهما تكالبت عليه الظروف، واشتدت عليه النوائب.. فلماذا لا يصدق بعضكم بما نقول حتى هذه اللحظة السعيدة، رغم أن هذا البعض يرى يومياً بأم عينيه ماذا يفعل الأشاوس من معجزات بطولية في ساحات الوغى.. ويرى بعينه كيف يتصدى الفتية الأبرار بصدورهم الشريفة لنيران القتلة والمتخلفين القادمين من مغارات التخلف، وكهوف القرون الوسطى، والمنبثقين من ظلامات العنصرية الشوفينية وأوكار الخيانة التي جبلوا عليها.

سأكرر سؤالي المر، وأقول: لماذا يشككون بصدق ما نقول، أليس العراق منجماً للأبطال، ومنبعاً للغيارى الميامين، فهل يرضى الغيارى أن ترتفع أعلام (العار) القذرة فوق مباني الوطن بدلاً عن علمهم الغالي؟ 

ولكي يصدق المشككون -وأنا أعرف أنهم لن يصدقوا  بتاتا- أدعوهم اليوم لزيارة تكريت، والمرور أولاً على جامعتها التي تحررت قبل ثلاثة أيام، ومن ثم أدعوهم لزيارة مباني القصور الرئاسية في تكريت، والتجول فيها بصحبة الغيارى، وحبذا لو رفعوا رؤوسهم الى مباني هذه القصور قليلاً، ليروا بأعينهم أي الأعلام التي ترفرف فوقها..

 وبعد ذلك سأمضي معهم الى مبنى محافظة صلاح، ليتأكدوا جيداً من علم المجد العراقي كيف يزغرد على سارية المبنى..! ولنشرب سوية استكان شاي على شرف محافظها الوطني الشجاع.. إذن تكريت عادت لحضن العراق الحنون، بفضل العراقيين وحدهم لا غير.. ورغماً عن (خشم اليرضى والمايرضى).. أما الموصل الحدباء، فموعدها غداً بإذن الله.. حيث سأصطحب بنفسي الأخوة الأعداء من المشككين لزيارتها لكي نفطر سوية مع المقاتلين الأبطال على مائدة الإيمان العراقية في مبنى المحافظة ذاته.. ويقيناً أني لن احتاج ساعتها لدعوة المشككين لكي يرفعوا رؤوسهم ويروا العلم العراقي مرفوعاً على مبنى المحافظة، لأن راية الحق ستكون ساطعة مثل هلال العيد..

وقبل أن اختتم مقالي السعيد ببشرى النصر في تكريت اليوم، وببشرى التحرير غداً في الموصل.. أود أن أقول بحب لأهلنا في كركوك عرباً وكرداً عراقيين، وتركماناً وكلدا آشوريين أصلاء بأن عيدية (التحرير) في يد الجندي العراقي البطل.. وحلوى البشرى في جيوب الأطفال العراقيين.. فانتظرونا قليلاً لكي نحتفل سوية بتحرير كركوك من بنادق الغدر الظالمة.. وأرجو هذه المرة من الأخوة الأعداء أن يصدقوا بما نقول..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان