الإفتتاحية

عيدكم مبارك أيها الشهداء

فالح حسون الدراجي

 

  سيدي أبا عبد الله الحسين، يا سيد الشهداء، وفخر أحرار الكون جميعاً: عيدك مبارك أيها العظيم.. عيدك، وعيد أصحابك الأبرار الأطهار ألف مبارك.. وكل عام وأنت رايتنا الحرة العالية.
أخي خيون.. أبا سلام الغالي، يا تاج رأسي، ومصدر فخري، ورافع إسمي الى الذرى.. يا معطر إسم بيت حسون من الكبير الى الصغير بكل عطور الحدائق الزاهرة في الربيع.. عيدك مبارك أيها القديس.. عيدك مبارك حبيبي، وحبيب أمي، ونور عيني، ونور عين أمي.. كل عيد أضحى يأتي، ويروح، وانت فينا الأزكى، والأنبل، والأكرم، والأحب.. فدم لنا (حياً)، مضيئاً، معلماً لي، ولكل العائلة.. الى الأبد..
يا شهداء الحزب الشيوعي الأبرار، بدءاً من المؤسس الخالد فهد، والشهيد الجميل سلام عادل، مروراً بالشهداء الأبطال فعلاً: خالد حمادي، وعايدة ياسين، وغايب حوشي، وعلي جازع، وهندال، وأبي سرحان، وفالح الطائي، وفليح حسن، وكريم كاظم، وحسن السريع، وعبد الكريم قاسم والمهداوي، ووصفي طاهر، وإنتهاء بالشهيد البطل سعدون، والشهيد الغالي نجم عبد جاسم، والد زميلتنا العزيزة زينب.. وليس إنتهاء بمن سيسقط منا غداً في دروب هذا الطريق النضالي المعبد، والمعطر بالتضحيات الباسلة..
 كل عيد وأنتم نجومنا المضيئة.. كل أضحى وأنتم أهلتنا البارقة..
وأنت يا ولدي وتلميذي ومحط أسراري وأخي الصغير مقداد العبودي هذا أول عيد يأتي، فتسبقنا فيه الى زيارة الراحلين في مقبرة وادي السلام بالنجف الأشرف.. هذا أول عيد لا أسمع فيه صوتك يخرج من أعماقك النقية، وروحك الندية، وانت تقول لي: عيدك مبارك عمو.. لذلك سأضطر هذه المرة الى أن أعيِّد عليك أنا قبل أن تعيد أنت علي، فأقول لك: عيدك مبارك أيها المقداد الحبيب.. أيها المشروع الصحفي الجميل الذي لم يكتمل، ولن يكتمل طبعاً..
أما أنتم يا شهداء سبايكر، يامن ضعتم ظلماً في لجة الغدر والخسة والخيانة التكريتية الصدامية العجيلية الحميرية الحقيرة، ويامن غرقتم في بحر دمائكم الطاهرة.. أعايدكم في عيدكم هذا – عيد الأضحى – فأستنكر أولاً غيابكم الإجرامي القسري، ورافضاً كل ما فعله تجار الدم، يوم نحركم السياسيون العراقيون قرابين وأضاحي ليوم تتويجهم المزيف، أعايدكم وأنقل لكم بشرى نصر أخوتكم (شيعة اليمن) الذين ثأروا لكم أمس، واقتصوا من بعض قتلتكم الصداميين الذين هربوا الى اليمن..
أيها الشهداء الطيبون، يا من لم تزل دماؤهم الطاهرة خضراء، وأجسادكم النبيلة مغيبة في مقابر النسيان، أقول لكم من القلب كل عيد وأنتم هلاله، وصباحه الباهر.. كل عيد وأنتم الأحلى رغم الظلم، والغدر، والدم، والخيانة التي تعرضتم لها.. كل عام وأنتم نحن في المظلومية، والموت الذي لن نعرف متى يأتينا كما جاء اليكم.. كل عام وأهلكم يبكون على صوركم المعلقة على جدران الغياب..
وأنتم يافخرنا العالي.. يا شهداء عصائب أهل الحق وشهداء كتائب حزب الله، وشهداء سرايا السلام، وشهداء الحشد الشعبي الميامين، يا شهداء الفرقة الذهبية.. وأبطال مكافحة الإرهاب الأفذاذ.. يا كل شهداء الجيش العراقي الباسل وكل شهداء الشرطة الصناديد.. ويا شهداء الحق العراقي في كل مكان، وبأية وسيلة كانت، سواء قتلتم بالتفجير، أو بالغدر و (العلاسة)، أو بالتصدي للسفلة، أو بالمواجهة الوطنية مع الوهابية اللعينة..
ويا شهداء العراق في كل مدن العراق، ولاسيما في مدينتي الحبيبة (مدينة الصدر).. أقول لكم جميعا: كل عيد وأنتم أهلي.. كل عيد وأنتم بيتي، كل عيد وروحي فداء لكم.. ولمن سيستشهد غداً دفاعاً عن شرف العراقيات الطاهرات، ودفاعاً عن راية الحرية الخالدة منذ كربلاء، أقول:
كل عيد وأنتم شرفنا وعزنا، ومجدنا، وألقنا، وبهاؤنا، وصوتنا العالي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان