للحديث عن الإبداع في كل الفنون وعلى أختلاف مشاربها لابد لنا أن نتوقف مليئا أمام عائله أرست دعائم الإبداع وأمتعت الجمهور العراقي تارة نجدها على الأديم الأخضر وتاره تترك أثرا في مضمار عروس الالعاب , كيف لا وهي عائلة (نوري البارودي) . العائلة التي أنجبت نخبة طيبة من مبدعي العراق بدءا من عميدها ( مظفر , صباح , رياض , أسامه )ولم يقتصر أبداع هذه العائلة على الذكور فقط بل كان للجنس الناعم ( ايمان نوري) مساهمة فعالة في كسر العديد من الارقام في سباقات الساحة والميدان .
بدأت نجوم هذه العائلة تتلألأ في سماء الرياضة العراقية وكان بزوغ نجم أسمه (مظهر نوري)
بدأ هذا الفتى يافعا في فريق الأليات (الشرطة) حاليا والمنتخبات الوطنية السابقة . ولد مظفر نوري عام 1947 وكانت حصيلته 53 مباراه دولية . حيث بدأ اللاعب حياته مع المستديرة في الملاعب الفرق الشعبية كأي هاو رسم له حلما وأصر على تحقيقه في منطقة الدورة في بغداد وبعدها برز في أكثر من فريق في مدينته ومن أبرز هذه الفرق (كواكب البياع) و(أتحاد رضا)حيث كانت من أشهر الفرق الشعبية في جانب الكرخ أنذاك. وكان لسرعته ولياقته العالية هي من أعطته الدافع الاكبر ليكون ضمن اللاعبين المميزين في تلك الحقبة الجميلة , ثم لعب للفرق المدرسية في مرحلة المتوسطة.
كما أن هذه العائلة رفدت المنتخبات العراقية بأربع لاعبين مهمين من بيت نوري البارودي , أنظم هذا المغوار الى فريق الاليات (الشرطة) وقد وجد دعم خاص من المدرب (محمد نجيب) ففي عام 1963 خاض اول مبارات خارجية له مع اللاليات أمام فريق ( الحسكة السوري ) وبعد ذلك أكد حضوره المميز في صفوف هذا الفريق الذي كان كوكبة من لاعبي الكرة العراقية أنذاك, وهذا أعطاه دافعا قويا أن بحجم المسؤولية التي انيطت به من قبل النادي ومدربه.
وبعد ذلك دعي للعب في صفوف المنتخبين الوطني والعسكري ومثلهما في العديد من البطولات العربية والاسيوية والاولمبية. وقد كان له الشرف في تمثيل العسكري عام 1966 ضد نادي (روستوك)من المانيا الشرقية أنذاك ,حيث أنتهت المباراة لصالح الالمان بهدفين مقابل هدف عراقي كان من نصيب الكابتن مظفر نوري وحصل على الكثير من الالقاب المحلية ومنها أفضل مهاجم لموسم 1967 . كما أطلق عليه لقب اللاعب الذهبي. وكان من ضمن اللاعبين الذين كان لهم الشرف في مباراة افتتاحية ملعب الشعب الدولي أمام (بنفيكا) البرتغالي, حتى بعد أعتزاله لم يفارق المستطيل الاخضر اذ أتجه صوب التدريب ليبقى قريبا من فريقه المفضل, وقد أسهم في رفد المنتخبات العراقية بالعديد من الوجوه الشابة كما عمل في الهيئة الادارية لنادي الشرطة لاكثر من دورة أنتخابية.
بعده يطل علينا نجم أخر من نفس العائل هالا وهو الكابتن (صباح نوري) بدية مشواره الرياضي مع تربية بغداد الرصافة ثم المنتخب المدرسي ثم مثل نادي القوة الجوية والمنتخب العسكري والاولمبي والوطني . كما حصل على عدة بطولات محلية ودولية لعب للمنتخب أكثر من 36 مباراة دولية تعرض للاصابة في بطولة فلسطين في ملعب الشعب الدولي ضد المنتخب المصري , لعب أخر مباراة له في بطولة الكأس عام 1978 مع ناديه ضد نادي الشرطة وحصل على المركز الاول . وبعد أعتزاله تفرغ للتدريب حتى يبقى قريب من ناديه المفضل القوة الجوية.
حيث درب شباب نادي القوة الجوية وكان له الفضل في أكتشاف عدة مواهب برزوا بعدها مثل راضي شنيشل وأيشويو خنا والكثير من اللاعبين وحصل على المركز الاول لثلاثة مواسم في دوري الشباب ودرب الفريق العسكري للنادي في دوري الجيش وحصل معه على المركز الاول وبعد هذا المشوار الطويل أعتزل الرياضة.
ظهر نجم جديد بدايات عام 1968 الا وهو الفارس (رياض نوري) مع الفرق الشعبية في منطقة الدورة والتي تلاها منتخب الكرخ المدرسي الذي سرعان ما توجه بطلا في بطولة مدارس العراق , ثم واصل طريقه مع فريق اليات الشرطة وتمثيل المنتخبين الوطني والعسكري لفترة من عام 1971 حتى 1977 و واصل اللعب مع فريقه المفضل حتى أعتزاله نادي الشرطة . وقد كان وجود شقيقه مظفر وعشقه لهذا الفريق السبب بأن يحجز مكانا مميزا في ذلك الفريق .أنضم الى فريق الاليات (الشرطة) عام 1969 ومنحه السيد (محمد نجيب) كامل الثقة للعب رغم وجود العديد من النجوم في ذلك الفريق انذاك وفي عام 1971 كان لادائه المميز الدور الكبير في الدورة المدرسية لاختياره في لتمثيل المنتخب الوطني حيث لعب أول مباراته مع المنتخب في تصفيات أسيا التي أقيمت في الكويت العام نفسه فاز المنتخب العراقي فيها على منتخب (سيلان) 5 – صفر .
كما شارك مع فريقه الشرطة في بطولة أسيا التي أقيمت في (بانكوك ) عام 1970 التي تعتبر من أبرز المشاركات .
أما بالنسبة لمشاركاته مع المنتخب الوطني فكانت أبرزها تصفيات بطولت كأس العالم التي أقيمت في أستراليا عام 1973 والتي تميز فريقنا ولم تكن تفصله عن النهائي سوى نقطة واحدة .أما على الصعيد المحلي يعتز اللاعب (رياض نوري) كثيرا بمباراة الشرطة والطلبة التي أقيمت في موسم 79 -1980 والتي كانت أجمل مباراة لعبها وقد أنتهت لصالح الشرطة 2-1 أما الاسعد في حياته هو فوز منتخبنا ببطولة العالم العسكري عام 1977 في دمشق .
أما أسوأ لحظة كان خسارتنا مع أمام الكويت 2-3 في دورة الخليج العربي التي أقيمت في بطولة الدوحة عام 1976 . تأثر محليا باللاعب دوكلص عزيز .
ختمت هذه العائلة فرسانها الاربع بلاعب كانت الاخلاق من أهم صفاته التي كان يتمتع بها . كانت بداية الكابتن (أسامه نوري) مبكرة مستفيدا من أخوة سبقوه في هذا المجال , بدأ الكابتن أسامه نوري مع الفرق المدرسية والشعبية في منطقة الدورة وبعد ذلك توجه للعب مع فريق تربية بغداد الكرخ موسم 73 – 1974 تحت أشراف المدرب (داود العزاوي) ومنه كانت الانطلاقة الحقيقية لعالم الشهرة والنجومية, حيث أكتشفه مدرب القوة الجوية عبدالاله محمد حيث مثل شباب النادي وأحرز معهم دوري الشباب موسم 75 – 76 . حيث كانت هذه البداية المشجعة سبب بالتحاقة بالفريق الاول .
وقد خاض أول مباراة له مع ناديه ضد نادي الصناعة موسم 78-79 وبعد العروض المميزة التي قدمها أستطاع أن يلفت الانظار اليه مما جعل شيخ المدربين عمو بابا رحمه الله أن يستدعيه الى صفوف المنتخب الوطني عام 1982 للمشاركة في دورة الالعاب الاسيوية التاسعة, والتي أحرز ذهبيتها منتخبنا أنذاك . وقد شارك الكابتن اسامه نوري في ثلاث مباريات في تلك البطولة . كما ساهم في عام 1984 مع ناديه الطيران بالظفر ببطولة الوحدات الاردنية وكذلك الفوز بلقب الدوري موسم 89-90 والذي أعتبر موسمه الاخير في حياته الرياضية مع الصقور , اذ مثل الشرطة والنفط في أخر موسم لعبه كلاعب في موسم 94-95 مع نادي الصناعة . بعدها أتجه صوب التدريب ولازال يمارس مهامه التدريبية حتى لحظة كتابة هذه السطور .أما البطلة العداءه (أيمان نوري) التي أستطاعت من تمثيل العراق أفضل تمثيلا في كافة المحافل المحلية والعربية والعالمية وحطمت الكثير من الارقام القياسية ولايمكن لاي متابع للرياضة النسوية أن يتغاضى عن الانجازات التي حققتها تلك البطلة (ايمان نوري) في عروس الالعاب.
اهم الاخبار
رياضة محلية
عائلات رياضية عريقة … عائلة آل نوري واللعب في أكثر من فعالية
- 05 نوفمبر, 2014
- 314 مشاهدة








