على عكس كل المدربين المحليين ينفرد ويتميز الكابتن علي وهاب لطريقة تدريبه واختياراته للفرق التي ينوي تدريبها، فطالما كان اختياره يقع على الفرق الاضعف، الذي تقبع في مؤخرة الدوري سواء في الدوري الممتاز او دوري الدرجة الاولى او دوري الدرجة الثانية.
وحين استلامه لتلك الفرق التي يكون مكانها اسفل الدوري، حينئذ يضع فكره وبصماته على تلك الفرق ليذهب بهاوينقذها من التردي والتاخير، ويضعها في مصاف وضمن الفرق الاولى التي تحتدم على المنافسة وهذا هو ديدن الكابتن علي وهاب الذي غاب وغيبه الاعلام طويلاً خاصة في الفترة الزمنية التي سبقت سقوط النظام المباد، وقد ابعد مرات عديدة عن اللعب في المنتخبات العراقية ايام كان لازال لاعباً وذلك بسبب اعتناقه الفكر اليساري التقدمي والتي سببت له الكثير من المشاكل وحتى الاعتقال ومن ثم الانزواء بعيداً عن الاضواء.
من هنا ارتأت جريدة (الحقيقة) ان تزور الكابتن وهاب في نادي الحدود الذي يدربه حالياً بعد فوزه في استفتاء جريدتنا الحقيقة الذي فاز به كأفضل مدرب محلي لعام 2014 فكان هذا الحوار الذي بدأناه بالسؤال.
حاوره: محمد مؤنس
* متى بدات مسيرتك الرياضية ؟ وهل كنت لاعباً قبل ان تتجه الى التدريب ؟
– في عام 1972 _ 1973 انخرطنا الى صفوف القوة الجوية بعدها الى فريق مدرسة الصنائع الجوية ولم تسنح لي فرصة اللعب في الفريق
الاولى بسبب انتمائي الى فكر وطني تقدمي ثم في عام 1975 مثلث فريق الطيران (ب)
وبقيت فيه لمدة سنتان وقد كانت هناك ملاحقات لي بسبب الفكر الذي انتمي اليه وكانت هذه الملاحقات قبل ظهور مايسمى بالجبهة الوطنية بعدها وفي عام 1978 تعرضت الى هجمة شرسة ادت الى اعتقالي والتحقيق معي ومن ثم اطلاق سراحي بعد عناء كبير وبقيت تحت المراقبة وفي هذه الفترة بالذات مثلت فريق نادي سامراء الطليعة . وفي عام 1980 لعبنا مع مجموعة من الفرق العسكرية اذكر منها الفيلق الاول ونادي الجيش وواحد حزيران ( كركوك) ثم مثلت مدينتي في نادي المحمودية بعدها استعدت الى منتخب الشباب ولم يحالفني الحظ في اللعب بسبب الملاحقة
*بمن تأثرت من المدربين المحلين او العالمين؟
– بصراحة كنت معجباً جداً بالمدرب العالمي الف رامزي وقد تاثرت به بطريقة تفكيره وتخطيطه وهو الذي قاد منتخب انكلترا للفوز ببطولة كأس العالم عام 1966 اما عن المدربين المحليين فهناك الكثير منهم على سبيل المثال المرحوم واثق ناجي وعبد الاله عبد الحميد وانور جسام وتبقى هناك نكهه خاصة للمدرب ايوب اديشو .
*من هي الفرق التي دربتها ؟ وهل هناك فريق وضعت بصمتك عليه وحصل على الدوري العراقي مثلا؟
– دربت عدة فرق وبكافة الاصناف فمثلا بدات من الدرجة الثالثة في نادي المحمودية مدينتي الغالية وانتقلت به الى الدرجة الثانية بعدها عملت مساعد مدرب عام 1994 ثم اصبحت المدرب الاول في نادي بابل واكتشفت لاعبين دوليين كثيرين منهم اللاعب الدولي رزاق فرحان . بعدها عملت في صفوف نوادي كثر من الدرجة الثانية وساهمت في صعودها الى الدرجة الاولى ومن الدرجة الاولى ثم الى دوري النخبة مثل فريق بابل وفريق الصليخ عام 2006 وفريق صلاح الدين عام 2007 .. وانتقلت ثمانية فرق من الدرجة الثانية الى الدرجة الاولى وحصلت على المركز الثاني في دوري النخبة بعد فريق اربيل عندما كنت اشرف على نادي دهوك .. خلقت 14 لاعباً لكافة المنتخبات عندما كنت في النادي . وانقذت نادي النجف من الهبوط الى الدرجة الاولى عام 2011
وحصلت على المركز الثاني عام 2011 2012 اشرفت ولا زلت على تدريب وصعود نادي الحدود من الدرجة الاولى الى الدوري الممتاز . وهكذا ترى انها مسيرة طويلة ربما لا تحضرني كل احداثها .
*ما هي اهم الانجازات الرياضية التي حصلت عليها وتعتز بها في تاريخك الرياضي ؟
– الصفة التي امتلكها اني لا اميز بين فريق واخر فأنا احب عملي والمهم عندي هو ان اروج فكرة التدريب الخاصة بي والذي يسعدني كثيراً ان تكون هناك استجابة وبصمة واضحة في طريقة اللعب التي اطرحها ويجسدها اللاعبون .
*كيف ترى مستقبل نادي الحدود في الموسم الحالي؟
– هناك فيسلوف مادي يقول ان لم يكن هناك اقتصاد جيد فلا يوجد شيء جيد. فالمال يفعل فعله في تطوير وتحسين اي مجال . ورغم ذلك فقد ححقنا في هذا الموسم ما كنا نحلم ان نحققه وهذا ناتج عن رغبتنا في العمل واخلاصنا ليس بجهودي وحدي بل بجهود كل العاملين معي واستطيع التأثير عليهم واني احترم مستوى التفكير لدى الجميع .
*ماذا يمثل لك الفوز المركز الاول في استفتاء جريدة الحقيقة؟
– اولاً تفاجأت واندهشت وشعوري بالفرحة لا يوصف لاني كنت متشائما جداً كوني مظلوما اعلاميا ولكن جريدة الحقيقة ارجعت الى نفسي التفاؤل والقول ان اعلامنا لازال بخير فهناك اعلاميون يقيمون بحق ويعطون لكل ذي حق حقه وهم مثقفون ومحايدون ويتابعون المسيرة الرياضية بصدق واخلاص وهذا ما نحتاجه ونتمناه في اعلامنا الرياضي.
*هل من كلمة اخيرة لجريدة (الحقيقة)؟
– انا من جمهور جريدة (الحقيقة) وهي جريدة مميزة بين الصحف العراقية بل ولها الصدارة والذي يرأسها هو رياضي سابق وملم في امور الرياضة كما انه قلم مشرق في واقع الاعلام العراقي المعاصر فتحية له ولكل العاملين في هذه الجريدة التي اتمنى لها التطور والازدهار والتوفيق وتصحيح الواقع الرياضي والسياسي .








