الحقيقة – متابعة
طالب مواطنون في مدينة السماوة مركز محافظة المثنى (250 كم جنوب بغداد)، امس الأحد، وزارة الكهرباء بضرورة إلغاء تسعيرتها الجديدة للطاقة، عادين أنها “تفتقر للرحمة”، وناجمة عن “أجندات سياسية تعمل ضد أبناء الشعب”، في عد مجلس المحافظة، أنها “خيالية” وتثقل كاهل المواطن لاسيما في ظل التقشف المالي الذي تمر به البلاد حالياً.
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها العشرات من أهالي مدينة السماوة،(250 كم جنوب العاصمة بغداد)، امس للتنديد بالتسعيرة الجديدة للكهرباء، والمطالبة بإيقاف هدر المال العام وتخفيض رواتب ومخصصات الوزراء وكبار المسؤولين، بحسب الشعارات التي رفعت خلالها.
وقال المتظاهر أبو أحمد السماوي، إن “التسعيرة الجديدة التي وضعتها وزارة الكهرباء ناجمة عن أجندات سياسية تعمل ضد أبناء الشعب”، عاداً أنها “تفتقر لأي رحمة بالمواطن”.
من جهته طالب منظم الوقفة الاحتجاجية، أحمد رسن، وزارة الكهرباء بضرورة “إلغاء التسعيرة الجديدة سيئة الصيت”، محملاً وزير الكهرباء مسؤولية “عدم تحسن الطاقة الكهربائية”.
بالمقابل قال عضو مجلس محافظة المثنى، عمار ال غريب، إن “مجلس المحافظة سيرفع مطالب المواطنين بشأن تسعيرة الكهرباء إلى الجهات المعنية بأسرع وقت”، عاداً أن “التسعيرة الجديدة الخيالية تثقل كاهل المواطن لاسيما في ظل التقشف المالي الذي تمر به البلاد حالياً”.
يذكر أن أعضاء من مجلس محافظة المثنى، مركزها مدينة السماوة، سبق أن أرسلوا وفداً لوزير الكهرباء للاطلاع على تفاصيل التسعيرة الجديدة والحلول والبدائل الأخرى التي من شأنها خدمة المواطن.
وكان وزير الكهرباء، قاسم محمد الفهداوي، أعلن في (الثامن من نيسان 2015 الحالي)، عن اعتماد مجلس الوزراء التسعيرة الجديدة لأجور استهلاك الطاقة الكهربائية، وفي حين بين أنها تهدف لحث المواطنين على ترشيد استهلاك الطاقة، أكدا أنها “لا تمس” المواطن الفقير وذوي الدخل المحدود.
وكانت عدة حكومات محلية، منها الديوانية، البصرة، واسط، كربلاء، النجف، ذي قار وميسان، قد رفضت للتسعيرة الجديدة للكهرباء، ودعت لإعادة النظر فيها.
وكان وزير الكهرباء قاسم الفهداوي وصف، الخميس الماضي،(الـ16 من نيسان الحالي)، قرار مجلس الوزراء برفع التسعيرة بـ”الواقعي” لكي يتمتع المواطن بالطاقة على طول اليوم، وفيما اشار إلى أن الوزارة تعاني من الأعباء والديون المالية التي تصل إلى 12 مليار دولار والموازنة لا يمكنها توفير هذه المبالغ، طالب الحكومة بإيجاد حلول وبدائل لتوفير المبالغ المالية المطلوبة في حال إلغاء قرار رفع التسعيرة.
كما أعلنت لجنة النفط والطاقة البرلمانية، الخميس الماضي أيضاً، عن الاتفاق مع وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، على رفع توصية إلى مجلس الوزراء للتريث بتطبيق قرار التسعيرة الجديدة للكهرباء، وفي حينا أكدت أن قرار رفع التسعيرة جاء لتسديد المبالغ المطلوبة من وزارة الكهرباء، دعت الحكومة لإيجاد بدائل لتوفير تلك المبالغ.
وصوت مجلس النواب العراقي، أمس الأول السبت،(الـ18 من نيسان الحالي)، على مطالبة الحكومة بالتريث بقرار التسعيرة الجديدة للطاقة الكهربائية.
وأعلن نائب رئيس الوزراء، بهاء الأعرجي، أمس الأحد، عن عزم لجنة الطاقة في المجلس مناقشة تسعيرة التيار الكهربائي الجديدة، في اجتماعها المقبل، وفي حين بين أن دعم “الطبقة الفقيرة” هي الفكرة الأساس لدراسة التسعيرة، أكد أن أساس الفكرة هو إبرام عقد بين وزارة الكهرباء والمُستفيدين يتضمن تزويد المواطنين بـ 24 ساعة متواصلة.









