الحقيقة – متابعة
دعا رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، امس السبت، إلى التعاطي مع إسناد القوات الأمنية “بجميع عناوينها” الحشد الشعبي ومقاتلي العشائر وعدم التردد بذلك، وأشاد بموقف أهالي جنوب العراق في تحرير ارض صلاح الدين وديالى من سيطرة تنظيم (داعش) وفيما عده “موقفاً متميزاً”، اعلن عن تمديد الفصل التشريعي لاقرار العديد من القوانين.
وقال سليم الجبوري في كلمة له خلال الحفل التأبيني الرسمي لذكرى رحيل (شهيد المحراب) محمد باقر الحكيم الذي اقيم بمقر المجلس الأعلى، وسط بغداد، إن “رجال قواتنا الامنية من ابناء الجيش والداخلية والحشد الشعبي وابناء العشائر والبيشمركة وقفوا موقفا تاريخيا لا يمكن إغفاله او نسيانه او تهميشه”، مبيناً انه “من هذا المنطلق ندعو الى التعاطي مع إسناد قواتنا العراقي بكل عناوينها ومن خلال كافة الفعاليات سواء كانت الحشد او العشائر وعدم التردد في ذلك”.
وأضاف الجبوري أن “انهار الدماء التي قدمها الشهداء تمثل مسؤولية ثقيلة تنوء بها الجبال وهذه المسؤولية تتشكل في إطار استحقاقات والتزامات لا يمكن التفريط بها في كل حال وهذا ما يجعلنا أكثر حرصا على مراقبة بوصلة العملية السياسية من ان تنحرف عن مسارها او تبتعد عن مهمتها في ارساء العدل واسس الدولة الصحيح”.
وتابع الجبوري أنه “كان لأبنائنا من اهالي الجنوب الموقف البطولي المتميز في تقديم التضحيات لتحرير الارض في صلاح الدين وديالى ومواجه غربان (داعش) وهي شجاعة تستحق التكريم والاعتزاز”.
واشار الجبوري إلى أن “الوقت حان ليندمج العراق في محيطه العربي ليواجه التحديات بالمقدرات المشتركة وهذا يعني ان تواصلنا مع جيراننا مهم وجوهري في دعمنا لمواجهة الارهاب وتحدثنا عن ضرورة القضاء على داعش لمنع تسلله لدول الجوار”، مؤكداً أن “هذا يتطلب جهداً تنسيقيا عالي المستوى وهو ما تحقق في زياراتنا الأخيرة الى دول المنطقة”.
ولفت الجبوري إلى أن “مجلس النواب حقق مقدار مهم من الانجاز التشريعي الذي يمثل انتقالة نوعية في سلسلة إقرار القوانين والاهم فيها ما هو موجود على جدول أعمالة خلال الفصل التشريعي الحالي”، مؤكدا أن “الفصل التشريعي الحالي تم تمديده لفسح الفرصة أمامه لإقرار مشاريع غاية في الخطورة والأهمية ومنها قانون الاحزاب والمحكمة الاتحادية والحرس الوطني”.
واوضح الجبوري ان “هذا الجهد يندرج في خطوات الاصلاح الحقيقي الذي ننشده جميعا والذي يتطلب خطوات اخرى في مقدمتها العمل على تحقيق المصالحة الوطنية الناجزة عبر مشروع متكامل يبتعد عن الصورية والظاهرية ويركز على الجوهر والمضمون ويتجه الى النتائج العملية عبر سلسلة إجراءات تنفيذية واضحة ومحددة وضمن اطار زمني معلوم كي نتغلب على روح التسويف التي قد تغري البعض لانتهاج مسلكها كنوع من التمرد على الاتفاقات التي طال الزمن لتحقيقها ولم يعد لدينا الكثير من الوقت لانتظارها”.
يشار الى أن مؤسس ورئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد محمد باقر الحكيم قتل في عام 2003، بعد عودته الى العراق أثر سقوط النظام السابق وذلك بتفجير انتحاري استهدفه اثناء خروجه من مرقد الامام علي ابن ابي طالب واعتبر يوم الاول من شهر رجب حسب التقويم الهجري الذي تزامن مع مقتله هو يوم الشهيد العراقي.









