الحقيقة – متابعة
انتقد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، امس الاثنين، الرافضين لدخول قوات الحشد الشعبي إلى محافظة الانبار ومن يدعو ابناء الجنوب إلى ترك القتال في المناطق الغربية والشمالية، واكد أنه ليس من حق احد تنصيب نفسه زعيماً للجيش والحشد الشعبي، وفيما دعا إلى “تجاهل” الاصوات النشاز”، اقر بوجود تقصير حكومي تجاه ذوي ضحايا القوات الامنية.
وقال حيدر العبادي في كلمة له خلال الاجتماع التنسيقي للمحافظات غير المنتظمة بإقليم في مجمع الدر السكني بمحافظة كربلاء إن “هناك حملة لتعريض العراقيين للقتل”، متسائلاً “لا اعلم ماهي المصلحة منها هل هي تجارة بدماء العراقيين”.
وأضاف العبادي أن “هناك من يرفض دخول الحشد الشعبي لتحرير المناطق التي اغتصبها تنظيم (داعش) وبالمقابل هناك دعوات لأبناء الجنوب لترك القتال في المناطق الغربية والشمالية”، مشيراً إلى أن “هناك جيشاً على الانترنت يعمل على قتل وتهجير العراقيين من خلال حملة كذب ودجل وتهويل”.
وفي سياق متصل أكد العبادي انه “ليس من حق احد ان ينصب نفسه زعيماً للجيش والحشد الشعبي”، مؤكداً ان “ذلك من حق عوائل المقاتلين”.
ودعا رئيس مجلس الوزراء إلى “عدم الاستماع للأصوات النشاز وخطابات بعض الطائفيين ممن لا يتجرؤون على الظهور في الإعلام ويروجون لخطاباتهم في الانترنت وهم معروفون”.
وبشأن أسر ضحايا القوات الامنية أقر العبادي بوجود “تقصير من الحكومة تجاه عوائل الشهداء والجرحى”، داعياً المحافظات الى “دعم هؤلاء لأنهم عنوان وحدة الوطن وقاتلوا من اجل صلاح الدين والانبار وسيقاتلون في الموصل لأنها مدن عزيزة عليهم”، مشدداً في الوقت ذاته على، أن “النصر في متناول أيدينا إذا توافقنا وتعاونا”.
وكان العبادي اتهم في الاجتماع ذاته، بعض الاطراف “ببث خطابات طائفية” تؤدي إلى قتل وتهجير العراقيين، واكد أن هناك من رحب بتنظيم (داعش) في المناطق السنية، وفيما عزا اسباب انسحاب بعض القطعات العسكرية من محافظة الانبار إلى “الاشاعات والتهويل”، اشار إلى أن تنظيم (داعش) نشر صوراً لمجازر قديمة على انها لعناصر في الجيش بناظم الثرثار في مدينة الرمادي.
واتهم الحشد الشعبي، أمس الاول الأحد، (26 نيسان 2015)، بعض السياسيين بـ”التآمر” ضده كما يفعل “الإرهابيون”، وأكد أنه لو كان موجوداً في الأنبار لما تمكن تنظيم (داعش) من “احتلال شبر واحد” من أرض المحافظة، فيما دعا إلى إعادة النظر بتلك المشكلة تلافياً لمواجهة “مجازر” أخرى.
وكانت وزارة الدفاع العراقية نفت، امس الاول الاحد،(26 نيسان 2015)، ما تناقلته بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف الجيش ومحاصرة آخرين في ناظم الثرثار ومنفذ طريبيل الحدودي، وفيما بينت ان خسائر الجيش كانت 13 قتيلاً في العملية فيما تم انقاذ سبعة آخرين بعملية نوعية لطيران الجيش، أكدت أن غرض هذه “الإشاعات” التغطية على النجاحات التي تحققها القوات الامنية البطلة وخاصة قيادة عمليات بغداد.
واعلنت إدارة محافظة الأنبار، السبت،(25 نيسان 2015)، عن مقتل قائد الفرقة الأولى، وآمر لواء في الجيش وعدد من الضباط في هجوم نفذه (داعش) على مقر عسكري، شمال الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، في حين أكد مصدر أمني في المحافظة، أن التنظيم أعدم قائد الفرقة الأولى و21 ضابطاً وجندياً، رمياً بالرصاص.
وكان مصدر في قيادة عمليات الأنبار أفاد بأن (داعش) اقتحم مقر الفوج الثاني في ناظم الثرثار، (70 كم شمال الرمادي)، بعد محاصرته منذ، ليلة أمس الجمعة،(الـ24 من نيسان 2015 الحالي)، مبيناً أن عناصر التنظيم أعدموا 22 ضابطاً أو جندياً بينهم قائد الفرقة الأولى، العميد الركن حسن عباس، وأربعة من كبار ضباط برتبة مقدم ورائد، رمياً بالرصاص.
يذكر أن تنظيم (داعش) يسيطر على مناطق واسعة من الأنبار، مركزها مدينة الرمادي، منذ أكثر من سنة، وأن القوات الأمنية والعشائرية تحاول التصدي له.









