رياضة عالمية

بيب غوارديولا يسير على درب مسيرة أسطورية

الحقيقة – متابعة

يمتلك الإسباني بيب غوارديولا سجلا قويا مليئا بالإنجازات والأرقام الشخصية، أو للأندية التي قام بالإشراف عليها خلال مسيرته التدريبية.
ويسير الساحر الإسباني بيب غوارديولا مخترع “التيكي تاكا” الكتالونية على خطى عدوه وخصمه اللدود البرتغالي الملقب بـ”سبيشال وان” جوزيه مورينيو في حصد البطولات في الدوريات الأوروبية.
مورينيو الذي صنع التاريخ وضرب بجميع الأرقام القياسية عرض الحائط عدا تتويجه بالدوريات الأوروبية الكبرى، حيث توج بلقب الدوري البرتغالي مع بورتو، وحصد لقب البريميرليغ مع البلوز تشيلسي، ولقب الليغا مع ريال مدريد، والكالتشيو الإيطالي مع إنتر ميلان.
الآن غوارديولا يسير على هذا النهج فبعد بطولاته الخارقة مع العملاق الكتالوني برشلونة وتتويجه عدة مرات بالليغا، نجح في حصد لقب الدوري الألماني مع بايرن ميونيخ ليواصل سيطرته الأوروبية من القلعة البافارية.
348 مباراة لغوارديولا مع برشلونة وبايرن ميونيخ حصد خلالهما 14 بطولة مع البلوغرانا، و5 مع العملاق البافاري، أي معدل بطولة كل 18 مباراة.
ولا ننسى أنه كان قائدا للسفينة الكتالونية حينما حقق السداسية التاريخية الشهيرة موسم 2009 وأصبح برشلونة أول فريق يحقق 6 بطولات في موسم واحد، ومنذ ذلك الوقت كتب البلوغرانا عهدا جديدا في عالم كرة القدم بعد أن قاده غوارديولا لمنصات التتويج.
كانت كأس إسبانيا أولى بطولات برشلونة تحت قيادة غوارديولا في موسم السداسية، ومن ثم الليغا وبعد ذلك دوري أبطال أوروبا، كأس السوبر الإسباني وأصعب البطولات كأس السوبر الأوروبي أيضا نالها برشلونة مع غوارديولا وكأس العالم للأندية.
غوارديولا لم ولن يمل من مسألة حصد البطولات مع البلوغرانا، بل على العكس أصبحت عادة بعد ضعف خزائنهم من البطولات في المواسم التي سبقت السداسية الشهيرة، حيث حصل على الليغا ودوري الأبطال موسمي 2010 و2011.
    بيب غوارديولا المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، رفض أن يصف نفسه بالأفضل في العالم، مشيرا إلى أن اللاعبين هم من يصنعون الإنجازات في المقام الأول.
خرج غوارديولا من بوابة الكامب نو مرفوع الرأس تاركا بصمة ذهبية، يتذكرها الجميع أبد الدهر، وشد الرحال للدوري الألماني وتولى مهمة تدريب بايرن ميونيخ. وبما أن الرجل المناسب في المكان المناسب، مارس غوارديولا هوايته المفضلة في حصد البطولات للعملاق البافاري سواء على المستوى المحلي أو القاري.وفاز غوارديولا في موسمه الأول مع البايرن ببطولة الدوري “البوندسليغا” وكأس ألمانيا وكأس السوبر الأوروبي إلى جانب كأس العالم للأندية.
وللموسم الثاني على التوالي حقق البافاري بطولة الدوري قبل نهاية الموسم بـ4 جوالات كاملة منفردا بصدارة الجدول عن باقي منافسيه.
أبهر غوارديولا عشاق الساحرة المستديرة في شتى بقاع الأرض بعروض بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا خاصة في مباراة بورتو الذي اكتسح الأخير بسداسية بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج بعد هزيمة مباراة الذهاب بثلاثة أهداف، ولكن جاءت هذه النتيجة الصادمة بسبب الغيابات التي ضربت الفريق قبيل هذه المباراة.
وأوقعت قرعة دور قبل نهائي لدوري أبطال أوروبا بايرن ميونيخ مع برشلونة مما سيجعل مهمة غوارديولا صعبة وليست مستحيلة لتخطي الكتلان والوصول للنهائي ويكون بذلك قريبا من التتويج.
ورأى كارل هاينز رومينيغه رئيس نادي بايرن ميونيخ الألماني أن هناك فرصة لتمديد تعاقد المدير الفني للفريق الإسباني بيب غوارديولا إلى ما بعد عام 2016، رغم تهافت العديد من الأندية الأوروبية الأخرى على التعاقد معه.وأكد رومينيغه أن المفاوضات بشأن تجديد العقد مع غوارديولا ستبدأ في النصف الثاني من العام الحالي. وقال رومينيغه “أعتقد أنه لدينا فرصة كبيرة لاستمرار المدرب إلى ما بعد 2016″.
وذكرت بعض المصادر الإعلامية أن نادي مانشستر سيتي الإنكليزي يسعى إلى الفوز بخدمات غوارديولا عن طريق وساطة مديره الرياضي تشيكي بيغريشتين الذي لعب بجوار غوارديولا في برشلونة قبل اعتزالهما. وأضاف رومينيغه “لا أتصور رحيل غوارديولا إلى ناد مثل مانشستر سيتي. أنا أثق كثيرا بأنه سيبقى مديرا فنيا هنا على الأقل حتى 30 يونيو 2016”. ودافع رومينيغه بقوة عن المدرب الأسباني، نافيا كونه يتمتع بنفوذ ضخم كما يدعي بعض النقاد.يستمتع لويس إنريكي مدرب برشلونة بحصوله على فرصة لمواجهة زميله السابق بيب غوارديولا، الذي نجح في تحويل طريقة لعب متصدر دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم لعلامة خالدة.
وسيتقابل برشلونة مع بايرن ميونيخ قبل نهائي دوري أبطال أوروبا وسيعود غوارديولا إلى معقل النادي الإسباني، الذي صنع اسمه كلاعب ومدرب، لكن هذه المرة كمدرب للنادي الألماني.ويحمل لويس إنريكي تقديرا كبيرا لزميله السابق كمدرب أسهم في حصول برشلونة على 14 لقبا في أربعة أعوام أمضاها مع الفريق منذ 2008.
وقال لويس إنريكي “إنه الأفضل لأنه أحرز عددا كبيرا من الألقاب، لأنني أحب الطريقة التي فعل بها ذلك وبطريقة هجومية في كل مكان”. وأضاف “تمكن من التكيف في دولة أخرى وتعلم لغة جديدة وهي لغة صعبة للغاية أيضا ونجح في نقل ما يريده”.ولعب لويس إنريكي بجوار غوارديولا في برشلونة وتأثر الاثنان بشدة بطريقة اللعب المعتمدة على التمريرات الكثيرة بقيادة المدرب الهولندي يوهان كرويف.ولعب غوارديولا في الفريق الأول لبرشلونة بقيادة كرويف، الذي أحدث ثورة في اللعبة من طريق مفهومه الخاص لمعنى “الكرة الشاملة”.وانضم لويس إنريكي إلى برشلونة في 1996 بقيادة المدرب الإنكليزي بوبي روبسون قبل أن يدخل الفريق حقبة جيدة من التأثير الهولندي عن طريق لويس فان غال.وكان غوارديولا هو محور خط الوسط في حقبة كرويف، وعندما تولى قيادة الفريق الأول في 2008 قدّم نموذجا مماثلا يعتمد على القدرات الخططية القوية والتمريرات القصيرة السريعة.
وبعد الفوز مرتين بدوري الأبطال وثلاثة ألقاب في الدوري الأسباني في أربعة أعوام بقيادة غوارديولا تمتّع برشلونة بأكثر الفترات نجاحا في تاريخه. لكن برشلونة عانى في الحفاظ على نفس مقاييس النجاح بعد رحيل غوارديولا، قبل أن يستعيد رونقه السابق مع لويس إنريكي. وبعد التفوق ذهابا وإيابا على باريس سان جرمان الفرنسي في دور الثمانية واصل برشلونة طريقه نحو التتويج بثلاثية أخرى من الألقاب هذا الموسم.
وقال لويس إنريكي “أعتقد دائما أن الفرق التي تواجهنا يحالفها القليل من الحظ لأنها ستلعب مع برشلونة”. وأضاف “هذا أمر مميز لأنها المرة الأولى التي أواجه فيها غوارديولا والمرة الأولى التي سيلعب فيها بيب ضد برشلونة”.
أصبح بيب غوارديولا، يلقب من طرف البعض بـ”ماكينة الألقاب”، و ذلك نظرا لعدد الألقاب التي فاز بها، خلال سنوات قليلة في مجال التدريب، بدأها رفقة فريق برشلونة، وها هو يواصل رفقة بايرن ميونيخ. ونجح غوارديولا خلال مسيرته التدريبية، إذ فاز بـ70 ٪ من المسابقات التي شارك فيها، رفقة الأندية التي دربها.
من ناحية أخرى رفض بيب غوارديولا المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن يصف نفسه بالأفضل في العالم، مشيرا إلى أن اللاعبين هم من يصنعون الإنجازات في المقام الأول.
وقال في تصريحات لوسائل الإعلام “أمر بأصعب مرحلة في مسيرتي مع الفريق البافاري، في الحقيقة كل مواجهة تعد مباراة نهائية”. وأضاف “أنا لست أفضل مدرب في العالم، أنا هنا فقط لمساعدة اللاعبين على صنع الإنجازات للفريق، أنا متحفظ للغاية، ولدي ثقة كبيرة في العناصر الموجودة”.وتابع “قريبا سيحسم كل شيء، اللاعبون يجب أن يفهموا أننا بحاجة إلى مستوى استثنائي، إن لم نحقق المطلوب لن نلوم إلا أنفسنا”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان