الحقيقة – متابعة
رفض رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي، امس الاحد، مقترحات القوانين والمشاريع التي تضعف وحدة البلاد وتتجاوز على السيادة الوطنية، وفيما أكد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن أن المساعدات العسكرية للعراق لمحاربة تنظيم (داعش) ستكون بطلب من بغداد، شدد على ضرورة سيطرة الدولة على المجاميع المسلحة.
وقال مكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي إن “العبادي تلقى مكالمة هاتفية من نائب الرئيس الاميركي جو بايدن بحثا خلالها مجمل الاوضاع السياسية والأمنية ومستجدات الاحداث وبخاصة فيما يتعلق بالالتزام المتبادل بالحفاظ على وحدة الاراضي والسيادة العراقية وعدم التدخل بالشؤون الداخلية”.
ونقل مكتب رئيس الوزراء عن العبادي تأكيده على “رفض العراق لمقترحات القوانين والمشاريع التي تضعف وحدة البلاد وتتجاوز على السيادة الوطنية وتسيء للحمة الوطنية”.
من جانبه جدد نائب الرئيس الاميركي جو بادين “التزام الولايات المتحدة الاميركية باتفاقية الاطار الستراتيجي لحماية وحدة العراق الاتحادي الديمقراطي كما جاء في الدستور العراقي”.
وأضاف بايدن انه “في ضوء هذا الالتزام فإن المساعدات العسكرية الاميركية للعراق لمحاربة تنظيم (داعش) الارهابي تكون بطلب من الحكومة العراقية ومن خلالها”، مؤكداً على ضرورة أن “تخضع كل المجاميع المسلحة لسيطرة الدولة بقيادة رئيس الوزراء”.
وكانت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، دعت الجمعة (1 أيار2015)، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي إلى المشاركة باجتماع الدول السبع الكبرى لدعم العراق في مواجهة “الإرهاب”، وفيما عدت الحكومة العراقية الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها البلد “تحدياً”، لفتت إلى وجود “تفاهمات” مع إقليم كردستان لتحرير الموصل.
واتهمت لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب، أمس السبت،(2 ايار 2015)، الولايات المتحدة الاميركية بـ”السعي” للسيطرة على العراق من خلال “زجه بحروب طائفية وتحقيق مشروع جو بايدن”، فيما أكدت توقف 100 دبابة برامز عن العمل لعدم وجود قطع غيار لها.
وصوت مجلس النواب العراقي، امس السبت، خلال جلسته الـ34 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الاولى على صيغة قرار قدمه التحالف الوطني يرفض مشروع الكونغرس الاميركي بتسليح قوات البيشمركة ومقاتلي العشائر من دون الرجوع للحكومة المركزية، بعد انسحاب نواب التحالفين الكردستاني والقوى.
وكانت الخارجية الأميركية نفت الخميس، (30 نيسان2015) وجود أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق، الذي تريده “قوياً وموحداً ومستقراً” ليسهم في استقرار المنطقة، وفي حين أعربت عن تطلعها للتنسيق مع الكونغرس لدعم ذلك الموقف، أكدت أن تسليح العراق ينبغي أن يتم عبر التنسيق مع حكومة العراق “المركزية ذات السيادة”.
يذكر أن وسائل إعلام أجنبية ومحلية، تناقلت مشروع قانون قدم للكونغرس الأميركي يقترح تمويل البيشمركة والسنة بنحو منفصل عن الحكومة العراقية، وتقديم السلاح إليهم مباشرة، ما آثار ضجة داخل الأوساط المحلية العراقية.
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أعلن في،(الـ29 من نيسان 2015 الحالي)، عن رفضه مشروع ذلك القانون، ودعا إلى وقفه كونه سيؤدي إلى “مزيد من الانقسامات” في المنطقة.









