السياسية

النازحون في كربلاء يتظاهرون احتجاجا على إخراجهم من الفنادق

الحقيقة – متابعة

تظاهر العشرات من النازحين في كربلاء، امس الاثنين، احتجاجاً على إخراجهم من الفنادق التي سكنوها منذ أشهر، وطالبوا الحكومة المركزية بالتدخل السريع لحل مشكلة” تشريدهم” مع أسرهم، وفيما حملت لجنة المهجرين بمجلس كربلاء اللجنة العليا للنازحين وزارة الهجرة مسؤولية ذلك، طالبت الحكومة المركزية بتحويل أموال هذا الملف إلى المحافظة لتتمكن هي من إدارته. 
وقال أحد النازحين من محافظة الموصل، أحمد حبيب، على هامش تظاهرة نظمها العشرات من النازحين في كربلاء أمام مقر الحكومة المحلية وسط مركز المدينة، إن “وزارة الهجرة أسكنتنا في فنادق كربلاء منذ أشهر لكننا اليوم أصبحنا مشردين لا يوجد لنا مأوى بسبب إنهاء عقدها مع الفنادق”.
وأضاف حبيب أن “أصحاب الفنادق قبل أسبوع بالخروج منها واليوم قطعوا علينا الماء والكهرباء علينا وأصروا على خروجنا”، مشيرا إلى أن “الحكومة المركزية تتحمل مسؤولية عدم إيجاد سكن ملائم لنا وتشريدنا نحن وأسرنا”.
ولفت حبيب إلى أن “الكثير من النازحين في الجيش والأجهزة الأمنية ومن الصعب ترك نسائنا وأطفالنا دون مأوى ونلتحق بوحداتنا”. 
من جهته قال النازح يوسف محمد علي  إن “المسؤولين أبلغونا منذ أشهر بأن العمل جار لتهيئة مخيم موحد ليكون سكنا لنا، ولكن لغاية الآن لم نر ذلك المخيم وأصبحنا اليوم مشردين، بعد أن انتهى عقد وزارة الهجرة مع الفنادق التي نسكنها في كربلاء”.
وأشار علي إلى أنه “غير مسموح لنا بإيجار بيت في أحياء المدينة، فضلا عن عدم وجود أماكن لدى حكومة كربلاء لنسكن فيها ولا نعرف كيف نواجه هذه المشكلة”، مطالبا “الحكومة المركزية بالتدخل السريع لحل مشكلة سكن النازحين في كربلاء كون أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن ومن غير الممكن أن يناموا في العراء”.
من جانبها قالت رئيسة لجنة الهجرة والمهجرين في مجلس محافظة كربلاء ليلى فليح، إن جميع النازحين هم عراقيون ومن حقهم على الدولة أن توفر لهم السكن الملائم”، داعية “الحكومة إلى التدخل وإيجاد حل لهم”.
وحملت فليح “اللجنة العليا المشرفة على ملف النازحين ووزارة الهجرة مسؤولية تشريد النازحين في كربلاء كونها هي من تعاقدت مع الفنادق وأسكنت النازحين فيها وهي من أنهت تلك العقود وخلقت مشكلة للمحافظة”، لافتة إلى أن “اللجنة العليا أخرت أيضا إيصال المبالغ المخصصة لمخيم النازحين بكربلاء وتسببت بتأخير انجازه”.
وطالبت فليح “الحكومة المركزية بتحويل أموال ملف النازحين إلى إدارة محافظة كربلاء لتتمكن هي من إدارته وتوفير سكن مناسب للعوائل النازحة”.
وكان نازحون في كربلاء، اتهموا يوم الثلاثاء (12 من أيار 2015)، الجهات المعنية بـ”تشريدهم وإهمالهم” بعد مطالبتهم بترك الفنادق التي اسكنوا فيها، وطالبوا رئيس الحكومة، حيدر العبادي، بالإشراف على ملفهم وإيجاد حل لمشكلتهم، في حين اتهم مجلس كربلاء وزارة الهجرة والمهجرين بخلق “مشكلة” للمحافظة والتسبب بتأخر انجاز مجمع إسكان النازحين، حمل دائرة الهجرة لجنة النازحين مسؤولية تقييد عملها.  وكانت إدارة كربلاء، قد أعلنت في (التاسع من شباط 2015)، عن توقيع مذكرة تفاهم مع المنظمة الدولية للهجرة لفتح مقر لها في المحافظة، (108 كم جنوب العاصمة بغداد)، وتقديم مساعدات للنازحين فيها وباقي مناطق الفرات الأوسط، في حين عدت المنظمة أن المذكرة تؤمن الشراكة بينها وحكومة كربلاء للعمل كفريق واحد لمساعدة النازحين، الذين يعانون أوضاعاً “مأساوية” تتطلب المزيد من المساعدة والدعم لتمكينهم من العيش الكريم.
أعلنت إدارة كربلاء، في،(الرابع من آب 2014 المنصرم)، عن استقبال المحافظة، قرابة 50 ألف نازح، داعية المنظمات الدولية إلى تقديم المساعدة في هذا الملف الذي بات يفوق إمكانياتها، في حين أبدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) استعدادها المشاركة في إقامة مجمع سكني مؤقت لأولئك النازحين، وتنفيذ برامج تعليمية وأخرى لرعاية الطفولة والصحة النفسية لهم.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان